مرسي: الاستقطاب يهدد مصر بالشلل والفوضى

تم نشره في الخميس 27 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • الرئيس المصري محمد مرسي خلال خطابه أمس

القاهرة- قال الرئيس المصري محمد مرسي امس  الاربعاء ان الاستقطاب يهدد الوطن كله بحالة من "الشلل والفوضى"، في حين قتل متظاهر على الاقل واصيب العشرات في اشتباكات بين انصاره ومعارضيه في مدينة المنصورة في دلتا النيل.
وقال مرسي أن "مصر تواجه الكثير من التحديات. الاستقطاب والتطاحن السياسي يهدد تجربتنا الديمقراطية الوليدة، بل ويهدد الوطن كله بحالة من الشلل والفوضى، وهذا ما لا نريده جميعا لوطننا"، في خطاب له بمناسبة مرور عام على توليه حكم البلاد بثه التلفزيون الرسمي.
وجدد مرسي دعوته للحوار مع المعارضة المصرية، قبيل تظاهرات المعارضة المصرية المرتقبة في نهاية الشهر الجاري.
وقال مرسي "نحن المصريون قادرون على تجاوز المرحلة و التغلب على التحديات، كل ما اطلبه الآن هو ان نجتمع ونتفهم ونناقش الايجابيات ونبنى عليها والسلبيات نعالجها".
وقرر مرسي بتشكيل لجنة دستورية من جميع الاحزاب والقوى السياسية لمناقشة مقترحات التعديلات الدستورية.
وقبل ساعات من خطابه، قتل متظاهر مصري على الاقل واصيب 237 اخرون اثر اشتباكات بين انصار مرسي ومعارضيه في مدينة المنصورة في دلتا النيل.
وتاتي الاشتباكات فيما تشهد مصر احتقانا واستقطابا سياسيا بين انصار الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين والمعارضة قبل ايام من تظاهرات المعارضة المقررة في 30 حزيران/يونيو الجاري.
ونقل التلفزيون المصري عن وكيل وزارة الصحة بالمنصورة اعلانه "مقتل متظاهر على الاقل واصابة 237 في مستشفيات المنصورة".
وقال مصدر طبي في مستشفى المنصورة الدولي لفرانس برس ان "اثنين من المصابين في حالة خطرة في العناية المركزة".
وقال مسؤول امني ان تجمعا مؤيدا للرئيس مرسي في منطقة المنصورة في دلتا النيل تعرض لهجوم من معارضين قاموا برشق المتظاهرين بالقمامة.
واضاف ان ذلك تسبب بوقوع صدامات تخللها اطلاق رصاص من اسلحة صيد ما اوقع عددا من الجرحى.
وشهدت مدن الدلتا المختلفة اشتباكات مماثلة الاسبوع الماضي بين انصار مرسي ومعارضيه على خلفية تعيين مرسي لمحافظين ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين. وهو ما احتج عليه شباب القوى السياسية والثورية.
وتاتي الاشتباكات فيما تشهد مصر احتقانا واستقطابا سياسيا بين انصار الرئيس المصري المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين والمعارضة قبل ايام من تظاهرات المعارضة المقررة في 30 حزيران/يونيو الجاري.
وتشهد البلاد الاربعاء تظاهرات مؤيدة ومعارضة لمرسي في اماكن عدة بالبلاد قبل خطاب هام يلقيه في التاسعة والنصف من مساء الاربعاء عن الانجازات التي تحققت خلال عامه الاول في الحكم.
واستجاب المئات من معارضي الرئيس لدعوة من المعارضة لمشاهدة خطاب مرسي في ميدان التحرير. قلب الثورة التي اطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك في العام 2011.
وهتف المتظاهرون "ارحل ارحل" و "مرسي باطل" في اجواء من الحماس والتحدي. كما رفع بعضهم بطاقات حمراء كتب عليها "ارحل يا مرسي".
وخرجت تجمعات معارضة في محيط وزارة الدفاع المصرية حيث هتف المتظاهرون ضد الرئيس مرسي وهم يلوحون باعلام مصر.
وفي مدينة الاسكندرية الساحلية وعدد من مدن الدلتا نظمت القوى الاسلامية مسيرات مؤيدة للرئيس المصري.
وفي خطابه الذي استمر لنحو ساعتين، اكد مرسي على انه عمل على تحقيق اهداف الثورة التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.
وقال مرسي ان "الثورة لكي تتحرك لتحقيق اهدافها لا بد لها من اصلاحات جذرية وسريعة".
واقر مرسي بالوقوع في اخطاء خلال العام الاول لحكمه متعهدا باصلاحها.
وقال مرسي "اجتهدت مع المخلصين فاصبت احيانا واخطات احيانا اخرى"... الخطا وارد لكن تصحيحه واجب".
ويواجه مرسي حاليا غضبا شعبيا متصاعدا تبلور حول حملة "تمرد" الشبابية التي تجمع تواقيع للمطالبة بتنحيه واجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ودعت الحركة التي التفت المعارضة المصرية حولها وفي مقدمها جبهة الانقاذ الوطني، الى الحشد للتظاهر فنهاية الشهر الجاري بمناسبة الذكرى الاولى لتولي مرسي السلطة.
ويؤكد انصار مرسي انه يملك شرعية مصدرها صناديق الاقتراع في انتخابات ديموقراطية، مشددين على انه رئيس شرعي واول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد.
لكن خصومه ينددون بسعي حركة الاخوان المسلمين التي ينبثق منها الرئيس، الى السيطرة على كل مفاصل الحكم والسعي الى "اسلمة" المجتمع. كما يواجه مرسي اتهامات بالاخفاق في تحقيق اهداف الثورة الرئيسية وابرزها العدالة الاجتماعية.
لكن مرسي قال بحزم في خطابه "هي ثورة واحدة بس ..كل المصريين شاركوا فيها كلهم دفعوا ثمنها قبلها وبعدها واثناءها"، واضاف "الممارسة اثبتت ان قوة كبيرة كالشباب لم تجد لها مكانا في الاحزاب السياسية ولا تجد وسيلة الا الرجوع للشوارع والميادين للتعبير عن مطالبها"
وقرر مرسي تكليف المحافظين بتعيين نواب شباب لهم لا تزيد اعمارهم عن اربعين عاما.
واعلنت القوى الاسلامية تظاهرها الجمعة المقبل دعما وتاييدا لشرعية مرسي في القاهرة.
ويخشى كثيرون من مواجهة واسعة وعنيفة بين انصار مرسي ومعارضيه في نهاية الشهر الجاري.
لكن الجيش المصري، والذي بقي على هامش الحياة السياسية منذ انتخاب مرسي رئيسا للبلاد في حزيران/يونيو 2012، حذر من ان الجيش قد يتدخل في الحياة السياسية لمنع "اقتتال داخلي".
وبدا الجيش الاربعاء تعزيز تواجده الميداني في الشارع المصري في المدن الرئيسية خاصة حول المنشات الحيوية والاستراتيجية، حسبما قال مسؤولون أمنيون وشهود.

(ا ف ب)

التعليق