الطفيلة: 40 % فاقد مياه بسبب اهتراء الشبكات

تم نشره في الأحد 16 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً

 فيصل القطامين

الطفيلة  - يقر مدير مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون، بأن اهتراء شبكات المياه في الطفيلة نتيجة قدمها، حيث يتجاوز عمرها أكثر من 35 عاما، من أهم الأسباب التي تزيد من نسبة الفاقد المائي بالمحافظة والذي يفوق 40 %.
ويؤكد أن شبكات المياه في مناطق محافظة الطفيلة، تحتاج إلى إعادة استبدال بشكل كلي لتخفيف نسبة الفاقد منها، وضمان مياه شرب صحية، ولمواكبة الاحتياجات المتزايدة من المياه جراء التزايد السكاني والعمراني. 
ويرى مواطنون أن العديد من شبكات المياه في الطفيلة تحتاج إلى استبدال لاهترائها، حيث تقوم إدارة المياه وبشكل مستمر بصيانتها، ولا تلبث أن تظهر عمليات تكسر في الخطوط أو نزف، وخلال مدة قصيرة.
ويعتبر المواطن محمد سالم  أن الهدر المائي نتيجة تكسر الخطوط أو تسرب المياه منها نتيجة اهترائها، يزيد من نسب الفاقد المائي الذي يذهب هدرا بنسبة مرتفعة، والذي يمكن أن يعوض النقص الذي تعانيه بعض المناطق من شح في المياه، خصوصا المرتفعات منها.
ويأمل أن تقوم إدارة المياه بمواكبة أوضاع شبكة المياه من خلال تجديدها، كون أعمال الصيانة باتت غير مجدية في ظل شبكة قديمة مهترئة، حيث يتم صيانة نفس الخط مرات عديدة.
ويرى المواطن نايف القطاطشة أن الطفيلة تحتاج إلى شبكة مياه جديدة غير القديمة لتجنب أعمال الصيانة المستمرة التي تقوم بها فرق إدارة المياه، وما يرتبط به من القيام بحفريات في الشوارع التي أحالتها إلى شوارع مليئة بالحفر.
ولفت القطاطشة إلى أهمية تغيير الشبكة لتجنب حدوث مشكلات تلوث نتيجة الصدأ الذي لحق بأطوال كبيرة منها، ولضمان مياه خالية من الشوائب أو الملوثات.
زنون يؤكد أن عمر شبكة خطوط المياه النقالة الرئيسة في الطفيلة زاد عمرها عن 30 عاما، ما يعني كثر تعرضها للتكسر وتسرب المياه منها، نتيجة اهترائها.
وبين أن إدارته تقوم بشكل مستمر بأعمال الصيانة اللازمة للخطوط الرئيسة والفرعية ومحطات الضخ، لافتا إلى مشروعات عديدة لجهة تحديث الشبكة بشكل مرحلي، من خلال العديد من الجهات التي تقدم منحا لتلك الغاية.
وأشار زنون الى أن أهم وأكبر المنح لتطوير واقع الشبكة الناقلة للمياه في الطفيلة جاء من خلال المشروع الياباني بدعم من الوكالة اليابانية للتنمية "جايكا" التي تعمل على استبدال خطوط ناقلة رئيسة بطول يزيد عن 45 كم، وبأقطار مختلفة، بكلفة تصل إلى نحو 13 مليون دولار.
وأضاف أن المنحة اليابانية ستشمل تطوير واقع شبكات المياه في الطفيلة وإقامة خزانين في كل من غرندل بسعة 600 متر مكعب، وخزان آخر في بصيرا بسعة 1200 متر مكعب، وتطوير محطة الضخ في رواث من خلال إعادة تأهيلها لزيادة كفاءتها.
ولفت إلى مشروع حكومي لتحسين واقع شبكتي النقل، حيث سيتم ومن خلال دعم حكومي تحسين شبكات المياه الفرعية ذات سعة 2 إنش، في العديد من المناطق، علاوة على تحسين واقع شبكات نقل المياه بأقطار تبدأ من 4 إنش ولغاية 12 إنش، في مناطق متعددة.
وبين أن الحكومة أحالت عطاءات محلية لتحسين واقع الشبكات الناقلة من خلال الاستبدال بطول يصل إلى حوالي 100 كم، وإنشاء وصلات منزلية للخطوط ذات سعة 2 انش، كمشروع متوافق ومكمل للمشروع الياباني.
ويؤكد زنون سعي إدارة المياه في الطفيلة إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مجال المياه لضمان مياه بكميات كافية من خلال نظام الدور المعمول به بكل دقة وحزم لتصل المياه إلى الجميع، متوقعا واقعا مائيا جيدا خلال الصيف المقبل.
ويوضح أن نظام الدور المعمول فيه في الطفيلة بكل حزم يسهم في توزيع المياه بشكل عادل، حيث تصل المياه بواقع مرة في الأسبوع، ويمكن للمواطن خلالها تعبئة خزانات المياه لديه بما يكفي احتياجاته مدة اسبوع، مؤكدا أنه نادرا ما تزيد تلك المدة عن اسبوع واحد، داعيا المواطنين إلى زيادة أعداد الخزانات لديهم، خصوصا مع دخول فصل الصيف الذي تتزايد الحاجة فيه إلى الماء.
ويشير إلى أن بعض مناطق المرتفعات في الطفيلة تشكل معاناة على قاطنيها وعلى إدارة المياه في ضمان وصول المياه إليها، وتتطلب معالجة خاصة لضخ المياه للتمكن من الوصول إليها، إلا أن بعضها تصله المياه شحيحة ما يضطر إلى تزويدها بصهاريج من خلال إدارة المياه.
ويدعو المشتركين إلى الترشيد في استهلاك الماء الذي بات عزيزا بشكل عام على مستوى الوطن، وأن تخصص المياه لغايات الشرب وليس لغايات ري البساتين المنزلية أو الاستخدامات التي تشكل هدرا لمياه الشرب.
ويعتبر زنون نوعية المياه التي يشربها المواطن جيدة وتراعي الشروط الصحية من خلال التقيد بافضل المواصفات، مؤكدا التشديد على سلامتها من التلوث بشتى أنواعه، من خلال فحوصات دورية تقوم بها إدارة المياه وجهات الرقابة الصحية في مديرية صحة الطفيلة، علاوة على مراقبة نسبة المواد المعقمة فيها.
ويتزود المشتركون في الطفيلة، والبالغ عددهم أكثر من 15 ألف مشترك، من مصدرين، هما آبار الحسا بواقع ست آبار، ومياه زبدا من خلال ست آبار أخرى، وبكميات ضخ تصل إلى  900 متر مكعب في الساعة.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق