تونس: وزارة الثقافة تنتقد حكما بسجن فنان راب

تم نشره في الأحد 16 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

تونس- انتقدت وزارة الثقافة التونسية، أول من أمس الجمعة، إصدار حكم قضائي بالسجن عامين نافذين ضد فنان الراب الشهير علاء اليعقوبي (25 عاما) المعروف باسم ولد الكانز بسبب أغنيته "البوليسية كلاب" المعادية للشرطة، معربة عن أملها في إطلاق سراحه.
وقالت الوزارة، في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه "على إثر صدور الحكم القضائي في حق مغني الراب المعروف باسم "ولد الـ15" بالسجن سنتين، فإن وزارة الثقافة تؤكد تمسكها المبدئي بالدفاع عن حرية الفن والإبداع التي ترجو أن يتم تثبيتها في مشروع الدستور الجديد وتكرسها أيضا المؤسسات القانونية".
وأضافت "إن وزارة الثقافة إذ تحرص على استقلالية قضائنا، فإنها ترجو أن يتسع صدر العدالة ليحتوي حق الاختلاف وحرية التعبير استجابة لاستحقاقات الثورة وتطلع التونسيين إلى الحرية والديمقراطية في مرحلة حساسة تقتضي أيضا التحلي بقدر عال من الحكمة حتى لا تنجر بلادنا الى مزيد من التوتر والاحتقان".
وقالت "تتمنى وزارة الثقافة أن ترى هذا الفنان حرا وبين أهله وجمهوره في القريب العاجل". ويتولى وزارة الثقافة مهدي مبروك، وهو أستاذ جامعي في علم الاجتماع.
إلى ذلك، اعتبرت نقابة الفنانين "المحترفين" التونسيين، أول من أمس الجمعة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، حبس ولد الكانز "ترجمة واضحة لبداية رسم مخطط لضرب حرية التعبير". وأقرت النقابة، بحسب الوكالة، بما تضمنته الأغنية من "تجاوزات يعاقب عليها القانون تجاه رجال الأمن"، إلا أنها اعتبرت الحكم "قاسيا للغاية ومجردا من كل الاعتبارات ذات العلاقة بالموضوع".
وأضافت النقابة "ان المتهم فنان، والفنان له طقوسه وجنونه وشطحاته التي تبدو للعامة في بعض الأحيان غريبة وغير لائقة".
ودعت وزير العدل نذير بن عمو (مستقل) الى "تفهم خصوصيات القضية لمراجعة الحكم الصادر فيها"، معبرة عن "تقديرها لاستقلالية القضاء وإيمانها بنزاهة القضاة".
والخميس الماضي، قضت المحكمة الابتدائية في مركز ولاية بن عروس (شمال شرق) بسجن علاء اليعقوبي عامين "مع النفاذ العاجل" من أجل أغنية "البوليسية كلاب" التي أثارت غضب رجال الشرطة في تونس التي تعد 65 ألف شرطي، بحسب إحصاءات أعلنتها وزارة الداخلية في 2012.
ووجهت النيابة العامة تهم "المؤامرة الواقعة للتعدي على الموظفين بالعنف" بحسب الفصل 120 من القانون الجزائي التونسي و"المشاركة في عصيان" (الفصل 121) و"هضم جانب موظف عمومي (..) بالقول أو الإشارة أو التهديد حال مباشرته لوظيفته" (125) و"نسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي" (128) و"التجاهر عمدا بفحش" و"الاعتداء علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة (226 مكرر).  -(أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حرية التعبير مقدسة أيضا (محمد حسين)

    الأحد 16 حزيران / يونيو 2013.
    حرية التعبير والإبداع شرط لا بد منه لممارسة الحياة الديمقراطية. وهي حرية لها مساوئ طبعا ولكن مزاياها أكثر بكثير من مساوئها، مما يستوجب منا جميعا مؤازرتها والوقوف إلى جانبها. ولعلّ ذلك هو ما دفع وزارة الثقافة التونسية الى موقفها هذا الذي تُشكر عليه.