تقرير إخباري

تزايد الاعتداءات على الكوادر الطبية ومطالب بتفعيل قانون العقوبات

تم نشره في الأحد 28 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • بورتريه يظهر تعرض طبيب لاعتداء من قبل مرافقي مرضى بريشة الزميل إحسان حلمي

محمود الطراونة

عمان - عاد مسلسل الاعتداء على الكوادر الصحية ليطل برأسه مجددا، في وقت ما تزال وزارة الصحة عاجزة عن الحد من آثاره السلبية على الأطباء والممرضين.
وعادت مشاهد الاعتداء على طبيبين في مستشفى البشير الأسبوع الماضي لتذكر بمشاهد الاعتداء على ممرضين في مستشفى جرش الحكومي قبل نحو أسبوعين، والفرق أن الحادثة الجديدة نشأت جراء عدم انتظار الدور فيما كان سبب الحالة القديمة عصبية رافقت إسعاف مريض.
وسبق هاتين الحادثتين اعتداء على ممرضين آخرين من قبل أقارب مرضى في مختلف مستشفيات الصحة، وفي عدد من المحافظات، بما ينبئ أن ظاهرة الاعتداء على الكوادر الصحية مستمرة.
وسجلت نقابة الممرضين العام الحالي 14 حالة اعتداء بحسب نقيبها محمد الحتاملة، مقارنة مع 20 حالة العام الماضي تم توثيقها، في حين بلغت حالات الاعتداء في العام 2011 نحو 10 حالات.
وقال الحتاملة لـ"الغد" أمس إن معظم الاعتداءات ناجمة إما عن الإجراء الطبي أو لعدم الالتزام بنظام المعالجة وفقا للنظام الطبي، مشيرا الى أن اعتداء الجمعة الماضي تم ضد طبيبين وليس ممرضين.
وأضاف: "لم نلحظ مرة واحدة أن حالة الاعتداء تمت لعدم الاستجابة لشكوى قدمت بحق ممرض أو أحد من الكادر الطبي".
كما شهد الأسبوع الماضي حالة مماثلة ألقى فيها ممرض نفسه من نافذة الطابق الثاني لينجو من الاعتداء عليه.
وقالت وزارة الصحة، وعلى لسان مستشار الوزير الدكتور باسم الكسواني إن الاعتداء على الكوادر العاملة في الوزارة في أثناء تأدية واجبهم المهني والإنساني يشكل حالة خارجة على منظومة القيم والعادات النبيلة التي يحملها المجتمع تجاه العاملين، لاسيما الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين في المستشفيات والمراكز الصحية.
وأكدت الوزارة أنها رفعت العديد من الدعاوى القضائية على مواطنين ومرافقين قاموا باعتداءات على أفراد من الطواقم الطبية والتمريضية في المستشفيات والمراكز الصحية أثناء أداء واجبهم.
وأشارت إلى أنه يتم تحريك دعوى قضائية بالحق العام على كل مواطن يعتدي على الكوادر الصحية كإجراء ردع وحماية لهم في أثناء تأدية عملهم.
وكشفت الجمعية الأردنية لحماية الكوادر الطبية "حماية" عن تسجيل 81 حالة اعتداء على الكوادر الصحية خلال العام الماضي، كان نصيب أطباء القطاع العام منها 58 حالة اعتداء، وعلى أطباء القطاع الخاص 18 حالة، بينما تم تسجيل 10 حالات اعتداء على ممرضين.
وقالت الجمعية إن مستشفى البشير كانت كوادره الأكثر عرضة لهذه الاعتداءات، حيث سجلت 16 حالة اعتداء، فيما سجلت 8 حالات في مستشفيات جرش والزرقاء والأميرة بسمة.
أما العام الحالي فشهد وفقا لرئيس الجمعية د.محمد رسول الطراونة، حدوث 14 حالة اعتداء على الأطباء.
وبين الطراونة في تصريحات إلى "الغد" أمس أن الاعتداءات على الأطباء أخذت منحى آخر، حيث "تجاوزت الاعتداء اللفظي لتصل الى الضرب على مناطق قاتلة".
وطالب بتفعيل المادة (187) من قانون العقوبات، التي تنص على "حبس من يعتدي على أي موظف حكومي، من عام الى عامين"، مؤكدا أنه "لم يتم تطبيق هذا النص بشكل مطلق".
وتشير توصيات الملتقى الوطني الأول الذي أقامته الجمعية الأردنية لحماية الكوادر الطبية بالتعاون مع مديرية الأمن العام، وفقا للطراونة، أن أسباب الاعتداء تتلخص في ثلاثة هي: زيادة أعداد المرضى وعدم فصل غرف المراجعين عن المرضى وعدم كفاية أعداد الكوادر الصحية.
وقال إن هناك عوامل مساعدة أسهمت في زيادة ظاهرة الاعتداء، منها تزايد العنف المجتمعي، وزيادة ساعات العمل وقصور التشريعات، فضلا عن نقص التدريب وسوء وسلبيات بيئة العمل، والحلول الميسرة وجدلية الأخطاء الطبية وانعدام الدراسات الأكاديمية حول الظاهرة.

m.tarawneh@alghad.jo

التعليق