الفروق بين إيران وإسرائيل

تم نشره في الأربعاء 24 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

هآرتس

عوزي بنزيمان

23/7/2013

يقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قرار الاتحاد الأوروبي على القطيعة مع المستوطنات: كنت أتوقع ممن السلام والاستقرار في المنطقة أمام ناظريه حقا، أن يتجه الى نقاش هذا الشأن بعد ان يحل مشكلات أكثر الحاحا في المنطقة كالحرب الاهلية في سورية أو سعي ايران الى السلاح الذري.
ويقول حكام ايران: نتوقع ممن يعز عليه سلام العالم ان يكف عن الاشتغال بخطط تطويرنا الذري، وان يصرف انتباهه الى المشكلات الحقيقية التي تهدد استقرار الشرق الاوسط وأولها الكيان الصهيوني.
ويعلن نتنياهو قائلا: بصفتي رئيس وزراء إسرائيل لن أدعهم يمسون بمئات آلاف الإسرائيليين الذين يعيشون في يهودا والسامرة وفي هضبة الجولان والقدس، ولن نقبل أي املاءات خارجية بشأن حدودنا. وسيتم حسم هذا الامر فقط بتفاوض مباشر بين الطرفين.
ويعلن رؤساء السلطة في إيران قائلين: من يرفع يدا علينا يجلب كارثة على نفسه. سندافع عن شعبنا ودولتنا بكامل قوتنا. ولن نُمكن أية جهة خارجية من التدخل في شؤوننا الداخلية. أما اختلافنا مع الغرب في برنامجنا الذري فينبغي الاستمرار في تسويته بالتفاوض.
ويُبين الوزير سلفان شالوم ان قرار الاتحاد الأوروبي خطوة حمقاء وصبيانية. فأوروبا تطلق النار على رأسها ولن تستطيع ان تكون وسيطة نزيهة في مسيرة السلام مع الفلسطينيين.
ويعلن متحدث وزارة الخارجية الإيرانية ان السلطة الإسرائيلية تبحث عن الحرب وتحاول ان تهدم علاقات إيران بسائر العالم.
ويقول نائب وزير الخارجية زئيف الكين: لن تغير إسرائيل سياستها على أثر قرار الاتحاد الأوروبي. واذا استمر الأوروبيون في هذا النهج فسيحصلون على نتيجة عكسية ويُبعدوننا عن التفاوض السياسي. ويعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني قائلا: نحن مستعدون للشفافية لكننا لن نتخلى عن المشروع الذري. فايران تصر على حقها في تخصيب اليورانيوم ويمكن التوصل الى حل بالتفاوض.
ويُحذر وزير الاقتصاد نفتالي بينيت من ان قرار الاتحاد الأوروبي هو ضرر اقتصادي يهدم كل احتمال للتفاوض. والفلسطينيون هم الذين سيتضررون في الأساس لأنه يوجد عشرات الآلاف منهم في يهودا والسامرة. ومع ذلك فان الهستيريا لا داعي لها فليس الحديث عن تسونامي. لأن المقاطعات مع إسرائيل موجودة منذ 65 سنة لكن التجارة مع أوروبا والصين والولايات المتحدة تزداد فقط من سنة الى اخرى، فالعالم كله يحتاج الى العقل الإسرائيلي.
واعتاد محمود احمدي نجاد ان يقول: العقوبات لا تردعنا بل تقوي روحنا خاصة. ان إيران هي دولة عمرها آلاف السنين ولا تنطوي أمام من يهددها. ما هو الكيان الصهيوني الذي يهددنا؟ تكفي نفخة واحدة لازالته عن الوجود. وعلى حسب تقرير من طهران في الاسبوع الماضي، رفض الرئيس روحاني تحذيرات اسرائيل من أنها ستخرج في عملية عسكرية على ايران، وقال في لقاء مع قدماء حرب ايران مع العراق إن عليهم ان ينظروا في احتقار الى تهديدات "دولة بائسة في المنطقة".وبيّن وزير الدفاع موشيه يعلون في الاسبوع الماضي قائلا: ليس جديدا ان دولا كثيرة في العالم تنظر الى اراضي يهودا والسامرة على أنها ارض محتلة كما تسميها وتعمل بحسب ذلك، لكن لنا سياستنا بشأن يهودا والسامرة وسنستمر في العمل بحسبها وبحسب مصالحنا. وعلم قادة ايران ايضا ان نشاط دولتهم الذري يثير امتعاضا في العالم، وتراه دول كثيرة مسارا خطيرا، واستمروا فيه مع كل ذلك بسبب ما يرونه مصلحة قومية.
ومن وجهة نظر حكومات اسرائيل المتعاقبة، فان استمرار التمسك بيهودا والسامرة ضرورة أمنية عليا ومصلحة قومية من الطراز الاول. وأعمال اسرائيل في المناطق من وجهة نظرها هي شأنها الداخلي، ومن يحاول التدخل في ذلك يضر بسيادتها.
ويرى آيات الله في ايران ان القوة الذرية هي ضرورة أمنية عليا ومصلحة قومية من الطراز الاول. وهم يرون ان قراراتهم في هذا المجال هي شأن ايران الداخلي ومن يحاول التدخل يضر بسيادتها.
إن الذرة الايرانية من وجهة نظر نتنياهو تُعرض وجود اسرائيل للخطر. والاحتلال الاسرائيلي من وجهة نظر زعماء ايران يحبط قيام دولة فلسطينية.

التعليق