وزير الثقافة يرعى احتفال "نداء القدس" بمدينة الحسين للشباب

تم نشره في الاثنين 10 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من الحضور في مهرجان نداء القدس الذي أقيم في قصر الثقافة- (تصوير: اسامة الرفاعي)

منى أبو صبح

عمان - أكد وزير الثقافة د. بركات عوجان أن القدس توحد ولا تفرق، وأنها في وجدان الأردنيين على امتداد وطنهم، في بواديه وحواضره، وفي مؤسساته وأفراده، وقد قالوا كلمتهم في مكانة القدس التي ترسخت في القلوب والعقول، ورسموا كلمة (لا) ضد أي تغيير أو تشويه يمارس ضد أولى القبلتين، ودرة القلوب والأفئدة، ومسرى النبي العربي الهاشمي الأمين عليه الصلاة والسلام.
وأضاف عوجان في الاحتفال الذي أقيم تحت رعايته في قصر الثقافة بمدينة الحسين للشباب، وتحت عنوان "نداء القدس"، بحضور عدد كبير من المقدسيين والمهتمين، أن وزارة الثقافة حرصت على أن تكون القدس حاضرة في وجدانها، وسعيها، ومنشوراتها، كما حرصت على تشجيع كل الدراسات التي تناولت القدس، وقد توّج ذلك الجهد في إعلان الاحتفال بالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009.
استهل الحفلُ بآيات عطرة من الذكر الحكيم، تلاها فضيلة مقرئ ومؤذن المسجد الأقصى المبارك، الشيخ فراس ناجي القزاز. ثم كلمة فضيلة إمام المسجد الأقصى المبارك، الشيخ علي عمر العباسي، الذي أكد أهمية الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، وبين أبناء الشعبين الفلسطيني والأردني، وقال، "القدس رمز الوحدة، والمهرجان نداء للقدس، وقد جئنا لا لنلبي نداء القدس بل صرختها، القدس تحتضر، وأكثر من مليار مسلم يسترقون السمع".
ونقل المطران عطا الله حنا تحية الكنائس المسيحية في القدس وقال، "إن أجمل ما في المهرجان هو لقاء الإخوة الفلسطينيين والأردنيين في الدفاع عن القدس، الذي هو دفاع عن هويتنا وعروبتنا وأصالتنا وديننا ووحدتنا الوطنية".
وأضاف، "الكثير منا عندما يتحدث عن المسيحية يلتفتون إلى الغرب، في حين أن المسيحية انطلقت في فلسطين، والمسيح ولد ومات في فلسطين. نحن المسيحيين المشرقيين العرب قبلتنا القدس، انتماؤنا القدس، ولا نعرف قبلة سوى القدس".
وتحدث في الحفل رئيس ملتقى جذور الثقافي، المحامي إبراهيم العيسة، والأستاذ حاتم عبد القادر الحسيني، وأكد الجميع على أهمية القدس في الوجدان العربي والإسلامي، وعلى مكانة القدس الدينية ومحوريتها السياسية. كما نبه المتحدثون إلى الأخطار التي تحيط بالمدينة، وإلى ما يحاك ضدها من مؤامرات ودسائس.
وأضاف عوجان في كلمته أن أهمية الاحتفالية جاءت من أهمية منجزها، والتي اشترك فيه أبناء الوطن كافة، علماء ومفكرون، وأدباء وفنانون، ومؤسسات مجتمع مدني، ومواطنون، كلٌّ بحسب اختصاصه، وكان نتاج ذلك أن أصدرت الوزارة خمسة وعشرين كتابا عن القدس، وعقدت أربعة مؤتمرات، وما يزيد على مائتي فعالية، بين ندوة ومحاضرة وأمسية شعرية، ومعرض فني. كما طرحت الوزارة مسابقة اشتملت على ثمانية عشر حقلا، وأنتجت ثلاثة أفلام وثائقية عن القدس باللغتين العربية والإنجليزية، وأقامت أسبوعا ثقافيا أردنيا في فلسطين، واستقبلت أسبوعا ثقافيا فلسطينيا في الأردن. كما أصدرت الوزارة نشرة شهرية بهذه المناسبة، وشاركت في العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية، ودعمت ما يزيد على ستين مشروعاً وفعالية ونشاطا ثقافيا في مختلف أنحاء المدن والبلدات الأردنية. كما أسهمت الوزارة بالحملة الأهلية العربية لدعم القدس، وغيرها من الأنشطة التي لا يتسع المقام لذكرها.
وأكد عوجان أن القدس هي الخطُ الأحمرُ دائما وأبدا، وهي قطعةٌ في القلبِ والروحِ في الحراكِ السياسي الأردني الذي يقوده جلالةُ الملك المعزّز عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، في كل المحافل الدولية، وكل المناسبات، حفاظا وإيمانا ووفاءً وانتماءً.. فهي على رأس الأجندة الوطنية الأردنية، في اللقاءات والمؤتمرات، بالفعل والقول، من الإعمار المستمر، إلى الحركة التي لا تتأخر في دعم صمود أهلنا في فلسطين، إلى الرسائل شبه اليومية التي يبثها الأردن بقيادته إلى كلّ العالم، لتؤكدَ أهميّةَ القدسِ العربيةَ الإسلاميةَ، ومركزيةَ الحفاظِ علي هويتِها العربيةِ الإسلامية.
وألقى الشاعر رامي اليوسف، قصيدة عن القدس، وقدمت فرقة معان للفنون الشعبية بقيادة الفنان زكريا المعاني، وصلات غنائية تغنت من خلالها بالقدس، وقدمت فرقة الأصايل الفلسطينية، مجموعة من الوصلات الغنائية.
وقدمت الفنانة الفلسطينية الملتزمة دلال أبو أمنة، التي التصقت بوطنها وبهموم وأفراح شعبها، أغنيتين، أولها "عن بلدي أحكيلي"، وأغنية "معلول"، وهي القرية الفلسطينية المهجر أهلها في العام 1948، ثم عرجت دلال لتقف على أنقاض هذه القرية المدمرة، وتغني من كلمات سيمون عيلوطي والحان صبحي خميس، أغنية "هالبيت في معلول بين الصبر والتين، بالبال لما يجول واتذكره من سنين، فرفك إيدي وأقول أصحابه وين رايحين، الغربة مهما تطول أحباب الوطن راجعين".
وشارك الفنان اللبناني أحمد قعبور، المقيم الدائم في ذاكرة الوجع العربي، بأغنيته الشهيرة (أناديكم أشد على أياديكم، وأبوس الأرض تحت نعالكم، وأهديكم ضيا عيني ودفء القلب أعطيكم فمأساتي التي أحيا نصيبي من مأسيكم، أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي وقفت بوجه ظلامي يتيما عاريا حافي).
وقد حضر الاحتفال عدد من المقدسيين، منهم: الحاج ماجد راشد مسعود، المحامي ضياء ماجد الشويكي، والمحامي خلدون عزمي نجم، والسيد كمال إمام الشويكي، والمحامي هاني جريس طنوس، والسيد يوسف عاشور كرامة، والسيد يونس يوسف أبو سنينة، والسيدة منى عزمي القواسمي، والسيد أيوب عيسى نصاصرة.
هذا وكرم وزير الثقافة راعي الحفل نيافة المطران عطا الله حنا، وعددا من المقدسيين، والفنانين، دلال أبو آمنة، وأحمد قعبور.

التعليق