متخصصون يحذرون في ندوة بـ"الهاشمية" من اعتداءات ترتكب بحق ذوي الإعاقة

تم نشره في الخميس 20 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء - حذر أكاديميون ومتخصصون من اعتداءات ترتكب بحق ذوي الإعاقة وخاصة الشديدة منها كإزالة الرحم للفتيات المراهقات خوفا من السلوك الجنسي غير المقبول.
وأكدوا خلال ورشة "حقوق الطفل بين الواقع والمأمول" نظمتها الجامعة الهاشمية بمشاركة أكاديميين في الجامعة الهاشمية وجامعتي القاهرة وأسيوط المصريتين وحقوقيين من المركز الوطني لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني أمس، أهمية تدريب الأطفال ذوي الإعاقة على تقرير مصيرهم وتطوير مهارات اتخاذ القرار لديهم.
وتناول الدكتور نواف الزيود من كلية الملكة رانيا للطفولة "زواج ذوي الإعاقة بين الدين والثقافة المحلية" مشيرا إلى عدم وجود نظام رقابي ينظم عملية زواج ذوي الإعاقة، إضافة إلى تعدد الفتاوى الدينية في موضوع زواج ذوي الإعاقة وخاصة الشديدة منها.
كما تناولت الدكتورة إيمان الزبون من كلية الملكة رانيا للطفولة مفهوم تقرير المصير لدى الأطفال ذوي الإعاقة، فتقرير المصير هو قدرة الشخص على اتخاذ قرار الاختيار وتقبل ذاته وتقديرها والدفاع عن نفسه والمطالبة بحقوقه، مشيرة إلى أهمية تدريب الأطفال ذوي الإعاقة على تقرير مصيرهم وتطوير مهارات اتخاذ القرار لديهم. وقالت مندوبة رئيس الجامعة الهاشمية، عميدة كلية الملكة رانيا للطفولة في الجامعة الهاشمية الدكتورة سهى الحسن إن تعزيز ثقافة احترام حقوق الطفل، وتفعيل المعايير القانونية الدولية في هذا المجال، وتطوير سياسات تنفيذية عامة من قبل أصحاب القرار، لها أهمية كبرى لضمان المستقبل الواعد للأفراد والمجتمعات والدول بشكل عام.
 وعرضت منسقة برنامج الدبلوم في السياسات العامة وحقوق الطفل الدكتورة خلود دبابنة إنجازات البرنامج ودور وزارة التربية والتعليم في إنجاحه حيث يصل عدد الطلبة فيه إلى 44 طالبا وطالبة من فئات المحامين والمعلمين والاختصاصيين الاجتماعيين والإعلاميين والمهتمين في السياسات العامة وحقوق الطفل. وتحدثت الدكتورة هبة رؤوف من جامعة القاهرة عن التعاون بين 8 جامعات عربية وأوروبية في البرنامج، مؤكدة على أهمية التعاون العربي-العربي في مجال التوعية والتدريب في برامج حقوق الطفل والسياسات المتصلة بها.
وأوصى المشاركون في ختام الورشة بضرورة إعداد قانون موحد حول حقوق الطفل، ورفع وعي الأطفال بحقوقهم، ونشر ثقافة حقوق الطفل في المجتمع وخاصة حقوق الأطفال ذوي الإعاقة وضرورة صون كرامتهم الإنسانية ورعايتهم وحمايتهم، والدعوة إلى المصادقة على البرتوكول الاختياري الدولي الثالث لاتفاقية حقوق الطفل الدولية، وإجراء الربط الإلكتروني بين دائرة الأحوال المدنية ووزارة التربية والتعليم وذلك لضبط عملية التسرب من المدارس، وتعزيز البيئة الآمنة والمناسبة في دور رعاية وتربية الأطفال، والتأكيد على حقوق الطفل في تلك الدور، وإيجاد عقوبات رادعة لمن يقومون بإجراء عمليات إزالة الأرحام للفتيات ذوات الإعاقة.
كما جاء في التوصيات التي أعلنتها المحامية شيرين يعقوب مديرة مركز العدل للمساعدة القانونية إيجاد مراكز متخصصة لتدريب وتأهيل أسر الطفل المعوق على التعامل مع طبيعة الإعاقة، وكيفية دمج الطفل المعوق في المجتمع، وتقبل ذاته، والتكيف مع إعاقته، والاعتماد على نفسه، وثقته بنفسه.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق