المكتبة الوطنية بأبوظبي تصدر كتاب "العامر والغامر"

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

عمان- الغد- صدر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاب جديد عن سلسلة "روّاد المشرق العربي" يحمل عنوان "العامر والغامر"، رحلة من القدس إلى أنطاكية العام 1905م" للرحالة البريطانية غرترود بِل، وقامت بترجمته وفاء الذهبي، بينما قام بتحريره والتعليق عليه الدكتور أحمد إيبش المؤرخ المتخصص في التاريخ الإسلامي والتاريخ الحديث، وفق ما نشر على موقع اليوم السابع.
في مقدمة الكتاب يصف د.إيبش المؤلفة المعروفة بـ مس غرترود بِل (1868-1926) بأنها "ظهرت في مجتمع بغداد امرأة إنجليزية فريدة احتلت مكانة بارزة ومارست نفوذا واسعا في تأسيس الإدارة الجديدة وفي حكم البلاد – بعد الاحتلال البريطاني للعراق (خلال الحرب العالمية الأولى)، وفي السنوات الأولى لقيام الحكومة العراقية تحت الانتداب البريطاني- وشاركت في الحياة السياسية، وجالست ساسة البلاد وحكامها من عراقيين وبريطانيين، وشيوخ العشائر من عرب وأكراد، ورجال الدين من سنّة وشيعة، وزعماء البلد ووجوهه من موالين للسلطة ومعارضين.
كانت صفتها الرسمية سكرتيرة شرقية للمعتمد السامي البريطاني في العراق، وكان يلقبها الكثيرون بـ"ملكة العراق غير المتوّجة" والعراقيون كانوا يسمونها "الخاتون" فهي إحدى الشخصيات التي رسمت مستقبل العراق السياسي لسنوات عديدة بعد الاحتلال البريطاني. وهناك عدة ترجمات للتقارير السرية التي كانت ترسلها مس غرترود بِل إلى مكتب الاستخبارات البريطانية الخاص بالعالم العربي في القاهرة.
أما كتابها "العامر والغامر" فيضم وقائع أولى رحلاتها إلى المشرق العرب، من القدس إلى أنطاكية العام 1905، وفيه تقدم رواية شخصية ممتعة تطفو عليها آراء المؤلفة الرحالة وتفاعلاتها الإيجابية والسلبية مع ما صادفها من مجتمعات وأشخاص وأماكن، كما هناك صور حية وجذابة عن حياة المجتمع السوري في تلك الفترة، وعن أوضاع الدولة العثمانية وهيئتها الحاكمة، إضافة للأحوال الاجتماعية السائدة، وملامح من حياة عامة الناس آنذاك، في رحلة جريئة رائدة قامت بها بمفردها، وهو أمر غير مألوف بشكل صارخ في عُرف ذلك العصر.
ومن اللافت أن غرترود بِل تصف في مقدمة الكتاب الإنسان الشرقي بـ"الطفل الكبير"، ومن جهة أخرى فإن عمله محكوم بعادات السلوك والأخلاق التى تعود إلى بدايات الحضارة، عادات لم تتغير حتى الآن بأي تغيير مهم في أسلوب الحياة التى يطبقونها وبعيدا عن التي نشأوا فيها.
وتعكس سلسلة "روّاد المشرق العربي" التي دأبت على إصدارها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بشكل دوري، استراتيجية بعيدة المدى لإغناء المكتبة العربية بتراث الأجداد، والحرص على جمع كافة المصادر المتعلقة بتراث منطقة الخليج العربي والعالم العربي عموما، خاصة وأن تاريخ الحركة العلمية المختصة بنشر التراث العربي المخطوط يصل مجموعه إلى قرابة 3 ملايين مخطوطة في مكتبات الشرق والغرب.
 كما يتوازى ذلك مع الآلاف من نصوص الرحلات النادرة ضمن "أدب رحلات الأوروبيين إلى المشرق العربي"، وكل ذلك في مشروع طموح يهدف إلى نشر أكبر عدد ممكن من مواضيع التراث العربي وتقديمها للقارئ العربي بأرقى مستوى علمي من التحقيق والبحث، وأجمل حلّة فنيّة من جودة الطباعة وتقديم الوثائق والخرائط والصور النادرة.

التعليق