إعلاميون يؤكدون بمؤتمر في عجلون أن الحكومات لم تول القطاع الرعاية الكافية

نقيب الصحفيين: سأقترح مقاطعة أخبار الحكومة

تم نشره في الاثنين 1 تموز / يوليو 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 1 تموز / يوليو 2013. 06:57 صباحاً
  • عدد من الزملاء الصحفيين يشاركون في مؤتمر حول دور الإعلام في التنمية في عجلون امس - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - أكد مشاركون في مؤتمر إعلامي حول دور الإعلام في التنمية أن الحكومات المتعاقبة لم تول قطاع الإعلام في الأردن الرعاية الكافية رغم أنه يشكل رافعة في التنمية لأي مشروع وطني، وخصوصا المشاريع التنموية التي تحاكي مصالح الناس وشؤون حياتهم.
وقال المشاركون في المؤتمر الذي رعاه رئيس تحرير صحيفة الدستور الزميل محمد حسن التل أمس وبمشاركة نقيب الصحفيين الأردنيين الزميل طارق المومني والمحامي محمد إقبال القضاة والذي نظمه الصحفيان الزميلان علي القضاة وعامر خطاطبة ضمن فعاليات عجلون مدينة الثقافة الأردنية للعام 2013 بالتعاون مع مديرية الثقافة ومركز شباب عجلون النموذجي، إنه يجب على الإعلام أن يسير في خط متوازن مع الدفع التنموي في أي مجتمع، وأن يكون عامل تحفيز للتنمية الوطنية بكل أنواعها، مؤكدين أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان دائما الأكثر وضوحا من أي مسؤول في سبيل تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الحريات.
وقال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني في ورقة عمل له إنه سيقترح على مجلس نقابة الصحفيين اتخاذ قرار بمقاطعة أخبار الحكومة من رئيس الوزراء وما دونه، وذلك احتجاجا على عدم الاستماع إلى مطالب الصحفيين والمؤسسات الصحفية وخصوصا الصحف اليومية التي تعاني ظروفا صعبة بإعفائها من الضرائب كشكل من أشكال الدعم التي تحظى به الصحف اليومية في الدول الأخرى.
واعتبر أن الإعلام ورغم أنه أصبح قوة تغيير حقيقية في المجتمع، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تف قطاع الإعلام حقه من الرعاية والاهتمام، بل لجأت إلى التضييق على وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن هناك فهما خاطئا لحرية الإعلام، إذ إنها لا تهم الصحفيين والإعلاميين فقط بل تهم المواطن أيضا. 
وأضاف أن الإعلام يعد محركا أساسيا في التنمية وفي صناعة الإنسان، مؤكدا أن الإعلام الوطني غير مقصر في الوصول إلى المواطن، لكن في أحيان كثيرة نجد أن الصحفي أو المؤسسة تعاقب على هذا الدور بحيث يتعرض إلى قوى ضغط تحاول أن تكبح تحركاته، خصوصا في القضايا التي هي على قدر كبير من الأهمية.
وأقر المومني بوجود بعض أدوات الإعلام الحديثة والتي تمارس الابتزاز، كما أنه في المقابل فإن الكثير من المواقع الإلكترونية التي تعمل بمهنية واحترافية تضاهي الصحف اليومية، مؤكدا أن هذه التصرفات من بعض المواقع لا تبرر للحكومة التضييق على هذه الأدوات.
وشدد الزميل التل في كلمة له خلال افتتاحه المؤتمر بحضور الوسط الصحفي والإعلامي وفاعليات رسمية ومجتمعية وشبابية ونسائية على ضرورة أن يكون الإعلام محايدا حيادا إيجابيا في نظرته للأمور، بحيث يشير إلى الخطأ والخلل دون تهويل أينما وجد، ولكنه بنفس الوقت عليه أن يعظم الإنجاز دون مبالغة بعيدا عن لغة "التطبيل والتزمير"، لافتا إلى أن الإعلام سلاح خطير يمثل القناة الأساس بين الفكرة ومستهدفيها.
وأكد الزميل التل أن من أهم التحديات التي تواجه عالمنا العربي والأردن جزء منه في هذه الآونة هي عملية التنمية الشاملة التي من شأنها أن تسير بالمجتمع العربي نحو التقدم في شتى نواحي الحياة، مشيرا إلى أن الإعلام بكل وسائله يعد واحدا من أهم السبل التي تساعد على تحقيق التنمية الشاملة.
وعرض المحامي محمد إقبال القضاة في ورقة عمل له الجوانب القانونية لحماية الصحفيين وحرية الصحافة في القوانين الأردنية التي وردت في الدستور الأردني والرقابة المحدودة للصحافة والإعلام في حالتي الطوارئ والأحكام العرفية، إلى جانب ما ورد في الاتفاقيات الدولية، لافتا إلى الجوانب التي يجب على الصحفي الالتزام بها والتقييد بآداب المهنة وأخلاقها.
من جهته، أشاد مدير ثقافة محافظة عجلون سامر فريحات بالإنجازات الإعلامية على المستوى الوطني عامة ومحافظة عجلون خاصة والدور الذي يلعبه ممثلو مختلف وسائل الإعلام في تسليط الضوء على مختلف الجوانب التي تهم المواطن، وتسويق المحافظة ثقافيا، مثمنا للضيوف مشاركتهم الفاعلة تعزيزا ودعما للجهود المبذولة في إبراز المحافظة ثقافيا في عامها الثقافي.
وفي ختام المؤتمر أوصى المشاركون خلال جلسة حوارية وعصف ذهني بضرورة العمل من أجل تبني فلسفة جديدة تواكب التواصل الإعلامي المعاصر حتى يستطيع الإعلام تأدية دوره الوطني، وأن تعمل الحكومة على دعم وسائل الإعلام والصحف اليومية وإعفاء مدخلاتها من الضرائب حتى تتمكن من الاستمرارية والدعوة إلى مقاطعة الصحف لأخبار الحكومة في حال عدم استجابتها لتلك المطالب، وأن تتبنى وسائل الإعلام دورا تربويا وتثقيفيا وإعلاميا بشأن وظائف المجتمع المدني بحيث يستفيد منه الجمهور والحكومات معا، وسن التشريعات المناسبة والتي تحمي الصحف والعاملين فيها.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق