إربد والرمثا: شوارع تختنق بالمركبات السورية

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً
  • اختناق مروري في أحد شوارع اربد التي اصبحت تكتظ بالمركبات السورية - (تصوير: امجد الطويل)

أحمد التميمي

اربد – تختنق شوارع وأسواق اربد والرمثا بمركبات سورية خلقت ازمة مرورية غير مسبوقة في المدينتين، في ظل بقاء البنى التحتية على حالها منذ عشرات السنين.
ويقول السائق احمد العمري ان غالبية الشوارع تشهد إرباكات مرورية، بخاصة في منطقة وسط البلد وجامعة اليرموك، عازيا ذلك الى التواجد الكبير للسيارات التي تحمل لوحات سورية، والتي ظهرت بشكل كثيف مؤخرا.
ويؤكد العمري أن وسط المدينة يشهد حالياً أزمة مرورية خانقة، وان المرور من هذا الوسط أصبح مجازفة، مبينا أن تردي البنية التحتية للشوارع يضاعف من هذه الازمة.
ويرجع مواطنون أسباب «الفوضى المرورية» وتفاقم الأزمة في المدينتين إلى عودة أعداد كبيرة من المغتربين، ايضا، بمركباتهم، إضافة إلى عدم الالتزام بقوانين السير.
ويؤكد احمد بطاينة أن السيارات السورية الخصوصية والعمومية تعمل بأريحية على نقل الركاب بالأجرة في إربد، مشيرا إلى أن كثيرا من الركاب يقبلون عليها لتدني قيمة الاجرة التي يتقاضاها سائقها.
ويبين أن أصحاب تلك المركبات لا يلتزمون بالقواعد المرورية، حيث يقومون بالاصطفاف العشوائي وارتكاب العديد من المخالفات.
وفيما يعيد مواطنون الأزمة المرورية إلى ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين في إربد والرمثا وعودة المغتربين، في موسم الصيف، فإن إدارة السير لا تقلل من «سلوكيات» سائقين وأصحاب مركبات، وتسببها باختناقات مرورية.
وتنعكس أزمات المرور الخانقة في إربد والرمثا، والتي لم تعد توفر الشوارع الجانبية والفرعية، على ارتفاع حدة العصبية والتوتر بين السائقين والمواطنين، فضلا عن الآثار السلبية المباشرة على العديد من السائقين الذين يضطرون لقضاء ساعات طويلة في سياراتهم، في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
ويقول علي سلامة انه يحتاج لأكثر من نصف ساعة ليصل إلى منزله قادما من وسط مدينة إربد باتجاه الحي الجنوبي، جراء الأزمات المرورية الخانقة في الشوارع.
ويضيف سلامة الذي يسكن منطقة الحي الجنوبي منذ أكثر من 10 سنوات أن «الأزمة خانقة، ويزداد تأثيرها مع ارتفاع درجات الحرارة، لتصبح الأمور لا تطاق أبدا».
 ويتابع انه وعلى الرغم من أن موعد «مغادرتي العمل يعتبر متأخرا نوعا ما، إلا أن الشوارع تكون مكتظة بالسيارات، وتبقى الاختناقات حتى وقت متأخر يوميا».
ويبين انه في الأحوال العادية، لا يستغرق السير على الطريق الى المنزل أكثر من 10 دقائق، «أما الآن، فالطريق يحتاج مني الى وقت مضاعف جراء الأزمة».
ويشتكي سائق التكسي بلال من الازدحامات المرورية التي تعاني منها الشوارع، بخاصة أوقات الذروة وساعات الظهيرة.
ويقول أبوعلي، صاحب مطعم في وسط مدينة إربد، إن الأزمة المرورية خانقة، ويشعر أنها الأكثر هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية على الإطلاق.
وبين أنه وعلى الرغم من هذه الأزمات المرورية، إلا أن وجود الأشقاء السوريين يسهم بتحسين وإنعاش الأوضاع الاقتصادية في المحافظة، وبخاصة مع حالة الركود التي سادت الفترة الماضية.
مصدر أمني يلفت إلى أن هناك أسبابا عديدة لأزمة السير في إربد والرمثا، أهمها ارتفاع أعداد المركبات السورية التي تتواجد في المحافظة، في الوقت الذي لم يتم فيه تطوير البنية التحتية للشوارع والطرق لاستيعاب هذه الأعداد من السيارات.
بدوره، يرى رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة أن ارتفاع اعداد اللاجئين السوريين في المدينة أربك الحركة التجارية في وسطها وتسبب بأزمة مرورية خانقه في المدينة، ما أدى إلى تراجع مبيعات أصحاب المحال التجارية في تلك المنطقة إلى النصف في مثل هذه الوقت من السنة، بعد ان دفعت هذه الأزمة بالعديد من الراغبين بالتسوق إلى التوجه لأماكن خارج المدينة من أجل التسوق بعيدا عن المزاحمة.
ويقول الشوحة إن اللاجئين يؤمون سوق الملابس المستعملة «البالة» الموجودة وسط المدينة، فيما تخلو المحال التجارية في هذه المنطقة من المتسوقين، ما أثر سلبا على حركة التسوق، وأدى إلى تراجع المبيعات.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق