كرزاي: الأفغان مستعدون لتوقيع اتفاق أمني مع الولايات المتحدة

تم نشره في الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس الأفغاني حامد كرزاي - (أرشيفية)

كابول - أكد الرئيس الافغاني حميد كرزاي مجددا امس رغبته في ابرام معاهدة امنية ثنائية مع الاميركيين ولو انه علق المفاوضات حول هذا الموضوع قبل شهر، كما اعلنت الرئاسة الافغانية.
وتطرق كرزاي الى هذه المعاهدة اثناء لقاء في كابول مع الجنرال مارتن ديمبسي قائد اركان الجيوش الاميركية.
وقالت الرئاسة الافغانية في بيان ان "الرئيس حميد كرزاي اشار مرة اخرى اثناء اللقاء الى ان الافغان عانوا لسنوات طويلة بسبب الحرب، وباتوا راغبين في السلام".
وقال البيان ان كرزاي "اعلن ان الافغان مدفوعين بهذا الامل على استعداد للتوقيع على المعاهدة الامنية مع الولايات المتحدة شرط ان يجلب هذا الاتفاق السلام والاستقرار الى البلد".
وهذا الاتفاق الامني سيحدد شروط التواجد الاميركي في افغانستان في ختام المهمة القتالية للحلف الاطلسي في نهاية 2014 اضافة الى عدد القواعد الاميركية في هذا البلد ووضع الجنود الاميركيين المنتشرين فيه.
وكان كرزاي علق المحادثات حول هذه المعاهدة في 19 حزيران(يونيو) على اثر استيائه من ظروف فتح مكتب سياسي لطالبان في الدوحة بقطر، وتم اقفاله "موقتا" منذ ذلك الوقت.
الى ذلك، اقال البرلمان الافغاني امس وزير الداخلية مجتبى باتانغ متهما اياه بأنه لم ينجح في القضاء على تنامي قوة حركة طالبان، إلا ان الرئيس حميد كرزاي سارع الى اعلان رفضه هذا القرار.
وصرح رئيس البرلمان عبد الرؤوف ابراهيمي ان باتانغ "خسر التصويت على الثقة" في البرلمان، طالبا من الرئيس حميد كرزاي "اقتراح شخص اخر" مكانه.
وقال النائب فرهد مجيد في ختام جلسة صاخبة في البرلمان بكابول ان "وزير الداخلية قد اقيل من قبل النواب بسبب الفساد في وزارته ... ولأن عدد عناصر الشرطة ضحايا اعمال العنف قد ارتفع كثيرا عندما كان على رأس الوزارة".
وصوت النواب بـ136 صوتا مقابل 60 على اقالة باتانغ الذي يدفع ثمن الوضع الامني في افغانستان حيث ما زالت حركة طالبان التي طردت من الحكم عام 2001 تقاتل حكومة كابول والائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في البلاد.
وتتعرض القوات الافغانية بشكل متزايد لاعمال العنف منذ تسلمها مسؤولية ضمان امن البلاد من قوة الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف). وجرت عملية التسلم والتسليم الاخيرة في 18 حزيران(يونيو). وفي شهر حزيران(يونيو) قتل 299 شرطيا افغانيا في اعمال العنف.
واقر الوزير الذي اقيل بعد اقل من سنة على تسلم مهامه، بتدهور الوضع، مؤكدا لدى الاستماع اليه امام النواب، ان "2748 شرطيا" قتلوا في اعمال عنف منذ 21 اذار(مارس). وردا على اسئلة وكالة فرانس برس اوضحت الوزارة في وقت لاحق ان هذا الرقم يشمل عناصر الشرطة المصابين.
واقر باتانغ ايضا بأن اجهزته لم تتمكن من القضاء على تجارة الاسلحة.
وقال "حصلت عمليتان للقضاء على المجموعات المسلحة. ويا للأسف لم تسفرا عن نتيجة". واضاف "ينتشر بين ايدي الناس في افغانستان 275 الف سلاح غير شرعي في الوقت الراهن. لم نتمكن من القضاء على هذه التجارة".
لكن الوزير دافع عن نفسه بالاشارة الى الصعوبة القصوى في ادارة وزارة كوزارته في بلد يشهد اعمال عنف يومية.
وقال "في السنوات العشر الاخيرة، عملت وزارة الداخلية بطريقة اتسمت بفوضى عارمة ... وهذه الوزارة، شبيهة بسيارة قديمة انكسر محركها: وايا يكن السائق الذي سيجلس وراء المقود، فلن تقلع".
وفي مؤتمر صحافي عقده، قال الوزير انه ضحية "مؤامرة" واعلن قراره رفع دعوى استئناف على قرار اقالته امام المحكمة العليا.
وينوي الرئيس كرزاي ايضا اللجوء الى اعلى هيئة قضائية افغانية "لتوضيح" ظروف هذه الاقالة، كما اعلنت الرئاسة في بيان.
وكان سلف باتانغ، بسم الله محمدي، اقيل لاسباب مشابهة.
وقد تلقى الوزير طوال الفترة الصباحية الانتقادات الحادة من النواب. واخذ عليه النائب عبد الرؤوف انه لم يضع في السجن مجموعة من الاشخاص المشبوهين بخطف فتاة في الثانية عشرة من العمر طوال 25 يوما، وقتل اخرى.-(ا ف ب)

التعليق