مواجهة عربية - عربية في "الثانية" وصراع ثلاثي الأبعاد في "الأولى"

تم نشره في الثلاثاء 18 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • الجهاز التدريبي للمنتخب الوطني لكرة القدم يتحدث للاعبين خلال تدريب اول من أمس - (تصوير: جهاد النجار)

عمان- تتجه الأنظار لمتابعة ما تسفر عنه مواجهة الحسم التي تجمع منتخب الأردن وضيفه العماني اليوم الثلاثاء على ستاد الملك عبدالله الثاني بعمان، في ختام مشوار المنتخبين ضمن منافسات المجموعة الثانية من الدور الرابع الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
لكن الحلم العماني بالتأهل الى نهائيات كأس العالم يتعلق بنتيجة المباراة الثانية في سيدني بين منتخبي أستراليا والعراق؛ إذ إن "الكانغوروز" يملكون فرصة كبيرة لحجز البطاقة الثانية للمجموعة ومرافقة اليابان مباشرة الى النهائيات من دون الدخول في حسابات الملحق.
وقد تتحول أهمية مباراة الأردن وعمان من تحقيق الأمل العماني بالتأهل من خلال الفوز، هذا في حال تعثر أستراليا أمام العراق، الى مجرد صراع عربي- عربي مع الأردن لانتزاع المركز الثالث للمجموعة وخوض الملحق مع ثالث المجموعة الأولى.
ونظرا للمساحة الشاسعة التي تفصل سيدني عن عمان وللفارق الزمني الكبير بين البلدين، فإن مباراة أستراليا والعراق مقررة عند الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرينيتش؛ أي قبل خمس ساعات من موعد إقامة مباراة الأردن وسلطنة عمان، وبالتالي فإن نتيجة المباراة الأولى ستحدد وجهة المعركة، إن كانت على بطاقة مباشرة للتأهل، أو لخوض الملحق.
تتصدر اليابان ترتيب المجموعة برصيد 17 نقطة، وكانت قد ضمنت تأهلها قبل جولتين، تليها أستراليا (10 نقاط) وعمان (9 نقاط) والأردن (7 نقاط) والعراق (5 نقاط).
وحسب لوائح الفيفا، ينظر أولا الى عدد النقاط، وفي حال التعادل يؤخذ بالاعتبار فارق الأهداف، ثم أكبر عدد من الأهداف المسجلة، وبعدها ينظر الى نتائج المواجهات المباشرة.
وبالاستناد الى هذه المعايير، فإن كلا من منتخبي عمان والأردن ما يزال يملك فرصة إن لم يكن بالتأهل المباشر عبر حجز البطاقة الثانية الى جانب اليابان، فباحتلال المركز الثالث وخوض الملحق.
لكن في المقابل سيكون فوز أستراليا على العراق كافيا لها لمرافقة اليابان الى النهائيات في البرازيل، وسينحصر أمل عمان والأردن بالتالي باحتلال المركز الثالث وخوض الملحق، أما في حال تعثرها وفوز عمان، فإن منتخب السلطنة سيحقق إنجازا تاريخيا بتأهله الى المونديال للمرة الأولى.
ويكمن أمل الأردن بالفوز على عمان بفارق كبير من الأهداف، وخسارة أستراليا أمام العراق، لكن حظوظه على الأرجح تنحصر بالملحق في حال فوزه، نظرا للفارق الكبير من الأهداف مع أستراليا.
ويخوض صاحبا المركز الثالث في المجموعتين الأولى والثانية ملحقا من مباراتين ذهابا وإيابا، ويلتقي المتأهل فيه مع خامس أميركا الجنوبية في ملحق آخر لتحديد المنتخب الذي سيشارك في المونديال.
وحتى الآن، يبدو أن خامس تصفيات أميركا الجنوبية ينحصر بين منتخبي الأوروغواي وفنزويلا، ما يجعل الفرصة العربية صعبة جدا.
وفقد العراق فرصة تأهله الى المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد الأولى في المكسيك 1986 إثر خسارته أمام اليابان 0-1 في الجولة الماضية.
لم تكن بداية مسيرة المنتخب العراقي في مشوار تصفيات الدور الرابع الأخير مشجعة، بل جاءت متواضعة عندما استهلها بتعادل إيجابي أمام الأردن 1-1 في الجولة الأولى ذهابا وبالنتيجة نفسها خرج أمام عمان في الجولة الثالثة وسقط أمام اليابان 0-1 في الجولة الرابعة وخسر أمام أستراليا في الجولة الخامسة 1-2، لكنه أنعش آماله في الجولة السادسة بفوزه على الأردن 1-0 إيابا، ولم يستطع الاحتفاظ بنغمة الفوز بخسارته من عمان 0-1 بمسقط في الجولة الثامنة، ثم أمام اليابان بالنتيجة ذاتها.
وما يزيد من صعوبة مهمة المنتخب العراقي أمام نظيره الأسترالي افتقاده خدمات خمسة من أبرز لاعبيه؛ في مقدمتهم يونس محمود الذي قرر الاعتزال، في حين سيغيب بسبب الحرمان المدافع علي رحيمة وعلاء عبدالزهرة، ولداعي الإصابة المدافع سلام شاكر ونشأت أكرم.
وقال المدير الفني لمنتخب العراق، فلاديمير بتروفيتش "مواجهة أستراليا ليست سهلة، فهو منتخب عنيد على ملعبه ولاعبوه يمتازون بالقوة البدنية والمهارات الفردية العالية، لكننا سنقدم مباراة عامرة بالكفاح لانتزاع الفوز".
وأضاف "رغم سعي الأستراليين لحسم البطاقة الثانية بعيدا عن مواجهة الأردن وعمان، فإننا نتطلع لإثبات قوة ومكانة المنتخب العراقي".
معركة ثلاثية الأبعاد
وتشهد الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، معركة ثلاثية الأبعاد أطرافها كوريا الجنوبية وإيران وأوزبكستان.
وتلعب اليوم كوريا الجنوبية مع إيران في أولسان، وأوزبكستان مع قطر في طشقند.
تتصدر كوريا الترتيب برصيد 14 نقطة، مقابل 13 لإيران، و11 لأوزبكستان، وتأتي قطر رابعة ولها 7 نقاط، ويحتل لبنان المركز الأخير بـ5 نقاط.
وستضمن كوريا الجنوبية التأهل في حال الفوز والتعادل، وتملك إيران هذه الفرصة أيضا، ولكن شرط تعثر أوزبكستان أمام قطر في الاحتمال الثاني. وتأهل أوزبكستان بدورها بتحقيق الفوز وخسارة إيران لحجز بطاقة مباشرة الى النهائيات.
يذكر أن كوريا الجنوبية هي صاحبة أفضل إنجاز آسيوي في نهائيات كأس العالم حين بلغت الدور نصف النهائي قبل أن تحل رابعة بخسارتها أمام المانيا في نسخة 2002 التي استضافتها مع اليابان. كما أنها تسعى الى تأهل ثامن على التوالي الى النهائيات. -(أ ف ب)

التعليق