البرلمان الأوروبي يرفع الحصانة عن لوبن المتطرفة تجاه المسلمين

تم نشره في الأربعاء 3 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً

ستراسبورغ - رفع البرلمان الأوروبي أمس الحصانة عن مارين لوبن واصبح بالتالي من الممكن للقضاء الفرنسي ان يلاحق رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية في فرنسا بعد تصريحاتها التي شبهت فيها اقامة المسلمين "للصلوات في الشارع" بـ"الاحتلال".
وصوت النواب الاوروبيون الذين اجتمعوا في جلسة عامة في ستراسبورغ برفع الأيدي لصالح رفع الحصانة عن لوبن النائبة في البرلمان الاوروبي منذ 2004.
وكانت لجنة الشؤون القضائية في البرلمان ايدت بغالبية كبرى في 19 حزيران (يونيو) رفع الحصانة عن لوبن رئيسة "الجبهة لوطنية" الحزب اليميني المتطرف في فرنسا.
وردت الجبهة الوطنية أمس في بيان معتبرة ان رفع الحصانة يعكس "القلق الرهيب ازاء مسؤولة سياسية يثير نجاحها الانتخابية خوف السلطة".
واستبقت رئيسة الجبهة الوطنية النائبة في البرلمان الاوروبي منذ 2004 هذا القرار قائلة الاثنين في تصريح لتلفزيون"ال سي اي" "نعم، سيحصل هذا الأمر لأنني معارضة، لكنني لا أخشى ذلك على الإطلاق وأستخف به". واعتبرت ايضا انهم يريدون ملاحقتها قضائيا بسبب "جنحة رأي" وأصرت على تصريحاتها التي ادلت بها في كانون الأول (ديسمبر) 2010 وتسببت لها بملاحقات.
وكانت لوبن نددت آنذاك بقيام مسلمين بـ"الصلاة في الشارع" ووصفته بـ"الاحتلال دون دبابات ولا جنود إلا أنه مع ذلك يبقى احتلالا".
وتعتبر لوبن ان جنحتها الوحيدة هي أنها "تجرأت على قول ما يفكر به كل الفرنسيون، اي ان الصلوات في الشارع - والتي اقول لهم إنها مستمرة في الاراضي الفرنسية - هي احتلال".
وتابعت لوبن في حديثها التلفزيوني الاثنين "أتمسك بكلامي ورفع الحصانة النيابية عني سيصوت عليه خصومي السياسيون من اليمين واليسار، ولا مشكلة عندي في ذلك".
واعتبرت ان الهدف من ذلك "محاولة ترهيبي" مضيفة "ألفت الى ان الحصانة تبقى سارية على نواب يختلسون المال" لكن "حين يتعلق الأمر بتصريحات سياسية تجري محاكمة (...) وآمل في ان أكسبها" كما اعربت عن تمسكها "بحريتها للتعبير".
وقبل لوبن حرم برونو غولينيش النائب الاوروبي ايضا من الجبهة الوطنية مرتين من حصانته البرلمانية بعد تصريحات أدت الى ملاحقته قضائيا في فرنسا.
وفي العام 1998 استهدف جان ماري لوبن والد مارين بالإجراء نفسه بعدما اعلن ان غرف الغاز التي استخدمها النازيون "ليست سوى تفصيل في تاريخ الحرب العالمية الثانية".
ورفع البرلمان الاوروبي الحصانة عن مارين لوبن قد يؤدي الى ادانتها بـ"الحض على الكراهية العرقية".
وبموجب بروتوكول للاتحاد الاوروبي حول الامتيازات والحصانات، يتمتع نائب اوروبي "بالحصانة بسبب آرائه والتصويت الذي يعبر عنه خلال مهامه البرلمانية وبالحصانة البرلمانية التي تشمل من حيث المبدأ حماية من الملاحقات القضائية".
لكن القضاء الاوروبي رأى في حالات سابقة وخصوصا في قضية برونو غولنيش انه "لكي تشمل الحصانة رأيا ما، يجب ان يكون النائب قد عبر عنه خلال ممارسة مهامه البرلمانية مما يتطلب وجود رابط بين الآراء التي عبر عنها والوظائف البرلمانية".
وأوضحت محكمة العدل الاوروبية ان هذا الرابط "يجب ان يكون مباشرا وواضحا".
وقال مصدر برلماني انه في حالة لوبن "لا علاقة مباشرة" بين تصريحاتها ومهامها النيابية.
وكان النواب الاوروبيون في لجنة الشؤون القضائية اعلنوا موقفهم من حصانتها استنادا الى تقرير اعدته النائبة الليبرالية السويدية سيسيليا ويلكستروم. ولم يشارك النواب الفرنسيون في إعداد التقرير لتجنب اتهامهم بالقيام بتصفية حسابات بين فرنسيين.
وعند تصويت اللجنة على التقرير، كانت لوبن غير العضو في اللجنة في موسكو. وقال مصدر برلماني إنها دعيت ثلاث مرات للدفاع عن موقفها امام اللجنة في آذار (مارس) ونيسان (ابريل) وأيار(مايو) لكنها لم تلب هذه الدعوة.
حصلت مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي جرت قبل اكثر من سنة على 17.9 % من الأصوات. فيما أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أجريت في الآونة الأخيرة أن مستوى شعبية لوبن يصل الى 21 و22 و23 % محققة نسبا مماثلة لتلك التي نالها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أو تتجاوزه.-(ا ف ب)

التعليق