الداعية الإسلامي لا يتوقع للجيل الحالي قيادة النهضة ويوضح أن الأمل معقود على الجيل القادم

طارق سويدان: الأمة العربية والإسلامية مقبلة على نهضة حضارية

تم نشره في السبت 6 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • الباحث والداعية الاسلامي الدكتور طارق سويدان -(ارشيفية)

عمان - الغد- اعتبر الباحث والداعية الإسلامي الدكتور طارق سويدان أن الامة العربية والاسلامية مقبلة على نهضة حضارية، وأنها ستدخل المنافسة العالمية بحلول العام 2030 بعد أن تجاوزها لأزمة القيادة على مختلف المستويات.
وأضاف سويدان في محاضرة ألقاها في مدرج الحسن في الجامعة الاردنية ضمن فعاليات الأيام الثقافية التي نضمتها اللجنة الثقافية الاجتماعية في نقابة المهندسين على مدار الاسبوع الماضي ان الجيل الحالي لن يقود النهضة الحضارية المرتقبة وان الامل معقود على الجيل القادم.
وتحدث سويدان في المحاضرة التي اقيمت تحت عنوان "المرأة والقيادة" عن الفروقات بين المرأة القيادية والرجل القيادي والتي من بينها أن المراة القيادية تلجأ للاستشارة أكثر من الرجل، كما وأن لديها بعد نظر أكثر من الرجل.
وبين أن المرأة افضل في التخطيط من الرجل، لكنها لا تخطط بشكل كاف لانشغالها في أمور اخرى خاصة في سن الثلاثين وهو سن الوصول للمناصب القيادية، وأنها إذا خططت تراعي قضايا لا يفكر بها الرجل.
وأوضح سويدان ان المرأة القيادية اقل حزما وحسما عند اتخاذ القرار وأكثر ترددا الامر الذي يشكل نقطة ضعف لديها، رغم انها اكثر إبداعا من الرجل بنسبة 25 % كما ونوعا، وأنها تكره ان تقودها امرأة وتصبح اكثر تسلطا اذا قادت فريقا من الرجال، وأن الرجل بعد سن الخمسين يكره ان تقوده امرأة.
وأشار لتفسيرات ضعف وجود المرأة في المراكز القيادية أبرزها "السقف الزجاجي" وهو حاجز تصطدم به المرأة يمنعها من الوصول الى المراكز القيادية، مشيرا الى ان هذا السقف تصطدم به الاقليات باستثناء (اليهود) كما تصطدم به المرأة داخل الحركات الاسلامية.
وحول الاداء المالي للمرأة القيادية اوضح ان الدراسات تشير الى انه كلما زادت نسبة المرأة في مجالس ادارات الشركات كلما تحسنت الارباح ووضع سهم تلك الشركات في السوق المالي.
وأشار الى دراسة اجريت على مائة شركة لمدة ثلاث سنوات أظهرت أن 69 % من الشركات الضامة مجالس اداراتها لنساء كان متوسط ارباحها 13,8 % فيما تلك الخالية من النساء كان متوسط أرباحها 10 %.
ومن الناحية الادارية قال سويدان ان المرأة تحقق نتائج افضل في مجالس الادارة التي يوجد فيها ثلاث نساء فأكثر، وانه كلما زاد عدد النساء في المجلس كلما ارتفع مستوى الجودة وتحسن الاداء، لكونها تضيف ابعادا انسانية للحوار ما يسهم في تحسين الاداء، ولكونها تطرح اسئلة صعبة وتصر على الاجابة عليها، مبينا ان هذه المزايا لا تتحقق الا بوجود ثلاث نساء في المجلس.
ولفت الى المجالات التي تتميز بها المرأة وهي التربية والتعليم والصحة والعلاقات العامة والاجتماعية، وان هذا التميز جاء نتيجة للانطباع المجتمعي السائد عن المرأة والمجالات التي تتميز بها.
وأشار سويدان الى ان المرأة تعاني من مشكلة في التعبير عن مطالبها بوضوح وبشكل مباشر، داعيا المرأة لاحداث ثورة من اجل تغيير الواقع لصالحها.

التعليق