الطفيلة: مناطق تشتكي فيضان المناهل وأخرى تطالب بشمولها بخدمة الصرف الصحي

تم نشره في الخميس 1 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - فيما يشتكي سكان في مناطق بالطفيلة من تكرار فيضان مناهل الصرف الصحي، وتسببها بتلويث الشوارع، وانبعاث روائح كريهة، يعاني آخرون من عدم وجود شبكة للصرف الصحي تخدم منازلهم.
ويطالب سكان بإعادة النظر كليا بشبكة الصرف الصحي التي مضى عليها أعوام، ولا تخدم كافة مناطق الطفيلة.
 ولفتوا إلى أن وضع الشبكة الحالي سيئ، فيما قسم كبير من المحافظة ومناطقها محرومة تماما من هذه الخدمة، ما يدفع بالسكان إلى التخلص من المياه العادمة في حفر امتصاصية تنتشر وتتزايد بشكل عشوائي لتشكل بؤرا تهدد سلامة البيئة.
ويرى بهجت موسى الضروس من بلدة عين البيضاء التي يقطنها نحو 20 ألف نسمة أن البلدة بحاجة ماسة لشبكة صرف صحي، نتيجة التزايد العمراني والسكاني والذي يدفع السكان إلى إنشاء الحفر الامتصاصية، التي تشكل خطورة على البيئة، حيث أدت الى تلوث التربة والمزروعات المختلفة علاوة على آثارها المستقبلية السلبية على المياه الجوفية الذي سيكون ملحوظا في فترة قريبة.
 ودعا الضروس الجهات ذات العلاقة إلى توسعة شبكة الصرف الصحي ومدها لتشمل مناطق أوسع مما هي عليه الآن، حيث بات هذا الامر مطلبا ملحا وصحيا للسكان، لما تعانيه كافة المناطق السكنية غير المشمولة بخدمة الصرف الصحي من الحفر الامتصاصية التي تهدد البيئة.
ولفت أحمد السوالقة إلى أن التخلص من المياه العادمة بات مبعثا للقلق، لارتفاع أجور "صهاريج النضح" والتي تصل إلى قرابة 30 دينار سعة 8 أمتار.  
وأضاف السوالقة أن الآثار البيئية للحفر الامتصاصية باتت تهدد السكان والنبات والتربة، علاوة على انبعاث الروائح الكريهة منها وتسببها بتكاثر الحشرات المختلفة كالبعوض والذباب.
من جانبه، بين مدير إدارة مياه الطفيلة مصطفى زنون أن نسبة تغطية شبكة الصرف الصحي في المحافظة ككل تصل إلى نحو 30 %، فيما تصل بالمدينة  إلى 65 %، ما يعني أن هناك أجزاء من المدينة محرومة حتى الآن من خدمة الصرف الصحي.
وبين أن مناطق سكانية واسعة كبصيرا وغرندل والقادسية وعين البيضاء والحسا محرومة تماما من خدمات شبكة الصرف الصحي، التي تعتبر من أهم الخدمات الصحية بالنسبة للسكان في أي منطقة لكون أسلوب الحفر الامتصاصية للتخلص من المياه العادمة في المنازل يعتبر أسلوبا غير حضاري، علاوة على آثاره وأضراره البيئية الخطيرة التي منها ما هو ملحوظ حاليا، ومنها ما هو غير ملحوظ وستظهر آثاره جلية فيما بعد.
وبين أن معظم أقطار شبكات الصرف الصحي في الطفيلة تتراوح بين 150 ملم – 300 ملم، ما يعني أنها في ظل التزايد السكان والعمراني  في السنوات الأخيرة لم تعد كافية، بسبب تراجع قدرتها الاستيعابية، لافتا إلى أن حدوث فيضاناتها في مناطق معينة بين الحين والآخر يعود إلى هذه النقطة، فيما الاستخدام الخاطئ من قبل بعض المشتركين خصوصا القصابين الذين يتخلصون من مخلفات الذبحيات في مناهل تصب في الشبكة العامة للمجاري تسهم كلها في غلقها والتسبب بفيضانها.
وأشار إلى أن عملية التوسع في الشبكة يحتم توسعة محطة التنقية الحالية التي وصلت طاقتها الاستيعابية إلى نحو 100 %، ما يعني عدم القدرة على استيعاب المزيد من مجاري الشبكة، الأمر الذي يتطلب أعمال توسعة أو إيجاد محطة أخرى تكون ذات طاقة استيعابية أكبر وتخدم مناطق مستقبلية أوسع.  

faisal.qatameen@alghjad.jo

التعليق