مسرحية "رحلة منسفية من البرلمان إلى ICU" في رمضان

تم نشره في الأربعاء 3 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد اول من أمس بفندق اللاند مارك - (تصوير: ساهر قدارة)

منى إبو صبح

عمان- عرض فريق مسرحية "رحلة منسفية من البرلمان إلى ICU"، بعض المشاهد من المسرحية الكوميدية الأردنية الساخرة، للفنان الأردني نبيل صوالحة، في المؤتمر الصحفي الذي عقد أول من أمس في فندق لاندمارك عمان، والتي ستقدم طيلة أيام الشهر الفضيل.
وصرح إبراهيم كراجه، مدير عام فندق لاندمارك عمان أن "عرض مسرحيات أردنية يأتي تطبيقا لرؤية فندق لاندمارك عمان، وإيمانا منّا بضرورة دعم المواهب والإبداعات المحلية، وتحفيزها على تأدية رسالتها، ما يؤثر إيجابا على الساحة الأردنية".
وأضاف "يسعدنا أن فندق لاندمارك سيكون أول من يستضيف مسرحية "رحلة منسفية من البرلمان إلى ICU" والتي تحاكي الأحداث والمستجدات على الساحتين المحلية والعربية، وتتلمس هموم المواطن الأردني في قالب كوميدي، وهو ما عودنا عليه الفنان نبيل صوالحة وفرقته المسرحية.
وعلق الفنان صوالحة بقوله "أنا سعيد بأن أقدم عرضي المسرحي في هذه المؤسسة الأردنية المعروفة بمستواها المميز في الخدمة والإدارة"، بالإضافة إلى مسرحها "المريح جدا" للممثلين والجمهور.
وهذا العرض الكوميدي، وفق صوالحة، هو نتاج سنين من التجربة والتطوير في العمل الكوميدي، ولأنها سياسية اجتماعية تحاكي حياتنا الاجتماعية والسياسية بأسلوب كوميدي جديد يشبع ويسعد العقل والقلب، فهي احتفالية رمضانية من القلب للقلب حتى ولو كان في ICU".
وأضاف "مسرحية رحلة منسفية من البرلمان إلى ICU مشوار طويل قدمته في السابق، وأطور فيه بين الحين والآخر، حسب الأحداث السياسية، لأنقل هموم المواطن الأردني. وأحب مشاركة الشباب في أعمالي، فنعمل بروح الفريق الواحد، حيث تلتقي الخبرة والموهبة معا في أسلوب كوميدي ساخر".
وذكر صوالحة مقولات عن الضحك والكوميديا، منها "اليوم الذي يمر من عمرك دون ضحك لا يحسب"، "وإذا أردت أن تنتقد المجتمع فانتقده بالكوميديا".
وبين الكاتب والمؤلف محمد صبيح في حديثه، أن نجم المسرح الرمضاني، يحمل صفات النجومية المسرحية، فتجربته المسرح اليومي تختلف عن الرمضاني، ونجاح أعمال الفنان صوالحة في المسرحيات الرمضانية تؤكد هذا، فله قدرة في التأثير بطريقة ذكية في الجمهور وبث الرسائل التوعوية، من خلال الدعابة وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والسياسية، وصدمة الربيع العربي المستمر، في قالب كوميدي ساخر".
تدور أحداث المسرحية حول شخصية مواطن بسيط يشعر بضياع ثقافي، ويجد صعوبة في ملاحقة التطورات الاجتماعية والتكنولوجية في الزمن الراهن، فيرجع بذاكرته إلى مراحل طفولته، من خلال سياق الأحداث. وتتناول المسرحية العديد من الأحداث والظواهر، على المستويين العالمي والمحلي، إلى جانب انتقاد العديد من الممارسات والسلوكيات المحلية، مثل العنف المجتمعي، وضعف الروابط الأسرية، وغياب التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
يجسد صوالحة شخصية المواطن (أبو كيف)، وهو موظف مستشار متقاعد، وروحه "طالعة" من كل شيء في حياته، من السياسات الدولية والمحلية، ومن عدم اختياره ليكون وزيرا، إذ يشاهد جلسة الثقة في البرلمان فتسبب له ضغطا، إضافة لضغطه المرتفع، ويجد صعوبة في ملاحقة التطورات الاجتماعية والتكنولوجية، ويشعر بالضيق لأنه بعد التقاعد ليس لديه ما يعمله، ولا يحب الهوايات، وزوجته تشجعه على القراءة، ولكنه يحب أن يكون اجتماعيا، يدردش ويأكل (خاصة المنسف) مع الأصحاب، والأصحاب هجروه، وتوقف الجيران عن دعوته لحفلاتهم، لأنه صريح وأحرجهم بإحراج ضيفهم الوزير.
رحلة منسفية من البرلمان إلى العناية الحثيثة، رحلة كوميدية في حياة أردني، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وحبه للمناسف والاجتماعات، والتي لا يمنعه عنها ارتفاع ضغطه والسكري والكولسترول، بالإضافة إلى سياسات الحكومة والبرلمان، ومشاكل العمارة التي يملكها، تسبب له جلطة تنقله إلى العناية الخاصة، فترعاه زوجته القدسية، بينما روحه تراقب الأشياء وما يحدث.
ومن الجدير ذكره أن فندق لاندمارك عمان لا يتوانى عن دعم الإبداعات الفنية والمواهب المحلية عامة، إيمانا منه بأهمية الرسالة التي يقدمها وأثرها على المجتمع المحلي، كونها تلامس الواقع الأردني بمنظور أردني.

التعليق