هل لتناول الثوم علاقة بخفض الكولسترول وضغط الدم؟

تم نشره في الخميس 20 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً
  • يسهم تناول الثوم بخفض مستوى الكولسترول والدهون الثلاثية- (أرشيفية)

عمان- تشير بعض الدراسات الحالية بأن تناول الثوم قد يساند عملية خفض مستوى الكولسترول الإجمالي بنحو 4 إلى 5 بالمائة، والدهون الثلاثية المعروفة بالترايغليسريدات، خاصة الجزء المحتوي على الكولسترول الضار جدا في الدم بحوالي 6 إلى 20 بالمائة، ولكن تناول الثوم وحده لا يكفي في علاج مستويات الكولسترول المرتفعة. كما وتشير الدراسات بأن الثوم لا يرفع أو يحسن من مستويات الكولسترول الجيد، ولكن التجارب تشير الى أنه يؤدي إلى تباطؤ تطور تصلب الشرايين.
ويوفر فص الثوم الواحد حوالي 4 غرامات من الثوم الطازج الذي ينتج حوالي 4000 إلى 12000 مايكروغرام من مادة الأليسين؛ وهي المادة العلمية التي توفر القيمة الصحية لفوائد الثوم، استنادا إلى عينة محدودة من الثوم الطازج من قبل مختبرات متخصصة في هذا المجال. وقد تفاوت تأثير أقراص الثوم باختلاف المصدر والشركة المصنعة.
ويقدم العديد منا إلى تناول فصوص الثوم الطازجة، أو الأقراص المصنعة، من أجل التحكم الأفضل في ضغط الدم. وفي ضوء ما يتوفر بين أيدينا من أدلة علمية حقيقة، لا يوجد جواب قطعي يشير إلى فائدة تناول أقراص الثوم في التحكم في ضغط الدم إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناول أقراص الثوم أسهم في خفض مستوى ضغط الدم "بشكل طفيف" في الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم، وما يزال تناولنا لفصوص الثوم طبيعيا هو الأفضل حتى يتوفر لدينا المزيد من الأبحاث التي تشير إلى نوعية وكمية أقراص الثوم التي تعطي مفعول الثوم الطازج.
ويسبب تناول الثوم رائحة كريهة للنفس. وقد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغثيان والتقيؤ، واحمرار الوجه، وسرعة النبض، والدوخة، والحساسية، والأرق خاصة عند تناول كميات مفرطة منه، وهو عادة ما يحدث عند سماعنا لفائدة غذاء ما إذ يشيع لدينا تناول كميات كبيرة من الغذاء لزيادة الفائدة الصحية منه، ولكن الكميات الكبيرة قد تسبب الضرر ولا تعود بالفائدة الصحية المرجوة، إضافة إلى عبء الأعراض الجانبية التي قد تنتج عن تناوله.
ومن ناحية أخرى، يجب توخي الحذر فيما يتم تناوله من كمية الثوم مع بعض الأدوية؛ لأن الثوم يسبب في تقليل كثافة الدم، فتناول مميعات الدم كالأسبيرين والوارفارين مع الثوم قد يتسبب في تقليل كثافة الدم أكثر من اللازم ويزيد من فرصة نزيف الدم. لذا لا يجب تناول الثوم قبل أو بعد الجراحة، وقرب موعد الولادة. كما ويتسبب الثوم في خفض فعالية بعض الأدوية مثل؛ أدوية منع الحمل وتحديد النسل، والمضادات الحيوية كالسايكلوسبورين، ومثبطات الانزيمات، لذلك ينصح بتناول هذه الأدوية في أوقات مختلفة عن تناول الثوم الطازج والابتعاد عن تناول أقراص الثوم. كما لا ينصح بتناول الثوم وأقراص الثوم عند تناول أقراص الجنغو بيلوبا، وتناول أقراص من فيتامين هاء (E)، وأقراص الأحماض الدهنية الثلاثية (الأوميغا -3).
ويلعب الثوم دورا في تثبيط مفعول فيتامين كاف إذ تشير الدراسات إلى أن تناول جرعات كبيرة من الثوم تؤثر على حدوث النزيف. ويحدد فيتامين كاف كثافة دمنا ودرجة التميع فيه إذ يلعب دورا أساسيا في مساعدة دمنا على التجلط، خاصة عند حدوث نزيف ما.
وتوفر أدلة علمية معلومات أخرى حول فوائد الثوم؛ منها أن تناول الثوم بانتظام قد يساعد على منع نزلات البرد، ولكننا ما نزال بحاجة إلى دراسات أخرى تؤكد هذه العلاقة. وثمة أدلة علمية ضعيفة المستوى تشير إلى أن الثوم يساعد في منع سرطان القولون والمستقيم والمعدة، ولكن تصميم الدراسات ضعيف جدا ولا يساند ما يتم نشره حول تناول الثوم ومنع الإصابة بالسرطان.
ويدعو الإجماع العلمي إلى مراعاة التوازن والتكامل الغذائي بشكل يومي، وحسب الحالات الفردية، فقد نستدعي تدخلا طبيا تغذويا معينا من أجل موازنة الغذاء والثوم المتناول مع الأدوية والمكملات الغذائية المتناولة وحسب الفحوصات المخبرية والتاريخ المرضي للفرد. 


تتيانا الكور
استشارية التغذية الطبية والعلاجية
Tatyana@tatyanakour.com

التعليق