الأسرى يهددون بالتصعيد إن تعرض البرغوثي لمكروه

تم نشره في الاثنين 15 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • اعتصام لأهالي الأسرى أمام الرئاسة(أرشيفية)

غادة الشيخ

عمان- هدد الأسرى الفلسطينيون بتصعيد غضبتهم الى حدود لم تشهدها المعتقلات الإسرائيلية من قبل، في حال تعرض الأسير الأردني عبدالله البرغوثي لأي مكروه عقب تدهور وضعه الصحي ووصوله مرحلة الخطر القصوى، جراء إضرابه المتواصل عن الطعام منذ 75 يوماً على التوالي.
ونقلت إدارة سجون الاحتلال امس، أن الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام في مستشفى "سوروكا" نقلوا إلى عيادة سجن الرملة.
وقال مركز "أسرى فلسطين" للدراسات في بيان صحفي أمس إن "البرغوثي مهدّد بالموت في أي لحظة، نتيجة خطورة حالته الصحية بشكل كبير؛ بحيث يعاني الأسير منذ أسبوع من مشكلة خطيرة، وهي ضمور الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، ما أدى إلى نقص حاد في مستوى الرؤية ودخوله حالات غيبوبة طويلة، تصل إلى 17 ساعة في اليوم، فضلاً عن فقدانه 20 كيلوغراماً من وزنه ومعاناته من آلام حادة في كل أنحاء جسده، بحيث أصبح جسده غير قادر على تصريف الأدوية، وهناك خشية من تلف الكبد لديه ما يدخله في مرحلة الخطر المتقدم".
وأضاف المركز في بيانه نقلاً عن الأسرى في المعتقلات، تأكيدهم بأنهم لن يقفوا صامتين على جريمة قتل أحد قادتهم، وأنهم سيدافعون عن حياته وحياة بقية الأسرى بكل ما يملكون من قوة وإمكانات.
ودعا الأسرى كافة الهيئات الشعبية والرسمية إلى الوقوف عند مسؤولياتها والتدخل العاجل لإنقاذ الأسير البرغوثي من الموت المحقق.
واعتبر الأسرى أن تجاهل وضع الأسير الأردني "وتركه فريسة سهلة للموت، عملية انتقامية من شخص البرغوثي الذي أذاق الاحتلال مرارة الهزيمة، وكان مسؤولا عن قتل عشرات الجنود والمستوطنين".
من جانب آخر؛ بعث فواز الشلودي محامي الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام؛ وهم: البرغوثي ومنير مرعي وحمزة الدباس ومحمد الريماوي وعلاء حماد، رسالة للسفير الأردني في تل أبيب وليد عبيدات، طالب خلالها بالوقوف على الأوضاع الصحية المتردية التي يعاني منها الأسرى.
وبالإضافة لاستعراض حالة البرغوثي الصحية بالتفصيل، استعرض الشلودي في الرسالة التي حصلت "الغد" على نسخة منها؛ خطورة الوضع الصحي للأسير الريماوي.
وأشار الشلودي إلى أن "الأسير الريماوي مريض قبل دخوله الإضراب، ويعاني من حمى البحر الأبيض المتوسط ومشكلة في الرئة، ولكنه بعد الإضراب، أصبح يعاني من عدة أمراض، أبرزها قرحة بالمعدة تسبب للأسير قذف الدماء من فمه، وانخفاض الوزن ما أدى لانخفاض نسب البروتين والأملاح في الدم، وإرهاق عام وتعب مستمر، وعدم اتزان في المشي ووجود آلام في جهة الأمعاء والمعدة والقلب".
وعن وضعهم في المستشفيات؛ قال الشلودي "منذ أن نقل الأسرى للمستشفيات، وهم يرقدون على الأسرة والقيود في أقدامهم، وأيديهم طوال الوقت ولا يسمح لهم بمغادرة أسرتهم إلا لقضاء حاجته من ويمنعون من أداء الصلاة إلا مقيدين بالأسرة، إلى جانب وجود عدد كبير من السجانين في الغرفة". وبين أنه يتم التضييق على المحامين، إذ لا يسمح فقط إلا لمحام واحد بزيارة الأسرى خلال اليوم ولساعات محددة، لمزيد من التضييق على المحامين، لثنيهم عن الحضور لزيارة الأسرى ومنع الأسرى من الاتصال بالعالم الخارجي.
وأوضح الشلودي أنه تم نقل كل من الأسرى: منير مرعي، محمد الريماوي، وعلاء حماد من مستشفى "سوروكا" إلى عيادة سجن الرملة على الرغم من خطورة وضعهم الصحي.
وكان الأسرى؛ وصفوا ظروف اعتقالهم في المستشفيات المدنية الإسرائيلية بأنها أسلوب من أساليب الضغط عليهم وزيادة معاناتهم، مؤكدين أن ما يجري بحقهم في المستشفيات الإسرائيلية أسوأ من ظروف السجن.
في السياق نفسه؛ أكد الشلودي الذي زار الأسرى في مستشفى "سوروكا" أول من أمس، أن أوضاعهم في غاية الخطورة، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن الأسرى يطالبون بإعادتهم إلى عيادة سجن الرملة نتيجة لأساليب الإذلال والقمع التي تمارس بحقهم، فهناك 12 سجانا وضابطا في غرفة الأسرى المضربين، ويقوم السجانون فيها بالأكل والشرب.
وأوضح الأسرى مرعي وحماد والريماوي المضربين منذ الثاني من أيار (مايو) بأن هذا الوضع مستمر على مدار اليوم، حتى أنهم حرموا من النوم نتيجة سهرات السجانين الطولية ليلا، وما يرافقها من عبث وأصوات.
وتستمر إدارة السجون الإسرائيلية بالتضييق على الأسرى والاستمرار في تكبيلهم، ما سبب لهم تسلخا في مواضع التصفيد، ويعانون إضافة إلى انتشار للحبوب والتسلخات بين أصابعهم وضمور عضلاتهم؛ مشاكل في أعضاء حيوية وضعف عام في الجسم، مضيفين أن من ضمن عمليات الإذلال التي تجري بحقهم، هو أخذ السجانين إذنا من إدارة السجون في حالة طلبهم للذهاب إلى دورة المياه.
وكان الأسرى شرعوا قبل عدة أيام بالتوقف عن شرب الماء، مطالبين بفتح الستار لمشاهدة النور من الخارج، والمشي لمدة 10 دقائق مرتين، والجلوس على السرير لمدة 10 دقائق، وعلى الرغم من التوصل لاتفاق، لكن السجانين يتعاملون مع الموضوع بمزاجية وحسب أهوائهم.
من جانب آخر، اعتصم أهالي الأسرى المضربين عن الطعام ظهر أمس أمام رئاسة الوزراء، بدعوة من التجمع الطلابي للتضامن مع الأسرى، حيث احتشد مئات منهم، مرددين هتافات تندد بالصمت الرسمي إزاء قضية الأسرى.
وأعلن التجمع خلال الاعتصام استمراره في التضامن مع أهالي الأسرى في اعتصاماتهم التي بدأت منذ اليوم الأول من إضراب أبنائهم عن الطعام، محملا مسؤولية الوضع الصحي المتردي للأسرى الى الحكومة واصفا إياها بـ"العاجزة". ودعا أهالي الأسرى لاعتصام ظهر اليوم أمام وزارة الخارجية، مؤكدين أنهم مصرون على البقاء في الاعتصام إلى حين حصولهم على معلومات جديدة بشأن أبنائهم، وما إذا كان هناك تحرك رسمي من أجلهم.

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق