طرق للتخلص من القلق

تم نشره في الأحد 30 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- الحياة العصرية الحالية تتميز بكونها تحمل الكثير من مسببات التوتر. فرغم أن الرفاهية والراحة أصبحت متوفرة لعدد أكبر من الناس مقارنة بالعصور السابقة، إلا أن حياة المرء أصبحت مليئة بالكثير من محفزات التوتر.
وفيما يلي عدد من الطرق المفيدة التي من شأنها الإسهام بالتخلص من مشاعر القلق التي تنتاب المرء بين الحين والآخر:
- تجنب أن تكون قاسيا على نفسك: الكمال لله وحده وباقي البشر معرضون للخطأ والصواب. لذا عندما ترتكب خطأ معينا لا تبالغ بلوم نفسك وحاول فقط أن تتعلم من خطئك وتكمل مشوار حياتك. حاول أن تتنبه للأشياء التي تتقنها بدلا من التركيز على الأشياء التي لا تجيدها 100 %.
- تجنب أن تكون قاسيا على الآخرين:  رغم أن النفوس البشرية تختلف عن بعضها بعضا تماما كما أن الهيئة الخارجية غير متشابهة، ورغم أن الجميع يدرك هذه الحقيقة إلا أننا نشعر بالغضب والتوتر عندما يتصرف أحد الأشخاص بطريقة تخالف أسلوبنا في التعامل. تذكر أن ثرثرة جارك بخصوص مواضيع أسمعك إياها من قبل، أو قيام صديقك بالتحدث بصوت عال لا تعني أنه يقصد إصابتك بالتوتر وإنما يحاول أن يعيش حياته على طبيعته تماما كما تحاول أنت أن تكون على طبيعتك.
- تجنب أن تتعامل بغضب مع الحياة: التوقعات غير الواقعية غالبا ما تكون المصدر الأساسي للتوتر. لذا توقف عن توقع أن تسير الحياة بسلاسة فهي لن تكون كذلك أبدا؛ أزمات المرور ستستمر والأطفال سيستمرون بإحداث ضجيج أثناء لعبهم وشجاراتهم، ومديرك سيستمر بإلقاء الأوامر التي تضيف عليك المزيد من الأعباء. هذه هي الحياة، حاول أن تتعامل مع سلبياتها بالهدوء الذي تتعامل به في مواجهة إيجابياتها.
- لا تمنح غيرك القدرة على التحكم في مشاعرك: كم مرة قلت في نفسك إن فلانا أثار غضبي، أو آخر أفقدني أعصابي؟ في حال استمررت بهذه الطريقة في التفكير، فإنك تمنح مفتاح السيطرة على مشاعرك لغيرك، لكنك لست مجرد دمية تنتظر صاحبها أن يضغط زر الابتسامة كي تبتسم، أنت لا تستطيع التحكم بتصرفات الآخرين لكنك تستطيع التحكم بردة فعلك عليهم، لذا حاول أن تكون ردة فعلك هادئة قدر الإمكان بحيث تبقى وحدك المسيطر على مشاعرك.
- لا تجعل الحياة تقنعك بعجزك في مواجهة المشاكل: ابتعد عن لوم الآخرين والظروف فهذا اللوم ليس سوى مضيعة للوقت وإهدار للجهد، وبدلا من اللوم حاول أن تسأل نفسك عن الخيارات المتاحة أمامك والتي يمكنك من خلالها تحسين ظروف وضعك الحالي.
- تجنب حمل الضغائن تجاه الآخرين: تعلم أن تتسامح مع الآخرين وتتحرر من مشاعر الغضب المصاحبة لتكرار تذكر الحدث الذي تعرضت خلاله للأذى. اللافت في الأمر أنك لو تذكرت كيفية تعرضك للخيانة قبل عشر سنوات من قبل أعز أصدقائك، فإن الشخص الوحيد الذي سيتضرر هو أنت، فهو يعيش حياته ويكملها بهدوء وتستمر أنت بإعادة اجترار الماضي مرة بعد أخرى لتكون كمن يتجرع السم وينتظر موت الطرف الآخر.
- لا تتجاهل مشاعرك: من الطبيعي أن تمر في حياتك بالعديد من المشاعر كالغضب والفرح والحزن والحماسة وغيرها، والمطلوب منك هو تقبل هذه المشاعر بدون تقييمها، فأنت بشر ولا بد أن تمر بكل تلك المشاعر في أوقات مختلفة من حياتك، المهم عدم السماح للمشاعر السلبية أن تسيطر عليك، حسبما ذكر موقع "dumblittleman".
- واجه مخاوفك: ترى ما أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تحدث نتيجة للموقف الذي يمر بك؟ هل بإمكانك مواجهة هذا السيناريو؟ في كثير من الأحيان ينشغل المرء بالتفكير بما يمكن أن يحدث بشكل ينسيه أن يسأل نفسه هل بإمكانه التعامل مع الظروف التي يفكر بها في حال حدثت بالفعل؟ غالبا ما تكون مخاوفنا مبالغ بها ولا تحدث على أرض الواقع، وفي حال حدثت بالفعل غالبا ما نكون قادرين على التعامل معها.
- امنع وسائل التكنولوجيا من دخول غرفة نومك: عدم حصول المرء على ساعات كافية من النوم يزيد من احتمالية إصابته بالتوتر. السبب الرئيسي بحدوث اضطرابات في النوم هو استخدام المرء أجهزته التكنولوجية المختلفة قبل دقائق من نومه!! مشكلة هذه الأجهزة أنها تؤثر على ما يعرف بالساعة البيولوجية الموجودة داخل كل منا والتي يستطيع العقل من خلالها التمييز بين ساعات الليل والنهار. لذا فالضوء المنبعث من الأجهزة التكنولوجية يجعل الساعة البيولوجية تضطرب معتقدة أن الوقت ما يزال نهارا، وبالتالي حتى عندما يذهب المرء لفراشه، فإن جسده لا يحصل على فترة الهدوء التي تسبق النوم والتي تمنحنا النوم الهادئ الذي نطمح له.

التعليق