الفيدرالية و"النساء العربيات" تدعوان لدعم اللاجئين السوريين

تم نشره في الأحد 23 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

عمان - الغد - دعت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وجمعية النساء العربيات في الأردن؛ المجتمع الدولي لتقديم دعم مستعجل للاجئين السوريين والدول المضيفة فـ"عكس ذلك، يعني المخاطرة بانتشار عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها".
وأكد بيان صدر عنهما أمس، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف في العشرين من حزيران (يونيو)، وبعد عودة وفد الفدرالية من بعثة تقصي حقائق في الأردن، ازدياد التدفق الجماعي للاجئين السوريين إلى البلدان المجاورة في الأشهر القليلة الماضية.
وقال البيان "لا يوجد أي مؤشر على تراجع هذا التدفق كنتيجة مباشرة للصراع الدموي في سورية".
وتقدر المفوضية أن أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري؛ لجأوا للدول المجاورة، بخاصة: الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر، وكذلك 4.5 مليون نزحوا داخليا، وعلى هذه الوتيرة؛ تتوقع الأمم المتحدة، تضاعف عددهم بحلول نهاية 2013 ليصل الى 3.5 مليون نسمة.
رئيس الفدرالية كريم لاهيجي قال إن "الأزمة الحالية تهدد المنطقة كلها بآثار وخيمة، سواء بما تلقيه من أعباء على الأمن الإقليمي أو التنمية الاجتماعية والاقتصادية، فالتصدي الدولي المنسق لذلك، أصبح ملحا وحاسما، وعلى المجتمع الدولي واجب التحرك وتقاسم الأعباء مع الدول المجاورة".
وأرسلت الفدرالية والجمعية في كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي وأيار (مايو) للعام الحالي، ببعثة تقصي حقائق إلى الأردن، قابلت خلالها اللاجئين ومقدمي الخدمات في مخيم الزعتري والمجتمعات المضيفة. ويستضيف الأردن أكثر من 480000 لاجئ؛ ما يشكل أكثر من ثلث عدد اللاجئين في المنطقة؛
 78 % مسجل منهم لدى المفوضية، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وإن أسرة من بين كل 5 أسر من اللاجئين، ترأسها امرأة.
وخلال الأشهر الستة الماضية، ازداد عدد سكان الزعتري أكثر من ثلاث مرات؛ بينما يبلغ اليوم عدد سكان المخيم 100000 نسمة ما يتجاوز بشكل كبير سعته الحقيقية والتي تصل الى 65000.
ولفتت المفوضية الى ما يستتبع نظام الكفالة من إرباكات، إذ إنه يسمح للاجئين بمغادرة المخيم، عن طريق كفيل أردني، ما أدى لزيادة إضعاف وهشاشة وضعهم واستغلالهم، لاسيما بين صفوف النساء والفتيات. وعبرت الفدرالية والجمعية عن قلقهما البالغ من التقارير الواردة عن زواج قصر واتجار بالبشر، بما في ذلك انتشار الدعارة.
وخلال أيار (مايو) العام الحالي، تحدثت الفدرالية والجمعية مع منسق شؤون اللاجئين بوزارة الداخلية صالح الكيلاني، الذي عبر عن قلقه بشأن استغلال نظام الكفالة، والذي تحول إلى تجارة.
كما أدخلت الحكومة تعديلات على النظام، بحيث لا يتم استخدامه إلا في الحالات الإنسانية، وبناء على معايير جمع شمل الأسرة أو الاحتياجات الطبية، وفي وقت تزداد فيه أعداد اللاجئين في الزعتري؛ فإن الأوضاع تتدهور، ويبقى نظام الكفالة، الطريق الرسمي الوحيد لمغادرة المخيم.
ورحبت الفدرالية والجمعية بالسماح للمفوضية بزيادة المراقبة على نظام الكفالة، بالرغم من أنها تعتبر ذلك غير كاف، وتتطلع الى منع استغلاله وإعادة النظر فيه كاملا.
وتشير الإحصائيات الى أن نحو 80 % من اللاجئين، يعيشون خارج المخيمات في المناطق الحضرية، وهناك عدد كبير منهم غير مسجلين، ما يزيد من ضعفهم وهشاشة وضعهم، ويجعل حصولهم على خدمات الصحة والطعام والتعليم أكثر صعوبة.
كما أن هناك تقارير تفيد بوجود تمييز في تقديم المعونات من قبل مقدمي الخدمة المجتمعية، لذلك فإن الحاجة أضحت ملحة لإيجاد آلية مراقبة للإشراف على تقديم المعونات ومعالجة مزاعم الانتهاكات.
مديرة المشاريع في الجمعية ليلى نفاع حمارنة قالت إن "وضع اللاجئين السوريين كسيف ديموقليطس المصلت على البلدان والمجتمعات المضيفة، والذين يفتقرون إلى القدرة على استيعاب ما يصل إلى عشر أعداد سكان الأردن، وهناك حاجة لدعم عاجل لتلبية احتياجاتهم الإنسانية ومنع انتشار الاضطرابات".
ودعت أحدث خطة للتدخل الإقليمي، بدأت الشهر الحالي إلى جمع 2.9 مليار دولار أميركي، لتمكين الدول والمنظمات الإنسانية من دعم اللاجئين السوريين.

التعليق