علماء ومفكرون يتناولون الصحابة في جلسة بعنوان "رجال رباهم رسول الله"

تم نشره في السبت 20 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

عمان - رعى سمو الأمير عاصم بن نايف مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، عقب صلاة الجمعة أمس في قاعة المؤتمرات الكبرى بالمركز الثقافي الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس طيب الله ثراه، المجلس العلمي الهاشمي الثامن والستين (الثاني لهذا العام) بعنوان (رجال رباهم رسول الله) ضمن المجالس العلمية الهاشمية والتي دأبت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على عقدها تحت الرعاية الملكية السامية في شهر رمضان المبارك من كل عام بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والدعاة من العالمين العربي والإسلامي.
وتحدث في المجلس التي يشارك في محاوره العلمية هذا العام نخبة من علماء الدين من الأردن ومصر واليمن وفلسطين كل من سماحة مفتي القدس الشريف وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد أحمد حسين، وعضو هيئة التدريس ورئيس قسم الفقه وأصوله في جامعة آل البيت فضيلة الدكتور محمد علي العمري، ورئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور عبدالناصر أبو البصل.
وتناول المتحدثون في الجلسة محور الصحابة الكرام الذين رباهم النبي صلى الله عليه وسلم والتفوا حوله يؤازرونه ويناصرونه ويحيون شعائر الشريعة الإسلامية فيفهمون النبي صلى الله عليه وسلم والمحبة والمودة والقربى المتبادلة بينهم.
وفي بداية المجلس تحدث سماحة مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد أحمد حسين حول حياة الصحابة ومؤازرة النبي في دعوته في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقال إن الصحابة زكاهم الله صحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمدحهم بقوله تعالى في الآية الكريمة (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار).
وأضاف أن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هي المبينة لكتاب الله وهي المبينة لحدود الله، وأن الصحابة الحواريون هم الذين حفظوا السنة حتى اكتمل بها بنيان هذا الدين.
وقال سماحة الشيخ حسين إن الثبات على العقيدة كان عنصرا أساسيا في حياة الصحابة موضحا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين أنه سيأتي على الأمة يوم القابض على دينه كالقابض على الجمر، مبينا أن من مقومات الثبات على العقيدة والدعوة الى الإيمان بالله تعالى الذي تفاعل معه الصحابة حتى انتصر الدين العظيم، والتمسك بالقرآن العظيم الذي أنقذ العرب والبشرية الى الصراط المستقيم، وأخرجهم من الظلمات الى النور، والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك تدبر قصص الأنبياء والصحابة من أسباب الثبات.
وتحدث الدكتور محمد العمري من جامعة آل البيت حول كيف فهم الصحابة الدين والدنيا، وكيف جسدوا هذا الفهم في بيوتهم ومعيشتهم، وبين أن الحديث عن الصحابة هو الحديث عن صفوة الخلق بعد الرسول وهو الحديث عن ورثة المنهج الرباني.
وعن فهم الصحابة رضوان الله عليهم للدين قال الدكتور العمري إن الصحابة كانوا أكثر الناس فهما للدين وهم اللبنة الأولى التي قام عليها الدين وهم يتمتعون بخواص من أبرزها الصدق الإيماني والعمق الإدراكي وهم عايشوا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ بدء الدعوة، وعانوا من مصاعب نشرها وإقناع الناس بها. وتحدث رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور عبدالناصر أبو البصل حول حب الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيفية تجديد هذا الحب، مبينا أن الصحابة الكرام أحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم وأن من لا يحب الرسول صلى الله عليه وسلم في قلبه مرض، وصفات الرسول عليه الصلاة والسلام عظيمة فهو أجود الناس وأحدثهم لهجة، وأنصح الناس، ويقبل الهدية، ويأكلها ولا يأكل الصدقة، ومن نظر إليه هابه، يخدم الفقراء والمرضى ويشهد الجنائز، ويجالس الفقير ويكرم أهل الفضل، ما عاب طعاما قط، ويمشي وحده ولا يهاب ملكا لملكه، وحسن العشرة، هو الذي يعفو ويصفح.
وكان مساعد الأمين العام لشؤون المديريات في وزارة الأوقاف الدكتور نوح الفقير الذي أدار المجلس أشار الى دور النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار القادة، وفي مواقف الثبات للدعوة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف تجدد جيل الصحابة وكيف فهم الصحابة الدين والدنيا. .- (بترا-عطية النجادا)

التعليق