الاحتلال يحتجز طفلا بالخامسة من عمره

تم نشره في الجمعة 12 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل شابا فلسطينيا قرب مخيم الجلمة قضاء جنين -(ا ف ب)

 برهوم جرايسي

الناصرة- عرضت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية التي تعنى بالفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال منذ العام 1967، أمس، تقريرا حول احتجاز قوات الاحتلال يوم الثلاثاء الماضي، لطفل في الخامسة من عمره في مدينة الخليل، بزعم أنه القى حجرا، كما نكلت بوالده.
وحسب التقرير، فإنه في ساعات بعد ظهر الثلاثاء الماضي، احتجز سبعة جنود وضابط احتلال الطفل وديع مسودة، وهو يبلغ من العمر خمس سنوات وتسعة أشهر، بالقرب من حاجز عبد، بجوار الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، بعد ان قام بالقاء حجر. وقد وثقت الباحثة في بتسيلم، منال الجعبري، التي كانت حاضرة في المكان، عملية الاحتجاز من بدايتها بواسطة الفيديو.
وبعد محاولات تدخل من الأهالي الفلسطينيين الذين تجمهروا في الموقع، وضع الجنود الطفل في سيارة جيب برفقة فلسطيني آخر وأخذاهما إلى بيته، وهو يبكي. وعند الوصول إلى البيت أعلم ضابط الاحتلال أم وديع أنّ في نيّته تسليم الطفل إلى الشرطة الفلسطينية، إلا أنّ الأم رفضت السماح لهم بأخذ الطفل إلى حين وصول والده، كرم. وبعد قرابة نصف ساعة من لحظة احتجاز وديع وصل كرم مسودة إلى البيت وأعلمه الضابط بأنه سيعتقل ابنه من أجل تسليمه إلى الشرطة الفلسطينية. وطيلة هذه المدة كان وديع يختبئ من وراء كومة فراش في البيت وهو يبكي.
وأوضح الوالدان للضابط أنّ الحديث يدور عن طفل في الخامسة من عمره، إلا أنّ الضابط أصرّ على أخذه إلى دائرة الارتباط والتنسيق وهدّد بأنّ الجيش سيعتقل الوالد إذا لم يستجب الوالدان لهذا المطلب. وبعدها، أخذ الجنود كرم مسودة وابنه وديع من البيت واقتادوهما سيرا على الأقدام إلى معسكر لجيش الاحتلال في شارع الشهداء
ويقول كرم للمنظمة الحقوقية، إنه حينما سأل عن سبب ملاحقة طفله، بادر أحد جنود الاحتلال الى عرض حجر، وادعى أنّ الطفل ألقاه وأنه أصاب سيارة مستوطن كان يسافر صوب الشمال بجانب حاجز عبد. وتابع كرم قائلا، "حاولت إقناع الضابط بعدم أخذ وديع إلى دائرة التنسيق والارتباط إلا أنه قال لي إذا لم أحضر وديع فإنه سيعتقلني. دخلت البيت وأحضرت وديع الذي كان يختبئ في داخله، وهو يبكي".

التعليق