نتنياهو يشترط ترتيبات أمنية لتوقيع "اتفاق سلام"

تم نشره في الجمعة 28 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، إنه يرفض دولة ثنائية القومية، وهاجم من ينتقدون السياسة الإسرائيلية، وقال إن همّهم الوحيدة هو "تسويد صورة إسرائيل"، في حين زعم وزير إسرائيلي "كبير" من حزب الليكود، أن نتنياهو مستعد للانسحاب من 90 % من الضفة الغربية المحتلة، باستثناء القدس المحتلة.
وقال نتنياهو في حفل احياء ذكرى مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هيرتسل، "إننا لا نريد دول ثنائية القومية، ولكن علينا أن لا نوهم أنفسنا، فحتى لو وقعنا اتفاقا مع الفلسطينيين، فهذا لن يقضي على التهجمات المنفلتة ضد دولة اليهود، فإسرائيل دولة يتم الزج بها في خانة سلبية، سوية مع إيران، ولا فرق بين ما نفعله نحن وما يفعلونه هم".
وتابع نتنياهو متهجما على منتقدي إسرائيل قائلا، "إنهم لا ينشغلون بالحقائق بل بالتهجمات وتسويد صورة إسرائيل، كرافضة للسلام، وكساعية للحرب، وكدولة ظلامية تسعى للاحتلال، وليس كدولة متنورة، تكافح ضد طموح من يريد ابادتها".
وقال نتنياهو، "إن أي اتفاق يتم التوصل اليه يجب الارتكاز على أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها، فمن دون أمن ومن دون الجيش الذي دعا هيرتسل الى اقامته، لن نستطيع الدفاع عن السلام وعن انفسنا، إن شرطة السلام الاساسي هو ضمان الأمن، وهذا استنتاج يعرفه تقريبا كل مواطني إسرائيل".
الى ذلك، فقد نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، تصريحات لوزير من حزب الليكود، وصفته بـ "الكبير"، وادعى ان نتنياهو مستعد للانسحاب من 90 % من مساحة الضفة الغربية، وطبعا من دون القدس المحتلة، في حال حصل اتفاق في ملف الترتيبات الأمنية، وزعمت الصحيفة، أن في حزب "الليكود" بات احساس بأن نتنياهو معني باتفاق، وهذا بعد يومين فقط، من تعزيز سيطرة عصابات المستوطنين واليمين الأشد تطرفا على هيئات حزب "الليكود" الحاكم.
وأشار الوزير "الكبير" الذي طلب في حديثه للصحيفة، عدم الكشف عن هويته الاسم بسبب حساسية المسألة، الى أن نتنياهو يعرف جيدا بأن استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في اطار مساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، معناه ادارة مباحثات جدية على مسألة حدود الدولة الفلسطينية.
 وزعم الوزير قائلا، إن "نتنياهو يفهم بأنه من اجل اتفاق السلام ينبغي الانسحاب من أكثر من 90 في المائة من الضفة الغربية واخلاء غير قليل من المستوطنات، وهو يعرف بأن هذا أحد الامور التي سيتحدثون فيها".
وأشار الوزير الى ان مسألة ترتيبات الأمن هي الموضوع المركزي الذي يشغل بال نتنياهو، وهذا سيكون مطلبه المركزي في المفاوضات. اذا ما حصل على مطالبه في موضوع الترتيبات الأمنية، كما ادعى الوزير، أن نتنياهو سيكون مستعدا لخطة ذات مغزى في المجال الاقليمي.
 فنتنياهو يطلب أن تكون الدولة الفلسطينية المستقبلية مجردة من القوات العسكرية وان يكون بوسع جيش الاحتلال الإسرائيلي الاحتفاظ بتواجد طويل الأمد على طول نهر الأردن، حتى دون "سيادة إسرائيلية" هناك.
وزعم الوزير ان نتنياهو يريد استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ولكنه غير مقتنع بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يريد هذا بذات القدر، "انه ليس واثقا من انه يوجد شريك"، وعلى حد قوله، يعتقد نتنياهو بأن المفاوضات يجب ان تستمر لسنة على الأقل وهو معني بمحادثات جدية وليس محادثات تتفجر بعد اسابيع قليلة.
وقال "في البداية سيتخذ الجميع مواقف متطرفة ومتصلبة، ولكن نتنياهو يعتقد بأن المواقف ستبدأ بالاستقرار حين يبدأ الطرفان برؤية الرزمة بكاملها".
وادعى الوزير بأنه رغم ما يبدو في هذه اللحظة، يمكن لنتنياهو ان يجد تأييدا سياسيا واسعا لخطوة سياسية مع الفلسطينيين حتى داخل الليكود.
واضاف الوزير "اذا ما قاد نحو هذا فسيسيرون معه.
 وقال بأنه لن تكون لنتنياهو مشكلة سياسية إذ انه يمكنه دوما ان يدخل الى ائتلاف حزب العمل أو ان يحصل على تأييد منه من المعارضة.
وقالت الصحيفة، إن مصدرا إسرائيليا، مطلعا على المداولات التي يجريها نتنياهو في الموضوع الفلسطيني، قال أمورا مشابهة لما قاله الوزير إياه من حزب الليكود.
 فقد قال هذا المصدر انه "لا توجد لنتنياهو خريطة حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية. ولكن كل اعتباراته في هذا الشأن لا تحركها الايديولوجيا بل المسائل العملية. المبدآن المركزيان لديه هما الحفاظ على الكتل الاستيطانية كجزء من إسرائيل وتواجد عسكري دون سيادة إسرائيلية في غور الأردن".
الى ذلك، فقد، أعرب رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست النائب افيغدور ليبرمان عن شكوكه بالتزام الفلسطينيين بالمفاوضات.
وادعى ليبرمان بان الرئيس الفلسطيني ابو مازن سيفجر المحادثات بعد وقت قصير من بدئها، ليتهم إسرائيل بالمسؤولية عن فشلها.
وقال ليبرمان في اجتماع لشبيبة حزبه "يسرائيل بيتينو" عقد في تل أبيب الليلة قبل الماضية، انه "واضح ان الخطوة التي يعدها ابو مازن ليست المفاوضات للسلام بل خطوة اخرى من الاستفزاز والتحريض ضد دولة إسرائيل تتم في إطار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول(سبتمبر) المقبل".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طلبات نتانياهو..هل يقبلها الفلسطينيون؟؟ (أحمد عبد الكريم الحح’’بن بيلا)

    الجمعة 28 حزيران / يونيو 2013.
    من الآخر
    طلبات نتانياهو من اجل التفاوض مع الفلسطينيين :
    ===========================
    1: أن تكون الدولة الفلسطينية المستقبلية مجردة من القوات العسكرية
    2:وان يكون بوسع جيش الاحتلال الإسرائيلي الاحتفاظ بتواجد طويل الأمد على طول نهر الأردن، حتى دون "سيادة إسرائيلية" هناك.
    3: نتنياهو يريد استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ولكنه غير مقتنع بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يريد هذا بذات القدر، "انه ليس واثقا من انه يوجد شريك"، وعلى حد قوله، يعتقد نتنياهو بأن المفاوضات يجب ان تستمر لسنة على الأقل وهو معني بمحادثات جدية وليس محادثات تتفجر بعد اسابيع قليلة.
    4: المبدآن المركزيان لديه هما الحفاظ على الكتل الاستيطانية كجزء من إسرائيل وتواجد عسكري دون سيادة إسرائيلية في غور الأردن".