مخاوف من اضطرار مربي الماشية بيع حيازاتهم مع تواصل إضراب "الصناعة والتجارة"

تم نشره في الأربعاء 24 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • مزارعون ينتظرون توزيع الأعلاف عليهم في أحد مراكز الأعلاف بالكرك أمس -(الغد)

أحمد التميمي وفيصل القطامين وأحمد الرواشدة وحسين الزيود

محافظات - واصل موظفو مديريات الصناعة والتجارة في عدد من المحافظات إضرابهم لليوم الثاني، مع استمرار توقف توزيع الأعلاف على مربي الماشية، الأمر الذي أثار مخاوف من حدوث أزمة اعلاف قد تلحق أضرارا بالقطاع تدفع بالمزارعين إلى بيع حيازاتهم من الماشية خوفا من نفوقها.   
وشهد اليوم الثاني للإضراب محاولات لتثني بعض الموظفين في دوائر إربد عن مواصلة إضرابهم بتوجيه استجوابات لهم، إضافة إلى الاستعانة بموظفين غير مضربين للإشراف على مراكز توزيع الأعلاف، وفق رئيس اللجنة التنسيقية لموظفي المديرية هاني حتاملة.
وقال الحتمالة إن بعض الموظفين عادوا الى عملهم خوفا من العقوبات على أن الغالبية واصلوا إضرابهم لليوم الثاني، موضحا أن جميع أقسام المديريات بما فيها مراكز توزيع الأعلاف تشهد توقفا كاملا عن العمل، في وقت أكد فيه مدير مديرية الصناعة والتجارة في إربد المهندس ماهر الخصاونة انتهاء الإضراب وأن جميع الموظفين عادوا إلى عملهم بشكل طبيعي أمس.
 وتوقفت جميع مراكز توزيع الأعلاف التابعة لمديرية الصناعة والتجارة في محافظات إربد والمفرق والكرك والطفيلة والعقبة.  
وقال رئيس اتحاد المزارعين في المفرق عودة السرور إن الإضراب هدفه الحقيقي نقص الأعلاف ونفادها من مستودعات المربين، معتبرا أن هذا الإضراب سيفتح أفقا واسعا لانتشار أسواق سوداء لبيع الأعلاف استغلالا لحاجة المزارعين.
وأوضح السرور أن عدم توفر الأعلاف المدعومة سيعمل على رفع أسعار الأعلاف ويزيد من حجم الأعباء الملقاة على المربين.
وقال المزارع عطا السرحان إن هذا الإضراب قد يسهم بنفوق عدد من المواشي حال عجز المزارعين عن تأمين الأعلاف.
وأضاف السرحان أنه دفع أول أيام الإضراب 300 دينار لطن الشعير ولم يعثر عليه، ما يعتبره مؤشرا على بدء التحضير للسوق السوداء.
كما اعتبر المزارع زايد العون من محافظة المفرق أن عدم توفر الأعلاف سيدفع بكثير من المزارعين إلى التخلي عن  هذه المهنة كونها باتت تلحق خسائر بأصحابها جراء عناء البحث عن الأعلاف بأسعار مرتفعة.
ويرى مزارعون أن استمرار عدم توزيع الأعلاف سيدفع بهم إلى بيع قسم من الحيازات لتأمين ما تبقى لديه من الماشية بالأعلاف، لافتين إلى أن ذلك سيؤدي إلى أفول هذه المهنة.
على صعيد متصل واصل موظفو مديرية الصناعة والتجارة العاملون على تفريغ شحنات الحبوب في العقبة عملهم، وفق  مدير المديرية بالعقبة المهندس سامي المغربي.
وبين المغربي أن العاملين على تفريغ شحنات الحبوب على البواخر لم يتوقفوا عن العمل بالإضافة الى إرساليات الشاحنات إلى مناطق الرصيفة وإربد والزرقاء، مشيراً إلى أن عدد الإرساليات التي خرجت أمس عبر الشاحنات بلغت 120 إرسالية لمختلف المحافظات.
وأضاف أن العاملين من موظفي التجارة والصناعة في الميناء كشفوا أمس على إحدى البواخر والتي كانت تصطف على رصيف الحبوب ومحملة بمادة الشعير، ولم يكن هناك أي توقف، مؤكداً أن العاملين في الميناء من موظفي الصناعة والتجارة وضعوا نصب أعينهم المصلحة العامة فوق أي اعتبار. وأشار المغربي إلى أن كوادر مراقبة الأسواق ومراكز الأعلاف توقفت منذ صباح أمس للمطالبة بحقوق يعتبرونها مشروعة. 
ويطالب الموظفون المضربون في كافة مديريات ومراكز المملكة بإنشاء صندوق مكافأة نهاية الخدمة وإظهاره إلى حيز الوجود وتوحيد مكافأة وفر البواخر وإزالة التشوهات وإضافتها إلى الراتب وحل جميع اللجان الداخلية والخارجية، ووضع أسس ومعايير عادلة وشفافة لتشكيل هذه اللجان، بالإضافة إلى تشكيل لجان لتسلم البواخر في ميناء الوصول لتنظيم عملية التخزين في الصوامع، وتحويل الموظفين العاملين على مكافأة الوفر إلى موظفين دائمين، وصرف مكافأة لمآمير مستودعات الأعلاف أسوة بأمناء الصناديق، وأن تكون من الحساب التجاري وإعادة أموال التحوط وإضافتها إلى صندوق الادخار، وأن تكون لجنة النشاط الاجتماعي بالانتخاب.
وأكد الموظفون أن الإضراب سيبقى مفتوحاً لحين تلبية كافة مطالبهم، ملوحين بالتصعيد خلال الأيام المقبلة في حال إصرار الوزارة على عدم الاستجابة لمطالب الموظفين المتعلقة بتحسين ظروفهم المعيشية.
يشار إلى أن موظفي الوزارة دخلوا في اعتصام استمر ليومين منتصف الشهر الماضي للمطالب ذاتها، إلا أن اللجنة اتخذت قراراً بتعليق الإضراب لإفساح المجال أمام مسؤولي الوزارة لتلبية المطالب، خصوصاً بعد أن أوعز وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحوراني بتشكيل لجنة تمثل أقليم الشمال والوسط والجنوب ومركز الوزارة لبحث وإيجاد حلول توافقية تلبية لمطالب موظفي الوزارة.

التعليق