الحكم بسجن نافالني المعارض الأبرز لبوتين خمس سنوات

تم نشره في الجمعة 19 تموز / يوليو 2013. 02:00 صباحاً

موسكو - حكم على أبرز معارض روسي إلكسي نافالني أمس بالسجن خمس سنوات في قضية اختلاس في حكم قد يؤدي الى استبعاد احد أشد منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الساحة السياسية.
وحكم القاضي سيرغي بلينوف على نافالني "بالسجن خمس سنوات" نظرا "لفداحة الجريمة" و"للخطر الذي يمثله على المجتمع"، وبتسديد غرامة من 500 ألف روبل (12 ألف يورو).
وتم اقتياد المعارض موثوق اليدين من قاعة المحكمة في كيروف التي تبعد 900 كلم شرقي موسكو.
ونافالني (37 عاما) أب لطفلين، وهو يحاكم منذ 17 نيسان(ابريل) كان اتهم بأنه نظم العام 2009 عملية اختلاس 16 مليون روبل (400 ألف يورو) في مشروع استثماري في غابات منطقة كيروفليس في وقت كان مستشارا لحاكم المنطقة الليبرالي.
وقال القاضي عند تلاوة الحكم إن "ذنبه أثبت بالكامل. ليس هناك أي دليل يثبت أقوال نافالني بأنه ملاحق قضائيا لأسباب سياسية".
وفي تغريدته الاخيرة على موقع تويتر قبل تكبيل يديد كتب نافالني "لا تتراجعوا، ولا تبقوا جامدين"
أما المتهم معه رجل الأعمال بيوتر اوفيتسيروف مدير شركة باعتها شرطة كيروفليس العامة الخشب بسعر أدنى من سعر السوق بحسب الادعاء، فقد حكم عليه بالسجن أربع سنوات.
وكان أكد رفضه توفير الشهادات المطلوبة الى المحققين ما كان ليضمن له حكما أكثر رحمة. وقال في تصريحه الأخير "لدي خمسة أطفال يحتاجون اليّ اليوم. لكن إن أبرمت صفقة مع المحققين فسيسألونني عندما يكبرون: بابا ماذا فعلت؟"
وقام الرجلان بمعانقة زوجتيهما اللتين كانتا في قاعة المحكمة.
وحضر المحاكمة لدعم نافالني عدة معارضين بينهم بوريس نيمتسوف نائب رئيس الوزراء السابق في عهد بوريس يلتسين والصحفية والناشطة في مجال حقوق السجناء أولغا رومانوفا.
وارتدت رومانوفا قميصا كتب عليه "الحرية لنافالني، بوتين سارق".
وصرح مسؤول منظمة ميموريال الروسية اليكساندر تشيركاسوف أنه يمكن اعتبار نافالني "معتقلا سياسيا".
ودان الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف استخدام القضاء ضد خصم سياسي بعد الحكم بالسجن على المعارض الروسي إلكسي نافالني، معتبرا أنه أمر "غير مقبول".
وقال غورباتشوف إن "استخدام القضاء في الخلاف ضد خصوم سياسيين غير مقبول"، موضحا أن مجمل القضية "تؤكد مع الأسف أنه ليس لدينا قضاء مستقل".
وسرعان ما ردت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وفرنسا وبريطانيا على الإدانة.
وعبرت الولايات المتحدة "عن خيبة أملها الشديدة" الخميس إثر الحكم كما كتب السفير الاميركي في موسكو ماكيل ماكفول في تغريدة على تويتر. وكتب السفير "نحن نشعر بخيبة أمل شديدة بسبب الحكم على نافالني والدافع السياسي كما يبدو لمحاكمته".
وعبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن "القلق" بعد الحكم على نافالني معتبرة أن هذا الأمر "يطرح أسئلة خطيرة" حول وضع حكم القانون في روسيا.
كما أعربت فرنسا عن "قلقها" فيما نددت بريطانيا بالعدالة "الانتقائية".
وأكد الدفاع عن استئناف الحكم.
وقرر المعارض الروسي الدعوة الى مقاطعة انتخابات رئيس بلدية موسكو التي كان مرشحا لخوضها في 8 أيلول (سبتمبر) في منافسة رئيس البلدية المنتهية ولايته سيرغي سوبيانين المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي عين بمرسوم العام 2010.
والمعارض الذي أصبح الأربعاء مرشحا رسميا لانتخابات رئاسة بلدية موسكو في 8 أيلول (سبتمبر) وأعلن عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية في 2018، لن يكون قادرا على خوض الانتخابات اعتبارا من اللحظة التي تتأكد فيها العقوبة في الاستئناف.
ووصف نافالني الاتهامات الموجهة إليه بأنها "سخيفة" لأن حوالي نصف المبلغ الذي اتهم باختلاسه دفع للمؤسسة والباقي كان يشكل احتياطي الشركة التي قامت بالصفقة ولم يكن مستفيدا منه.
وخلال المحاكمة أعلن المعارض أنه "ليس لديه أي شك" في أن بوتين "سيعطي شخصيا تعليماته للمحققين". -(ا ف ب)

التعليق