الرياضة اللبنانية تنعى كرة السلة بعد إيقافها دوليا

تم نشره في الأحد 14 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • قائد المنتخب اللبناني فادي الخطيب يحمل قميص الفريق في مناسبة سابقة - (أرشيفية)

مدن - سيحل منتخب الإمارات لكرة السلة بدلا من لبنان الموقوف دوليا في كأس آسيا 2013 لكرة السلة المقررة في الفليبين بين 1 و11 آب (أغسطس) المقبل "بحال جهوزيته"، بحسب ما ذكر هاغوب خاجيريان أمين عام الاتحاد الآسيوي لكرة السلة لوكالة "فرانس برس" أمس السبت.
وقال خاجيريان: "لدينا التزامات دولية وتسويقية، وعلى إثر ايقاف لبنان تعين علينا اختيار منتخب من منطقة غرب آسيا بحسب الأنظمة، لكن الاتحاد العراقي لم يبد استعداده للمشاركة، فوقع الخيار على الإمارات لتكون المنتخب البديل".
وأضاف اللبناني خاجيريان: "فترة 19 يوما لتحضير منتخب في كأس آسيا ليست بكبيرة، لذا ننتظر الرد من الاتحاد الإماراتي حتى يوم الاحد، وبحال كان سلبيا سيكون منتخب منغوليا التالي على لائحة البدلاء".
وعن خوض لبنان مباراته مع الولايات المتحدة في مسابقة "ويليام جونز" في تايوان أمس السبت على رغم ايقافه، قال خاجيريان: "قد تكون المراسلات تأخرت بالوصول بسبب فارق الوقت، لكنها ستكون المباراة الأخيرة للبنان".
ونعى وزير الشباب والرياضة اللبناني فيصل كرامي لعبة كرة السلة "التي نخرتها السياسة والطائفية والمصالح الضيقة" اثر فشل المحاولات لايقاف القرار الصادر والنافذ عن الاتحاد الدولي بتجميد عضوية الاتحاد اللبناني وباستبعاد المنتخب الوطني عن الألعاب الدولية.
وكان الاتحاد الدولي منح الاتحاد اللبناني مهلة حتى أول من أمس الجمعة لحل المشكلات الداخلية التي تعصف باللعبة الأكثر شعبية في البلاد، كي لا يجمد نشاطه ويمنع بالتالي منتخب لبنان من المشاركة في بطولة آسيا المقبلة في الفلبين. وكانت الأزمة الناشبة بين الاتحاد المشتت لاستقالة 6 من اعضائه، وبعض الأندية التي لجأت إلى القضاء المحلي اعتراضا على قراراته تسببت بتعطيل الدوري المحلي، قبل انطلاق استعدادات منتخب لبنان لبطولة آسيا.
وقال كرامي أول من أمس الجمعة للوكالة الوطنية اللبنانية: " لقد وجه الاتحاد الدولي إنذارا للبنان أوضح فيه طبيعة المخالفات التي ستعرضنا للعقوبة الدولية، وقد سمى في إنذاره الأمور بأسمائها، ومختصرها التدخل السياسي في اللعبة والنزاعات القضائية بين الأندية والاتحاد، وهو ما يخالف أنظمة الاتحاد الدولي. وقد جهدنا وبذلنا كل ما في وسعنا كوزارة لتجنيب كرة السلة اللبنانية وأبطالها وجمهورها هذا الكأس، ولكن لم نجد التجاوب المطلوب لدى أحد، سواء من السياسيين أو من الاتحاد أو من الأندية المعنية، وتبين لنا كوزارة ان المصالح الضيقة غلبت المصلحة العامة لدى كل هؤلاء، مما يدفع إلى الأسى والأسف، حتى لنكاد نقول اننا كوزارة لم يبق لنا من صلاحياتنا المحدودة كوزارة وصاية سوى أن نصدر ورقة نعي لهذه اللعبة التي لطالما حملت اسم لبنان عاليا على المستوى العربي والدولي".
وأضاف: "يحز في نفسي القول إن ما تعرضت له كرة السلة هو جزء من مناخ عام يطغى على لبنان، بحيث أفسدت السياسة كل شيء، ونسفت الطائفية والمذهبية كل شيء، الرياضة والثقافة والتربية والفن والاقتصاد، وقبل كل ذلك أفسدت ونسفت وحدة المجتمع اللبناني، وتحولنا إلى تجمعات متناحرة متخصصة في تدمير ما بقي من مظاهر الدولة والوحدة الوطنية".
وكان الاتحاد الدولي أصدر بيانا وقعه أمينه العام السويسري باتريك باومان بخصوص مسألتي سحب الدعاوى القضائية وتعهد الأندية عدم اللجوء للقضاء لحل النزاعات، تضمن تذكيرا بكتابه السابق إلى نظيره اللبناني في 28 حزيران (يونيو) الماضي: "يؤسفني ابلاغكم أن الاتحاد اللبناني لكرة السلة سيوقف بمفعول فوري.. نحثكم على العمل مع جميع أطراف لعبة كرة السلة في لبنان في الساعات المقبلة لمطابقة قوانين الاتحاد الدولي قبل الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم الجمعة 12 تموز (يوليو) 2013، والا سيعمد الاتحاد الآسيوي للعبة باستبدال منتخبكم في البطولة القارية". وفي السياق عينه، اثيرت مزاعم حول ضلوع رئيس الاتحاد روبير ابي عبدالله بفضيحة فساد اثر حديث عن إضاعة مبلغ مالي ناجم عن عائدات النقل التلفزيوني في طريقه إلى صندوق الاتحاد.
يذكر أن ناديي عمشيت والمتحد لجآ إلى القضاء لحل نزاعيهما مع الاتحاد، الأول بسبب تخسيره مباراته مع الشانفيل في "الفاينل 8"، والثاني بسبب عدم تأجيل مباراته مع الحكمة في "المربع الذهبي" بعد هرب لاعبيه الأجانب بسبب الوضع الأمني في مدينة طرابلس.
وأصدر ناديا عمشيت والمتحد بيانا أول من أمس الجمعة "لتوضيح الصورة" جاء فيه: "بعد أن قدمنا تنازلات تؤدي إلى رفع الحظر والإيقاف المفروضين من الاتحاد الدولي على لبنان، لم نلمس أن حرصنا على المنتخب الوطني هو نفسه لدى الفريق الآخر. كل ما كان يعنيهم هو عدم الانكسار مع أنهم مقتنعون مثلنا وأكثر بأن الاتحاد الذي صنعته أيديهم فشل في كل شيء، في الادارة وفي المال وفي جمع عائلة اللعبة وفي الالتزام بتعهداته وروائح فضائحه فاحت".
وأضاف البيان "جرت مكالمة هاتفية مساء يوم الخميس بين رئيس اللجنة الأولمبية جان همام ورئيس نادي المتحد أحمد الصفدي وقال همام إن استقالات ثلاثة من الأعضاء في يده وهو يطرح أن يتم اعتمادها بالتزامن مع إسقاط الدعويين القضائيتين المرفوعتين من قبلنا وبرعاية معالي الوزير كرامي. وقد وافقنا على هذا الطرح من دون تردد، إلا أننا فوجئنا في اليوم التالي بأنهم تراجعوا في آخر لحظة".
وتابع: "نود أن يعرف الرأي العام أننا لسنا من تقدم بالشكوى الى الاتحاد الدولي وهو ما نعتبره عملا مشبوها يرنو إلى ابعاد لبنان عن العرس الآسيوي الكبير، واللافت أن من ساعدهم في ذلك باع لبنان لبعض الجهات الخارجية التي من مصلحتها عدم مشاركة منتخبنا لأن إبعاده يسهل أمر بلدانهم ويعزز فرصها في التأهل الى كأس العالم. ولأننا حريصون أكثر من الاتحاد اللبناني على سمعة لبنان نطمئن الرأي العام الرياضي إلى أنه في حال صدور قرار التجميد سنباشر في تقديم طعن إلى الاتحاد الدولي وسنتابع القضية حتى النهاية لنسترجع حق منتخبنا الوطني". وختم البيان: "لم نجد من يستمع إلى الأندية ومن يعطيها حقوقها لأن الاتحاد اللبناني خالف أبسط قوانين الاتحاد الدولي بعدم تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة لفض النزاعات كما يفرض عليه نظام الاتحاد الدولي (FIBA) (البند 9.5 من النظام العام للاتحاد الدولي)". - (أ ف ب)

التعليق