جودة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاميركي يؤكد أن الدولة الفلسطينية المستقلة مصلحة أردنية عليا

كيري: الفجوات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تقلصت بشكل كبير

تم نشره في الخميس 18 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 18 تموز / يوليو 2013. 07:43 صباحاً
  • وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال المؤتمر الصحفي-(تصوير: محمد أبو غوش)

تغريد الرشق

عمان - أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن “الفجوات” بين الإسرائيليين والفلسطينيين “تقلصت بشكل كبير” وأن الطرفين يقتربان من استئناف مفاوضات السلام المباشرة.
وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة في عمان أمس، إنه يأمل بأن “يعود الفلسطينيون والاسرائيليون الى الطاولة قريبا”، مؤكدا انه أحرز تقدما في هذا الصدد.
ورفض كيري توضيح الامور التي أحرز فيها تقدما بين الجانبين، مشيرا الى انه ما تزال هناك صياغات معينة بحاجة للإعداد.
كما أكد أنه يريد ان تبقى الجهود التي يقوم بها منذ سبعة اشهر “في اطار الصمت” وان لا يقدم تفاصيل وذلك لمصلحة هذه الجهود، مشيرا الى ان هذه” العملية يعمل بها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني بهدوء”.
وتحدث كيري عن جهود يقوم بها هو وجلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي باراك اوباما ووزير الخارجية ناصر جودة، وانهم جميعا “يشجعون الطرفين على بناء الثقة وعدم تقويض هذه الثقة”، مؤكدا ان الحل الوحيد للصراع العربي الاسرائيلي هو المفاوضات المباشرة، وان على الطرفين اتخاذ هذا القرار.
واعتبر كيري بعيد اجتماعه أمس مع لجنة المبادرة العربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المبادرة العربية للسلام “مهمة”، لكنها لم تلق العناية والاهتمام الذي تستحقه”، مؤكدا انها “تفتح مجالات كثيرة أمام اسرائيل، وتعدها بالسلام مع 57 دولة عربية واسلامية”.
واكد الأهمية الكبرى للأمن لكل من “الاسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين”، مشددا على “ضرورة ضمان أمن إسرائيل” لأن الأخيرة “لن توقع اتفاقية سلام إذا لم تشعر أنها آمنة”، وفقا له، منوها الى ان هذا ما تؤيده الولايات المتحدة وحلفاؤها.
واشار كيري الى وجود مسارين للحل، “اقتصادي وأمني”، وهما أكبر التحديات للسلام، الا انهما لن “يكونا بديلا للمسار السياسي”.
بدوره أكد جودة اهمية الجهود التي تقودها الادارة الاميركية ووزير الخارجية لإعادة إحياء مفاوضات السلام، مشددا على دعم الأردن لهذه الجهود، والتنسيق والتشاور المستمرين في هذا المجال، خصوصا وان الاردن يعتبر “ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط عام 1967 “مصلحة اردنية وطنية عليا كما هي مصلحة فلسطينية”.
وبين ان كيري، اطلع الوفد الوزاري امس، على نتائج جولاته وجهوده ومقترحاته لإعادة احياء مفاوضات السلام، وقال ان كيري “قدم مجموعة من الافكار المهمة تشكل ارضية مناسبة للبدء بالمفاوضات، وان الحل الاقتصادي والأمني سيمهدان الطريق الى حل سياسي، وهما ليسا بديلين عنه.
وبخصوص الأزمة السورية، اكد كيري ان الحل السياسي هو الوحيد للأزمة السورية، مشيرا الى تقديم بلاده مساعدات كبيرة للمعارضة السورية.
 وبين ان “المعارضة السورية تحصل على دعم عسكري كبير من دول أخرى”، وانها “ستستمر في تلقي هذا الدعم”.
وعبر عن امتنان اميركا والمجتمع الدولي الكبير للأردن” ملكا وشعبا وحكومة “لسياسة” الأذرع المفتوحة” لهذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين، معترفا بأن “هذا تحد صعب جدا نظرا للأوضاع الاقتصادية الداخلية والتحديات الاقليمية”، واكد في هذا الصدد التزام اميركا بالدعم المالي المستمر للمملكة.
من جهته اكد جودة توافق وجهتي النظر الاردنية والاميركية ازاء الملف السوري وقال “انهما تباحثا في هذا الشأن وان “هناك تأكيدا على الحل السياسي الذي يضمن وحدة اراضي سورية ويحفظ أمنها وأمانها وكرامة شعبها، بمشاركة مختلف مكونات شعبها”.
كما ثمن المساعدات الأميركية في هذا الشأن، لافتا الى حاجة الاردن لمزيد من الدعم لتمكينه من الاستمرار بأداء هذا الدور الانساني المهم.
وكان جودة استضاف في مبنى الوزارة أمس اجتماعا ضم كيري والوفد الوزاري العربي المكلف من لجنة المبادرة العربية للسلام للجامعة العربية للاتصال بالإدارة الاميركية.
واستعرض كيري مع الوفد نتائج جولاته وجهوده لإعادة إحياء مفاوضات السلام ومقترحاته التي أعدها لإحياء هذه المفاوضات.

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق