مختصون: مشاكل القطاع الزراعي تحتاج معالجة جذرية تتمثل في "تغيير" السياسات

تم نشره في الاثنين 5 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً

عبدالله الربيحات

عمان - يعول مختصون في القطاع الزراعي على المبادرات الحكومية في إيجاد حلول للنهوض بهذا القطاع، الذي يعاني من ظروف صعبة منذ أعوام، ويرسم طريقة واضحة لمرحلة جديدة.
ويؤكد هؤلاء على أن مشاكل القطاع الزراعي تحتاج لمعالجة جذرية تتمثل في "تغيير" السياسات الزراعية، والتأكد من جودة المنتج الذي يساعد في فتح مزيد من الأسواق الخارجية.
ويشير المختصون إلى ضرورة "تعديل" شروط التصدير، بما يسهل عملية التصدير من غير تعقيدات وصعوبات، فيما يطالبون بدعم المزارعين لتطوير إنتاجهم من حيث الكم والنوع والجودة لتكون متوافقة مع المواصفات الدولية.
مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران يقول إن مشاكل المزارعين تحتاج لمعالجة جذرية تتمثل في "تغيير" السياسات الزراعية، والتأكد من جودة المنتج الذي يساعد في فتح مزيد من الأسواق الخارجية.
ويبين أن تكرار الاحتجاجات من قبل القطاع الزراعي، كما حدث في غور الصافي مؤخرا، يستدعي رؤية مؤسسية ومنهجية من قبل الحكومة في التعامل مع هذا الملف، و"اتخاذ القرارات السليمة بناء على مراجعات واقعية وليس من المكاتب والغرف المغلقة".
ويشدد العوران على ضرورة "تعديل" شروط التصدير، وفحص التعديلات المطلوبة على أرض الواقع، بشكل يضمن للمزارعين فرصة التصدير من غير تعقيدات وصعوبات لا تنسجم مع الواقع، وربما تكون شروطا لا مبرر لها وليست واقعية وأقرب للتعجيزية".
ويدعو العوران الحكومة إلى النظر لمطالب القطاع بواقعية لتحديد أوجه الخلل والضعف واقتراح حلول واقعية يمكنها أن تسهم بإيجاد قطاع زراعي جاذب يخفف البطالة ويحد من الفقر ويكون مصدرا لزيادة مداخيل الدولة.
ويطالب العوران بضرورة تعويم العمالة الزراعية، ووضع إجراءات رادعة لمنع تسربها للقطاعات الأخرى، وتفويض صلاحيات أكبر لمديريات العمل في المحافظات.
إلى جانب تسهيل إجراءات دخول البرادات الأجنبية، والعمل على تنظيم حملات رش للمناطق الزراعية، وتوسيع سوق العارضة المركزي، وتخفيض أسعار الطاقة المخصصة للزراعة من كهرباء ومحروقات.
من جهته، قال رئيس اتحاد مصدري الخضار والفواكه محمود الحياري إن إعادة
تقييم شروط التصدير، بما يسهم في تسهيل عمليات تصدير كميات كبيرة من الخضار والفواكه، هو أحد أبرز مطالب قطاع المصدرين، خصوصا أن نسبة مشاركة القطاع في الناتج القومي الاجمالي تزيد على 30 %.
ويبين الحياري أن قيمة صادرات القطاع الزراعي من الخضار والفواكه تصل الى نحو 300 مليون دينار سنويا، مشيرا الى انه يتم تصدير ما يزيد على 800 ألف طن من الخضار والفواكه الى الدول العربية والاجنبية سنويا.
ويوضح أن ذلك يفرض على الحكومة دعم المزارعين لتطوير إنتاجهم من حيث الكم والنوع والجودة لتكون متوافقة مع المواصفات الدولية، بالاضافة الى التعاون مع القطاع الخاص من أجل إيجاد منافذ وأسواق تصديرية جديدة خصوصا أن المنتج الأردني يتمتع بسمعة عالمية طيبة.
بدوره، قال رئيس الجمعية التعاونية لتربية وتسمين وتسويق المواشي زعل الكواليت إن مربي المواشي يطالبون الحكومة بضرورة شطب قروض صغار المزارعين التي أثقلت كواهلهم، وزادت من أعبائهم.
ويبين أن الفوائد المركبة على القروض الزراعية تركت المزارعين بين سندان أعوام الجفاف ومطرقة الديون التي تهدد المئات من المزارعين ببيع أراضيهم التي هي مصدر رزقهم الوحيد لتسديد القروض وفوائدها.
ويشير إلى أن المواطن سيكون الضحية الأولى في المعادلة إذا لم إيجاد حل لذلك، مؤكدا وجود أكثر من 100 ألف عائلة تعمل في قطاع الثروة الحيوانية سواء في التربية أو التصنيع أو التسويق، الأمر الذي سيزيد من نسب الفقر والبطالة ولجوء الناس الى صندوق المعونة الوطنية.
ويطالب الكواليت الحكومة بتشكيل لجنة لدراسة الأضرار التي لحقت بمربي الثروة الحيوانية نتيجة الجفاف وقلة الأمطار وتراجع المراعي الطبيعية وارتفاع أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج.
بالمقابل يؤكد مدير مديرية الإعلام في وزارة الزراعة نمر حدادين أن الوزارة تعمل جاهدة على حل المشكلات التي يعاني منها القطاع الزراعي كفائض الإنتاج والتسويق ونقص كميات المياه والعمالة الزراعية.
ويبين أن عدم تطبيق النمط الزراعي "سبب مشكلات كثيرة في زيادة الكميات المنتجة"، ما انعكس على قضية التسويق، الأمر الذي يجعل من تنويع وتنظيم الانتاج وتحديد المساحات المزروعة والتوجه الى الزراعات الاقتصادية التي توفر عملة صعبة وتوفر كميات مياه من أهم أولويات المزارع للتغلب على معظم المشكلات التي تواجهه.
ويوضح حدادين أن الوزارة تدرس حاليا بمشاركة اتحاد المزارعين إيجاد حوافز تشجيعية معينة للمزارعين الذين يلتزمون بالنمط الزراعي وتنويع إنتاجهم، ما يحد من المشكلات التي يشهدها القطاع الزراعي كل موسم.
كما يشير إلى أن الوزارة تدرس حاليا توفير قطع أراض في المناطق الزراعية المهمة لإقامة مراكز تسويق تسهل على المزارعين تسويق منتجاتهم بأفضل الطرق، إضافة الى إنشاء مختبرات لفحص المتبقيات الكيماوية في بعض مواقع الإنتاج للتسهيل على المزارعين.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

التعليق