فرقة نادي الجيل الجديد للفلكلور الشركسي تلتقي محبيها في "جرش"

تم نشره في الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • فرقة نادي الجيل للفلكلور الشركسي خلال إحدى حفلاتها - (أرشيفية)

سوسن مكحل

عمان- سيكون الجمهور العربي والأردني عند الثامنة والنصف من ليلة الثلاثاء في الثاني من الشهر المقبل على موعد مع فرقتهم "نادي الجيل الجديد للفلكلور الشركسي" على المسرح الجنوبي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون.
وتقدم الفرقة عادة مجموعة عروض مميزة قادمة من جبال القفقاس الشامخة لتعانق أعمدة جرش بلوحات فنية تراثية شركسية بمصاحبة موسيقى إيقاعية خاصة بكل رقصة.
ويعود تاريخ تأسيس فرقة "نادي الجيل الجديد للفلكلور الشركسي" مع تأسيس النادي في العام 1950، وتأتي في طليعة الفرق الفلكلورية الأردنية من حيث مستواها الفني، وقدرتها على التعامل مع المسرح، وتمثيلها للأردن في المهرجانات والمحافل المحلية والدولية.
وتقوم الفرقة على أساس العمل التطوعي، وتشرف على تدريبها لجنة فنية تعمل جاهدة على تقديم كل ما هو جديد وغني باستمرار، وتعتبر الفرقة الأكثر نشاطا في المملكة الأردنية الهاشمية في المجال الفلكلوري، فقد قدمت منذ نشأتها العديد من العروض على أهم المسارح المحلية مثل؛ قصر الثقافة، المسرح الملكي، مسرح مركز الحسين الثقافي، وشاركت في مهرجانات جرش المتعاقبة - حيث تعتبر الفرقة الأكثر مشاركة في هذا المهرجان، ولها حفل سنوي قدمته بدون انقطاع منذ العام 1982م.
كما شاركت الفرقة في عروض خارج الأردن أهمها؛ فرنسا، قبرص، الولايات المتحدة الأميركية، روسيا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، تركيا، وفلسطين، ويبلغ اليوم عدد أعضاء الفرقة حوالي المائة وأربعين فتاة وشابا، بالإضافة إلى عشرة فنيين وإداريين للفرقة، كما يدعم الفرقة كادر من الفنيين في مجالات الموسيقى والديكور والإضاءة والصوت وتصميم الأزياء والمكياج.
الطابع العام للفرقة مقتبس من تراث عريق وغني بثقافته المتجذرة ومنبثق من العادات والتقاليد الشعبية للشراكسة الذين عاشوا في وطنهم الأم شمال القفقاس منذ فجر التاريخ. وقد أضيف لون خاص لهذا الفلكلور بعد أن استقر جزء منهم في الأردن منذ أكثر من قرن مشكلين حجراً أساسياً في الفسيفساء الزاهي للمجتمع الأردني.
وتتميز الرقصات الشركسية بتنوعها مع الاهتمام بأدق التفاصيل، وتعكس فروسية ورجولة الشاب وأنوثة ورقة الفتاة ترافقها موسيقى ذات إيقاع جذاب، وفيما تحيي رقصة "القافة" روح الأصالة والنبل عند الراقصين بموسيقاها العذبة الوقورة، وتدفع رقصة "يسلاميه" في مشاركيها روح الإقدام والاندفاع بموسيقاها الصاخبة السريعة، ولرقصة "عبيدة" مكانتها الخاصة فهي تمثل رمز تراث الشراكسة الأردنيين، وهكذا فلكل رقصة سحرها الخاص.
ويسعى المشاركون والقائمون على هذه الفرقة إلى المحافظة على التراث الإنساني الشركسي العريق المتجذر منذ آلاف السنين، والذي انتقل عبر أسلافهم جيلاً بعد جيل لتكون فرقة الجيل الجديد للفلكلور الشركسي.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق