الطفيلة: محول كهرباء يحول دون تصرف مواطنين بأرضهم

تم نشره في الأربعاء 26 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - يحول وجود محول كهربائي في قطعة أرض تم شراؤها من البلدية، في منطقة الحمة بالطفيلة، دون قدرة أصحابها على التصرف بها واستخدامها لغايات البناء، ما اعتبروه تعديا على ملكياتهم الخاصة.
وأشاروا إلى أن المحول يمكن نقله الى منطقة أوسع بعيدا عن أراضيهم ليتمكنوا من إقامة أبنية لهم سواء سكنية أو تجارية، لافتين إلى أن موقعه الحالي يعرقل نشاطاتهم المختلفة، في الوقت الذي توجد فيه مساحة كافية من الأرض المجاورة وتعتبر حرما للطريق يمكن نقله إليها.
وبين المواطن إبراهيم الخريسات الذي يمتلك قطعة أرض يقع في أجزاء منها محول الكهرباء، أن المحول يحول دون قدرته على التصرف بأرضه، حيث يتميز موقع أرضه كونه تجاريا.
وأشار الخريسات إلى أنه وعددا من المواطنين يجاورونه في قطعة الأرض بدأوا بتجريف أراضيهم لغايات إقامة أبنية عليها، على أمل أن يتم إزالة المحول، بيد أنهم اصطدموا برفض "الكهرباء" نقل المحول ما اضطرهم لوقف نشاطات البناء. 
وأضاف أنه تقدم لشركة الكهرباء في الطفيلة باستدعاءات لنقل المحول على مدار عامين كونه يشكل إعاقة له في التصرف بأرضه، لكن جواب الشركة كان أنه لا يمكن نقله لأنه موجود قبل عملية تحويل المنطقة من سكن إلى تجاري.
ولفت الى أن لجنة السلامة العامة اعتبرت وبعد تقديم شكاوى لها أن وجود المحول بوضعه الحالي يشكل خطورة على السلامة العامة، ومعيق لنشاطات مختلفة، إلا أن الشركة رفضت مجددا بدعوى أن المحول موجود في رصيف الشارع.
وقال إنه رغم وجود تقارير لمساحين تفيد أن المحول وعمود الكهرباء موجودان داخل أرضه إلا أن الشركة كان ردها بعدم الاستجابة أو تحمل كلف النقل الباهظة، إضافة الى الكشف المتكرر من قبل لجنة من مهندسي البلدية وخروجهم بتوصية نقل المحول الى أرض مجاورة لا تبعد أكثر من 20 مترا عن الموقع الحالي وعلى ثلاث واجهات.
وأضاف أن رد الشركة كان مخيبا للآمال حيث قدرت المسافة التي يجب النقل إليها بستين مترا، وأنه في حال رغبة المواطنين بنقله من مكانه يستوجب عليهم دفع مبلغ ثمانية آلاف دينار ككلفة للنقل رغم قصر المسافة التي لا تزيد على 20 مترا، مؤكدا أن ذلك يعتبر تعجيزا للمواطن وأن الشركة تتصرف كما وأن الشوارع وأراضي المواطنين ملك لها.
ولفت إلى أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة تحمل المواطنين من خلال قوانينها أعباء مالية كبيرة لا قدرة لهم عليها.
من جانبه، بين مدير شركة توزيع الكهرباء في الطفيلة المهندس عبدالحفيظ الخلفات أن القطعة التي يتواجد عليها محول الكهرباء كانت تمتلكها البلدية وكان المحول موجودا عليها أصلا منذ العام 2002، وهي فضلة اشتراها المواطن بعد ذلك بسنوات، ولا يشكل وجوده أي خطورة على السلامة العامة.
وأضاف الخلفات أن المواطن اشترى قطعة الأرض من البلدية بما عليها، وبدأ يطالب بنقل المحول من مكانه، وبالفعل فقد استجابت الشركة لتغيير موقع المحول على أن يتحمل المواطن كلفة ذلك والبالغة نحو ثمانية آلاف دينار وفق قانون هيئة تنظيم قطاع الطاقة التي تحمل المواطن أي كلف.

التعليق