جدل حول التصدي للتهرب الضريبي وانتقاد لغياب قاعدة بيانات لعمل الضريبة

منتدون ومختصون يطالبون بشطب 1.7 مليار دينار متأخرات ضريبية

تم نشره في الثلاثاء 6 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

عمان- الغد - طالب مشاركون في مناظرة عقدها ردايو البلد ومركز الشفافية الأردني، حول "التهرب الضريبي"، الحكومة باتخاذ قرار "جريء" بشطب نصف المتأخرات الضريبية لوفاة عدد كبير من المكلفين منهم.
وشارك في المناظرة التي نظمت في جمعية الكتاب الإلكترونيين السبت الماضي النائبان: هيثم العبادي وأحمد الجالودي، والناطق الاعلامي باسم دائرة الضريبة والمبيعات موسى الطراونة.
وكنت الحكومة أشارت في اتفاقها الأخير مع صندوق النقد الدولي، إلى وجود متأخرات ضريبية لم تحصل وصلت إلى 1.7 مليار دينار، بينما أوضح العبادي أنها عبارة عن 800 مليون ذمم غير محصلة و300 في الاعتراضات و600 في المحاكم.
وبين الطراونة أن هذا المبلغ يتضمن ضرائب مفروضة على مكلفين لا يملكون اراضي أو ما يحجز عليه، إضافة إلى وفاة عدد كبير منهم، لافتا الى أنه لا سند قانونيا يسمح لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات بالتعامل مع هذه المبالغ.
النائب الجالودي طالب الحكومة باتخاذ قرار جريء بشطب المتأخرات بعد مراجعتها، نظراً لوفاة العديد من المكلفين المترتب عليهم.
ونفى القدرة على قياس وتحديد قيمة التهرب الضريبي، اذ لا توجد قاعدة بيانات تحكم عمل دائرة الضريبة، ولا يمكن قياس القيمة البيعية في ضريبة المبيعات الحقيقية، والأرباح الصافية المتحققة في الشركات المختلفة.
وأضاف إن عدد المنشآت المسجلة في وزارة الصناعة والتجارة لا ينعكس بالضرورة على عدد المكلفين المسجلين في دائرة الضريبة، مشيراً إلى وجود عدد كبير من التجار والصناع ومؤدي الخدمات غير مسجلين لدى الدائرة.
بدوره، أشار الناطق الطراونة الى أن الدائرة لو علمت أين يوجد المتهربون الضريبيون لحاسبتهم، موضحاً وجود دائرة جديدة، تحمل اسم دائرة مكافحة التهرب الضريبي.
وكان وزير المالية أمية طوقان قدّر حجم التهرب الضريبي في الأردن بحوالي 800 مليون دينار، أي 4 % من إجمالي الناتج المحلي.
وأشار العبادي إلى أن ما ذكرته الحكومة من نسبة تهرب "غير دقيقة"، مشدداً على أن التهرب الضريبي يتجاوز المليار والنصف المليار دينار سنوياً.
واوضح أنه لو تحصلت مبالغ التهرب، لأغلق ملف عجز الموازنة سنوياً، مؤكدا أن أكثر القطاعات تهرباً هي القطاعات الخدمية، كالأطباء والمحامين، لعدم القدرة على ضبطها، مطالباً بوجود قاعدة بيانات واضحة لوضع نسب ضريبية واضحة.
الطراونة؛ بدوره أكد أن أكثر القطاعات التزاماً بالضريبة هي الشركات الكبيرة المساهمة، لوجود مدققي حسابات، وأكثرها تهرباً قطاع الأطباء والمحامين والقطاع الخدمي على نحو عام.
واعتبر العبادي أن أحد أسباب ارتفاع نسب التهرب تستند الى قانون الضريبة، مبينا ان القانون بحد ذاته "تهرب ضريبي".
بدروه؛ أشار الجالودي الى أن زيادة التهرب تعود إلى سوء تقديرات موظفي دائرة الضريبة أحيانا، اذ يغالى على بعض المكلفين، وأضاف إن القانون والادارة الضريبية والتحصيل الضريبي، محاور مهمة لمكافحة التهرب.
وحول أشكال التهرب، أشار الجالودي الى أنها ترتكز على عدم التصريح عن الدخل الحقيقي، وعدم وجود ملف ضريبي للبعض، إضافة إلى نقص المعلومات عن المنشآت والمصانع والشركات.
واتهم النائبان موظفي دائرة الضريبة باللجوء للمغالاة في التقديرات، ما دفع الطراونة إلى التأكيد على أنه من حق أي مكلف الاعتراض أمام المحكمة اذا شعر بالاجحاف في تقديرات الضرائب.
وفيما طالب العبادي بتفعيل العقوبات بحسب حجم التهرب الضريبي، طالب الجالودي بتوفير قاعدة معلومات كافية وحصر المكلفين وأصحاب المنشآت ممن يقع عليهم دفع الضرائب.
وطالب بضرورة ربط وزارة الصناعة ودائرتي الضريبة والجمارك وأمانة عمان الكبرى، لتوفير قاعدة بيانات مشتركة للسيطرة على القطاعات الخاضعة للضريبة.
وتعهد العبادي بالمساهمة في وضع نصوص قانون الضريبة بما يحقق العدالة للطبقة الوسطى.
بدوره؛ أوضح الطراونة وجود مشروع لتغليظ العقوبات على التهرب، بالإضافة إلى تفعيل اجراءات تحصيل الضرائب كالبيع في المزاد العلني.
وأضاف أن العمل جار على تأسيس وحدة مستقلة عن السجل الوطني للمعلومات عن كل المواطنين والمكلفين في المملكة وممتلكاتهم، بحيث سيشهر بداية العام المقبل.
هذا، وتساءل الجمهور عن سبب عدم قدرة دائرة الضريبة على تحديد نسب التهرب على نحو واضح، بالاضافة لدور مجلس النواب، والأخطاء الوظيفية لموظفي الدائرة، ومن أين يبدأ التهرب الضريبي.

التعليق