المحكمة الدستورية تعيد "تقاعد النواب" للسلطة التشريعية

تم نشره في الأربعاء 24 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

عمان - أعادت المحكمة الدستورية مسألة "تقاعد النواب" الى السلطة التشريعية، وفق قرار أصدرته أمس قضى بأنه "لا يجوز أن يعامل القانون المؤقت الذي تم رفضه من قبل مجلس الأمة مجتمعا عملا بالمادة 94 من الدستور كما يعامل مشروع القانون العادي. وفي ضوء هذه الإجابة فإنه لا يمتنع على الحكومة التقدم بمشروع قانون جديد ليمر في المراحل التشريعية الدستورية ولا يمتنع كذلك استعمال السلطة التشريعية لحقها الدستوري في اقتراح القوانين".
المحكمة الدستورية عقدت جلسة أمس برئاسة رئيسها طاهر حكمت خصصت لتفسير المادتين 93 و94 من الدستور بناء على طلب من مجلس النواب لبيان ما إذا كان يجوز أن يعامل القانون المؤقت إذا تم رفضه من قبل مجلس الأمة مجتمعا (المادة 94) كما يعامل مشروع القانون (المادة 93) من حيث الرفض أو الموافقة من قبل الملك.
وقررت المحكمة أنه لا يجوز معاملة القانون المؤقت في هذه الحالة إذا ما تم رفضه من قبل مجلس الأمة معاملة القانون العادي لأن علاقة المجلس بالقانون المؤقت قد انقطعت ويبقى القانون ساري المفعول خلافا للوضع مع القوانين العادية وذلك لأن المشرع الدستوري لم يأخذ بمبدأ التعامل مع القانون في حالة رفضه لحالة محددة نصا في المادة 93 من الدستور ولم يفعل الشيء ذاته مع القانون المؤقت نظرا للطبيعة الخاصة له باعتباره مختلفا في وضعه عن السياق العام للقوانين.. ولو كان المشرع قد شاء ذلك لفعل والقاعدة القانونية في التفسير تقول: (إن الاختلاف في العلة يمنع من التشريك في الحكم)، وفقا للقرار.
ورأت المحكمة أن القانون المؤقت يتساوى مع مشروع القانون العادي في حالة إقراره أو تعديله للمصادقة عليه، والأمر بإصداره ولا يتساوى مع القانون العادي في حالة رده من مجلس الأمة وعدم موافقة الملك على إعلان بطلانه.  وقالت المحكمة إن عدم موافقة الملك على إعلان بطلان القانون المؤقت (الذي منح النواب رواتب تقاعدية) مرفقة بأسباب ومبررات الرفض في كتاب موجه الى رئيس الوزراء يتضمن توجيها الى الحكومة بوضع مشروع قانون جديد يتولى تنظيم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد السلطات الثلاث والإشارة الى إعداد دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة تتوخى فيه العدالة والشفافية والموضوعية، ويعالج التشوهات التي سببتها مجموعة التعديلات التي أدخلت على القانون الحالي على مدار العقود السابقة.
وبناء على قرار المحكمة فإن موضوع التقاعد المدني وبضمنه مسألة تقاعد النواب يجب أن تبحث من خلال مشروع قانون تقدمه الحكومة أو تتقدم به بطلب من مجلس الأمة وفق الأصول الدستورية.-(بترا)

التعليق