المجلس يقر إلغاء مؤسسات مستقلة أبرزها الهيئة التنفيذية للتخاصية

"النواب" يرد مشروع قانون استقلال القضاء

تم نشره في الأربعاء 5 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • نقاش نيابي جانبي على هامش جلسة مجلس النواب أمس - (تصوير: امجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب بالإنابة طارق خوري يترأس جلسة المجلس أمس
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال الجلسة أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- فيما رد مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون استقلال القضاء بأغلبية 67 نائبا من أصل 99 حضروا الجلسة، وافق المجلس على اتفاقية تسليم المطلوبين بين الأردن وبريطانيا، تمهيدا لتسليم الإسلامي عمر محمود عثمان (أبو قتادة) للمملكة، كما شرع المجلس بمناقشة مشروع قانون اعادة هيكلة دوائر حكومية يقضي بإلغاء مؤسسات مستقلة.
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب عصر امس برئاسة رئيس المجلس بالإنابة طارق خوري، وحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وهيئة الحكومة.
وبدأت الجلسة بمطالبات نيابية برد مشروع القانون المعدل لقانون استقلال القضاء، باعتباره "لا يلبي ما يأمل به السلك القضائي"، حاثين الحكومة على التقدم بمشروع قانون متكامل. 
ورغم تدخل وزير العدل احمد زيادات وإشارته إلى ان مشروع القانون المقدم من قبل الحكومة جاء بالتشاور مع المجلس القضائي، وتدخل النائب مصطفى شنيكات بالتأشير ان رد القانون "لا يفيد في ظل وجود حق لمجلس الأعيان (الغرفة التشريعية الثانية) النظر في مشروع القانون"، موضحا ان رده من قبل النواب، يسحب حقهم في إدخال التعديلات التي يرونها مناسبة عليه.
ولفت شنيكات إلى أن الأفضل في هذه الحالة هو سحب المشروع من قبل الحكومة، وليس رده.
وبعد ان تدخل في الحديث اكثر من نائب بين مؤيد لمقترح النائب عبد الكريم الدغمي برد مشروع القانون وبين من يطالب باحالته الى اللجنة المعنية وادخال التعديلات الواجبة عليه، صوت المجلس على رده بواقع 67 نائبا، من اصل 99 نائبا كانوا تحت القبة عند التصويت.
وأقر "النواب" مشروع قانون التصديق على اتفاقية بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية بين الاردن وبريطانيا وإيرلندا الشمالية.
وطالب نواب برد مشروع قانون الاتفاقية، استنادا الى انها جاءت لشخص واحد فقط هو "أبو قتادة"، منوهين إلى ان بعض بنودها "لا تلبي الطموحات".
وفي هذا الصدد، انتقد النائب زكريا الشيخ الذي ايده نواب اخرون، ورود عبارة "انطلاقا من العلاقات التاريخية بين الاردن وبريطانيا"، لافتا ان ورود تلك العبارة في الأسباب الموجبة في الاتفاقية "يجرح مشاعر كل الاردنيين، باعتبار ان بريطانيا هي التي استعمرت الأردن مطولا، ومنحت فلسطين للصهاينة من خلال وعد بلفور، وقسمت العرب، من خلال اتفاقية سايكس بيكو، ولا تربطنا بها علاقات تاريخية".
وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء عبد الله النسور: "هذه الاتفاقية لمصلحة الاردن ولا يوجد لبريطانيا مطلوبون في الأردن، ولكن يوجد اردنيون كثر في بريطانيا  تطالب الحكومة الاردنية بتسلمهم (...) ولم يسبق لبريطانيا ان طالبتنا بمطلوب واحد، ولكن نحن نطالب بمطلوبين موجودين في بريطانيا".
واتهم النسور في أثناء نقاش الاتفاقية، "اشخاصا يعملون على رفض الاتفاقية للحيلولة دون تسلم اردنيين مطلوبين قضائيا في الاردن وموجودون في بريطانيا"، وقال: "أنصح مجلس النواب بالموافقة على الاتفاقية، لأنه لا يوجد فيها حرف واحد ضد مصلحة الأردن، ورفضها يحول بيننا وبين تسلم اشخاص مطلوبين (...) ثمة اعلام موجه منذ تسليم الوثيقة لعدم إنجاح الاتفاقية"، مؤكدا أن الأردن متمتع بسيادته في التوقف عن إعمال الاتفاقية وقتما شاء.
من جانبه قال وزير العدل أحمد زيادات: "هذه الاتفاقية ليست الاولى التي تبرمها المملكة مع دولة، فقد ابرمت اتفاقيات مع دول أخرى، فلدينا اتفاقيات مع جميع الدول العربية وفرنسا وتركيا وغيرها"، منوها إلى أن الاتفاقية "لم تفصّل لشخص"، وصوت المجلس بالموافقة على الاتفاقية بالأغلبية.
ومن ثم شرع مجلس النواب بمناقشة قانون اعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية، حيث أكد نواب ان مشروع القانون يهدف الى ضبط النفقات العامة ويساهم في دمج الهيئات المستقلة.
وتعددت المداخلات النيابية بين من يدفع باتجاه رفض مشروع القانون ورده، والطلب من الحكومة التقدم بمشروع قانون متكامل يتم فيه الغاء كل الوحدات الحكومية المستقلة، وبين من دفع بمناقشة القانون والشروع فيه مادة مادة، بحسب ما قاله رئيس اللجنة الادارية النيابية احمد هميسات.
وفي هذا النقاش، تمنى وزير تطوير القطاع العام اخليف الخوالدة على "النواب" الموافقة على الدفعة المقدمة لدمج عدد من المؤسسات المستقلة، لافتا إلى انه بعد اقرار القانون هناك تبعات كثيرة تتطلب معالجات تشريعية للأنظمة للمؤسسات والوزارات المعنية، ومعالجة وترتيب نقل الموظفين من المؤسسات المستقلة التي ستدمج الى دوائر رسمية اخرى، منوها إلى ان الإقدام على الغاء المؤسسات العامة جميعها دفعة واحدة يربك القطاع العام، والقانون الحالي يفتح المجال لدمج اي مؤسسات مستقلة في المستقبل.
وخلال الجلسة، وافق المجلس على إلغاء الهيئة التنفيذية للتخاصية، على أن تؤول حقوقها وموجوداتها الى وزارة المالية وتتحمل الوزارة الالتزامات المترتبة عليها، والغاء الهيئة الاردنية لتنمية البيئة الاستثمارية والانشطة الاقتصادية، والغاء مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، على ان تؤول حقوقه الى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والغاء صندوق ادارة المخاطر الزراعية وتؤول حقوقه وموجوداته لوزارة الزراعة، وتتحمل الوزارة الالتزامات المترتبة عليه وتعتبر الخلف القانوني والواقعي له.
وأيد النواب مقترح لجنتهم الادارية بعدم الغاء المجلس الاعلى للشباب ومركز اعداد القيادات الشبابية، وكانت ادارية النواب خالفت الحكومة التي نسبت بالغاء المجلس الأعلى للشباب، وأبقت عليه.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق