المفرقعات والألعاب النارية: إزعاج وخطر على السلامة العامة

تم نشره في الأحد 28 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً
  • طفل يلهو بالالعاب النارية - (تصوير محمد ابو غوش)

عمان- تتصاعد أصوات المفرقعات والألعاب النارية التي يطلقها أطفال ومراهقون في العديد من أحياء العاصمة والمدن الأخرى إلى ما بعد منتصف الليل، في ظاهرة غدت وكأنها بديلة عن مدفع رمضان الذي تسمع طلقاته في أوقات الإفطار والسحور وليلة العيد.
وبات كثير من المواطنين ينظرون إلى المفرقعات والألعاب النارية على أنها مثيرة للشكوى والإزعاج والتي تتنافى مع الأخلاق والقيم الأردنية، فضلا عما تخلفه من تأثيرات مأساوية على السلامة والصحة العامة للمواطنين جراء إطلاقها العشوائي. وذلك جعل الأهل يشتكون منها الى الأجهزة الأمنية والحكام الإداريين والبلديات للحد من توافرها بالأسواق بشكل مبالغ فيه، علما أن هناك أنظمة وتعليمات وقوانين لا تسمح باستيرادها أو تداولها في الحياة اليومية.
يقول الناطق الإعلامي باسم وزارة الصناعة والتجارة، ينال البرماوي "إن استيراد المفرقعات محظور بقرار من مجلس الوزراء ولم تقدم الوزارة أي رخصة لاستيرادها".
ويضيف أن هذه المفرقعات تدخل عن طريق التهريب ويتم بيعها لمحال تبيعها بدورها للمواطنين، الأمر الذي له علاقة بالسلامة العامة، مشيرا إلى أن كوادر الوزارة وبالتعاون مع عدة جهات تقوم بحملات رقابية على المحال التجارية التي تبيع تلك المفرقعات.
ويقول الناطق الإعلامي باسم دائرة الجمارك، عماد نصير "إن مهمة الدائرة تنفيذ ما يردها من أوامر حين تصرح وزارة الداخلية بعدم استيراد المفرقعات والألعاب النارية، فلا يتم استيرادها وأي شحنة تحتوي على المفرقعات تقوم الدائرة بإيقافها".
ويؤكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية، زياد الزعبي، أن الكميات التي ما تزال موجودة مخزنة في فترات سابقة، وإن دخلت تلك الكميات في الوقت الحالي لا تدخل إلا عن طريق التهريب وتتم مصادرة الكميات التي تضبط ويتم تحويل المهربين إلى القضاء.
يقول أحد الفتيان المستخدمين لهذا النوع من المفرقعات والألعاب النارية، إنه كثيرا ما يقوم بشراء هذه المفرقعات والألعاب النارية لأنها تعجبه عندما تطلق ألوانها في السماء، حيث يقوم هو وأصدقاؤه بشرائها خلال شهر رمضان المبارك وإطلاقها بعد الإفطار مباشرة؛ لأن الأجواء تكون هادئة وصافية حيث لا يسمع الا أصواتها وأنوارها.
الطفل عدي يقول إنه اعتاد على شراء هذا النوع من الألعاب النارية بعد أن كان سابقا يتعامل مع (الفتيش)، وهو يرى في سلوكه هذا واحدا من أشكال التسلية واللهو؛ حيث يشعر معها بالسعادة بغض النظر عما يرى فيها الجيران من إزعاج أو سلوك غير سوي.
مها خلف (ربة منزل) من عجلون، تقول إن المفرقعات مزعجة بكل وقت، وهي عمل غير حضاري ومؤذ للأطفال والكبار، حيث إنها تسبب حالة رعب لبعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض، خصوصا في التجمعات السكنية بسبب اكتظاظها بالأبنية، فالصوت قد يصبح أقوى ويتجاوب بسرعة كبيرة، ما ينتج عنه إزعاج مضاعف.
وتضيف أنه في بعض الحالات تنتج إساءة لفظية أو جسدية من قبل الأشخاص الذين يرتعبون من المفرقعات التي يقوم برميها الأطفال، وفي بعض الحالات قد تسبب خلافات عائلية. - (بترا)

التعليق