هيغواين يرث تركة مارادونا في نابولي

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • لاعب نابولي الجديد غونزالو هيغواين يتوسط رئيس النادي اوريليو دي لورنتيس (يمين) والمدرب رفاييل بينيتيز - (أرشيفية)

مدريد- بانتقاله رسميا إلى نابولي الإيطالي، وضع المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين حدا للإشاعات التي تتكرر كل صيف حول رحيله عن ريال مدريد الإسباني، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الكروية يحاول فيها الحفاظ على “تركة مارادونا”.
فخلال الأعوام الأخيرة، كان اسم هيغواين دوما على رأس قائمة المغادرين للنادي الملكي، لكنه كان يخالف التوقعات ويستمر بقميص “الميرينغي”، حتى أتم سبعة مواسم.
وصل هيغواين إلى الجنوب الإيطالي حاملا على عاتقه مسؤولية كبيرة، وهي السير على درب مواطنه الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا الذي حقق كل المجد بقميص الفريق السماوي، بجانب تعويض جماهيره عن رحيل هدافه الأوروغوياني الفذ إدينسون كافاني قبل إيام إلى باريس سان جرمان الفرنسي.
كان الاستقبال حافلا من قبل جماهير نابولي للهداف الأرجنتيني منذ أيام، قبل أن يعلن ريال مدريد اتمام الصفقة رسميا أول من أمس، وذلك رغم تعجب البعض من المقابل المادي الضخم الذي دفع فيه، وهو 40 مليون يورو بحسب التسريبات الصحفية.
وأيقن هيغواين ابن الـ25 ربيعا والنادي الملكي وجماهيره بنهاية الموسم المنقضي أن مشواره قد انتهى، فرغم قدراته التهديفية المتميزة، إلا أن المشكلة التي تواجهه هي ارتفاع سقف طموح الفريق، فالنادي يبحث عن استعادة أمجادة القارية بالتتويج بالكأس العاشرة في دوري أبطال أوروبا، بجانب كسر شوكة غريمه الأزلي برشلونة، ولكن هيغواين لم يعد رأس الحربة المطلوب الذي تعقد عليه الآمال في تلك المهام الصعبة.
كان من أبرز الاتهامات التي وجهت لغونزالو، أنه يتألق فقط في المباريات السهلة، لكنه ليس حاسما في المعارك الكبرى، فهو يندرج حاليا في فئة أقل من التي يتواجد بها الكولومبي فالكاو والأوروغوائيين كافاني وسواريز والسويدي إبراهيموفيتش، وهي أسماء حلم جمهور الريال بانضمامها للفريق في هذا التوقيت.
لكن لا يمكن إغفال عطاء هيغواين مع الفريق المدريدي، فقد خاض 266 مباراة وسجل 122 هدفا، وارتدى شارة القيادة في آخر مباراة رسمية سجل فيها هدف امام أوساسونا بالليغا.
وصل هيغواين إلى مدريد العام 2006 قادما من ريفر بليت وهو شاب يافع في الـ19 من عمره، كان وما يزال لقبه “بيبيتا” كتصغير للقب “بيبا” الذي اشتهر به والده خورخي هيغواين، والمقصود منه “البايب” أو غليون التدخين بسبب أنفه الطويل.
ويقدر مشجعو الأبيض الملكي دوره في التتويج بدوري الليغا ثلاث مرات في 2007 و2008 و2012، وكأس الملك في 2011، والسوبر الإسباني مرتين في 2008 و2012، لكن الفريق افتقد للكثير من الألقاب في حقبته أيضا.
غير أن تألقه مع نابولي أمر مرجح ومتوقع، فقد تحرر من الضغوط التي فرضتها عليه جماهير الريال، حيث يصل إلى الكالتشو متحليا بالنضج وتحمل المسؤولية والخبرة، ويحظى بمقومات “كلب الصيد” كما أطلق عليه مدربه البرتغالي السابق جوزيه مورينيو، لبراعته في قنص الأهداف.
ويدخل هيغواين تشكيلة المدرب الإسباني الجديد رفاييل بينيتيز برفقة زميليه في الريال خوسيه كاييخون وراؤول ألبيول، وهي عوامل قد تساعده على التأقلم سريعا في أجواء اللعب في بلاد الأزوري. -(إفي)

التعليق