لجنة محايدة لدراسة الآثار الصحية لاستخدام "إسمنت الرشادية" الفحم الحجري

تم نشره في الاثنين 24 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

 فيصل القطامين

الطفيلة – أوصى مشاركون خلال اجتماع ترأسه محافظ الطفيلة هاشم السحيم بحضور النائب إنصاف الخوالدة ومدير عام شركة مصانع الإسمنت الأردنية لافارج توفيق طبارة وممثلين عن أهالي القادسية  بتشكيل لجنة فنية محايدة لدراسة الآثار البيئية والصحية على سكان المنطقة جراء استخدام مصنع اسمنت الراشادية للفحم الحجري كمادة طاقة تشغيلية.
وجاءت التوصية بعد أن ناقش المشاركون في الاجتماع مطالب سكان المنطقة بوقف استخدام الفحم الحجري في تشغيل مصنع اسمنت الرشادية كوقود بديل للطاقة البترولية، والتوصل معهم الى حلول حيال العديد من القضايا البيئية والصحية التي يخلفها استخدام الفحم الحجري.
وأشار السحيم إلى أن الحكومة المحلية وبتكليف من رئاسة الوزراء وبناء على مذكرة نيابية طالبت بها النائب إنصاف الخوالدة ووقعها 55 نائبا، بحثت مع سكان القادسية أهم مطالبهم والمتمثلة في وقف استخدام الفحم الحجري كطاقة تشغيلية للمصنع.
وأكد أن صحة السكان تعتبر أولوية لدى الحكومة قبل أي شكل من أشكال الاستثمار مهما كان مرددوه المالي، فيما تشكل الآثار البيئية أيضا اهتمام كبيرا، لافتا إلى أن الحكم الوحيد يجب أن يكون من خلال الدراسات العلمية المحايدة التي تؤكد الآثار السلبية لاستخدام الفحم البترولي من عدمها. وشدد السحيم على اهمية أن تتواصل إدارة المصنع مع أهالي المنطقة حيال العديد من القضايا خصوصا البيئية والصحية منها، مؤكدا عدم قبول أي آثار صحية سلبية على سكان القادسية والمناطق المحيطة بالمصنع.
ولفت إلى أن الحكومة المحلية ستطلع السكان على نتائج الدراسة التي ستقوم بها لجنة فنية متخصصة محايدة أولا بأول.
من جانبها طالبت النائب إنصاف الخوالدة بتشكيل لجنة فنية مختصة محايدة تقوم بعمل دراسات على آثار استخدام المصنع للفحم الحجري، شريطة أن لا تكون تلك اللجنة من قبل الجمعية العلمية الملكية، وأن تمتثل الشركة لمطالب السكان حول إيجاد بدائل لاستخدام أشكال الطاقة الأخرى غير الفحم الحجري.
وشددت الخوالدة على أن صحة أبناء القادسية وسلامتهم أهم من كل أشكال الاستثمار، لأن الإنسان أغلى شيء في الوطن، لافتة إلى أن شركة مصانع الاسمنت لديها خيارات عدة، منها إيجاد بديل لاستخدامها كطاقة تشغيلية بديلة للفحم الحجري ومادة روث الحيوانات والجفت وإطارات الكاوتشوك، لكونها تنفث سموما تظهر آثارها جلية على سكان القادسية من خلال إصابتهم بالربو وأمراض التنفس المختلفة وأمراض السرطان المختلفة.
وبينت أن سكان القادسية لا يقلون أهمية عن سكان الفحيص الذين منعوا استخدام الفحم الحجري، فيما يجب على الشركة التعامل مع المواطنين بنفس المكيال.
من جانبهم أكد مواطنون أهمية وقف استخدام الفحم الحجري  في تشغيل مصنع الرشادية، لكونه بات يشكل تهديدا لصحة السكان وبيئتهم، داعين الى العودة لاستخدام الطاقة البترولية لكون ضررها أقل على البيئة والسكان.
وأشار المواطن نبيل الخصبة إلى ضرورة البحث عن البدائل لاستخدام الفحم الحجري للتخفيف من حدة الآثار الملوثة للمصنع.
وبين المواطن الدكتور محمد القطيشات أن المصنع يميز بين استخدام الفحم الحجري في مصنع الرشادية و استخدامه في الفحيص، مطالبا بعدم استخدامه مهما كانت النتائج.
وقال المواطن عاكف الخوالدة أن الاحتكام للحوار البناء المستند على الدراسات التي ستقوم بها لجنة ترضي أهالي المنطقة هو السبيل الأمثل لحل مشكلات استخدام الفحم الحجري والذي ستقرر مدى ضرره تلك اللجنة .
من جانبه قال مدير عام شركة مصانع الاسمنت الأردنية لافارج توفيق طبارة أنه في حال ثبوت آثار سلبية للمصنع جراء استخدامه الفحم الحجري فإنه يتعهد شخصيا بإغلاقه تماما، كي لا يؤذي السكان في المنطقة، لافتا إلى أن العديد من  الدول في اوروبا لا زالت تستخدم الفحم الحجري في تشغيل مصانعها.
وأرجع سبب استخدام الفحم الحجري في المصنع إلى رخص ثمنه مقارنة مع ثمن الطن الواحد من الطاقة البترولية التي باتت تكلف نحو 720 دولارا، فيما كانت لا تزيد عن 200 دولار في الوقت الذي تعمل فيه العديد من مصانع الاسمنت في الأردن على طاقة الفحم الحجري لرخص أثمانه في السوق.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق