البعثة تتوجه إلى أستراليا تحضيرا للمواجهة المهمة

النشامى يتفوقون في الاختبار الودي النيوزلندي

تم نشره في الأربعاء 5 حزيران / يونيو 2013. 03:00 صباحاً
  • مهاجم المنتخب الوطني عدي الصيفي يسدد كرة عالطاير نحو المرمى النيوزلندي أمس - (تصوير: جهاد النجار)

أحمد شريف

موفد اتحاد الإعلام الرياضي

اوكلاند - اطمأن منتخبنا الوطني لكرة القدم على جاهزيته للقاء أستراليا الحاسم في تصفيات كأس العالم البرازيل 2014، بتحقيق الفوز على مستضيفه النيوزلندي 1-0، في مباراة دولية ودية جرت أمس في اوكلاند، في ختام المعسكر التدريبي الذي اقامه منتخبنا هناك، استعدادا للجولة قبل الاخيرة من تصفيات الدور الحاسم.
عدي الصيفي الذي سجل هدف منتخبنا الوحيد في المباراة مترجما سيطرته المطلقة على اللعب، حوّل الليلة الباردة التي شهدتها اوكلاند والامطار الغزيرة التي هطلت على المدينة إلى ليلة صيفية دافئة لمنتخبنا، الذي قدم عرضا مقنعا وتفوق على المنتخب المضيف اغلب مراحل المباراة، واهدر أكثر من فرصة محققة لزيادة الغلة التهديفية.
ويتوجه منتخبنا الوطني إلى أستراليا اليوم، ليبدأ الفصل الاخير من استعداداته للمواجهة الحاسمة مع "الكنغر الأسترالي"، حيث يستكمل الجهاز الفنية برنامجه الاستعدادي حتى موعد المباراة في 11 حزيران (يونيو) الحالي.
الأردن 1 نيوزلندا 0
اختصر منتخبنا فترة جس النبض الى دقائق معدودة مسجلا تفوقه المبكر على المنتخب النيوزلندي، فما أن اعلنت ساعة المباراة مرور ثلاث دقائق على البداية، حتى اندفع عامر ذيب من الركن الايمن ومرر كرة عرضية الى احمد هايل، الذي هيأها بدوره إلى المندفع عدي الصيفي، الذي اطلقها زاحفة استقرت في الزاوية البعيدة للحارس معلنة هدف السبق لمنتخبنا.
مفاجأة الهدف أربكت المنتخب النيوزلندي، الذي حاول أن يبادل منتخبنا بعدها الهجمات، لكن بدا واضحا أن لاعبيه افتقدوا التركيز المطلوب لتعديل الكفة، ليواصل منتخبنا اندفاعه في محاولات جادة للتعزيز، وكاد الصيفي مجددا أن يسجل بعد تمريرة مثالية من احمد هايل لكن كرته مرت بجوار القائم.
منتخبنا نجح في أن يفرض ايقاعه على الملعب، بعد ان أجاد إغلاق المنطقة الخلفية بالتحركات السليمة لمحمد مصطفى وانس بني ياسين في العمق الدفاعي، واللذين شكلا حصنا متينا امام مرمى شفيع، فيما شكلت تحركات شادي أبو هشهش في وسط الملعب، غطاء مناسبا لتحركات سعيد مرجان، الذي ابدع في صنع الالعاب والتنويع في عمليات البناء، ما أفسح المجال امام الثنائي عدنان عدوس وعدي الصيفي للتحرك بحرية على الاطراف، في الوقت الذي لعب فيها عامر ذيب دور اللاعب الجوكر بتحركاته المكوكية لاسناد احمد هايل في المقدمة، وبالعودة الى وسط الملعب لتعزيز التواجد في منطقة المناورة.
بهذا الاسلوب فرض منتخبنا افضليته وصنع فرصة حقيقية للتعزيز بلعبة منظمة بين عدوس والذيب واحمد هايل، لكن الكرة مرت من هايل وهو في وضع مناسب للتسجيل.
وبمرور الوقت بدأ المنتخب النيوزلندي يعود الى اجواء المباراة وتحسن أداؤه كثيرا، وفاحت من هجماته الخطورة على مرمى شفيع الذي وجد نفسه مضطرا للتدخل لابعاد الخطر في اكثر من مناسبة، ومع ذلك كادت ان تهتز شباكه عندما هرب ارون كلابهام من رقابة ياسين وسدد لحظة خروج شفيع لكن كرته لحسن الحظ ذهبت بجوار القائم، ثم عاد مشهد التهديد مجددا على مرمانا عندما سدد جاك بلتر كرة قوية من حافة الجزاء علت عارضة المرمى.
وتنبه منتخبنا الى الخطورة النيوزلندية، وبدأ في اللعب باسلوب ضاغط خاصة في وسط الملعب، الامر الذي جعله يستعيد السيطرة مجددا على اللعب، بدون أن ينجح في خلق المزيد من الفرص لينتهي الشوط بتقدم منتخبنا بهدف بدون مقابل.
سيطرة أردنية وفرص
كاد أحمد هايل أن يكرر سيناريو بداية الشوط الاول عندما لحق بكرة بني عطية خلف المدافعين، واطلق كرة صاروخية تعذب الحارس سكوت في ابعادها الى ركنية.
كرة هايل اكدت ان منتخبنا سيلعب بنفس النهج في الحصة الثانية، خاصة وان رجال الخط الامامي اطمأنوا الى متانة الجدار الدفاعي بفضل تماسك فتحي وخليل وانس ومصطفى، وتعززت الثقة بالاندافع عبر اكثر من محور كان اخطرها عبر عدي الصيفي، الذي اكثر من تحركاته في الركن الايسر، لكن محاولاتنا افتقدت الى سرعة الاسناد لتكون فاعليتها بالصورة المطلوبة، ولحسن الحظ تدارك منتخبنا هذا الامر وبدأ يتحرك بطريقة اكثر مرونة فيها الكثير من السرعة، ما افقد الدفاع النيوزلندي تركيزه وقدرته على فرض الرقابة، وفي ظل الحركة الدائمة لهايل وهروبه الى الاطراف لسحب الدفاع من العمق، تقدم خليل بني عطية بعيدا عن الرقابة واطلق كرة نصف طائرة ابعدها الحارس سكوت بمنتهى الصعوبة قبل ان يبهر عدي الصيفي الجمهور بلعبة اكروباتية سدد فيها كرة قوية مسحت القائم وخرجت الى ركلة مرمى.
ردة فعل المنتخب النيوزلندي تجاه سيطرة منتخبنا لم تكن بالدرجة المطلوبة، فاتسمت تحركات لاعبيه بالعصبية بعيدا عن التركيز وعجز ارون وبلتر وكريستس في اختراق المنظومة الدفاعية لمنتخبنا، التي قادها بكل كفاءة انس بني ياسين ومحمد مصطفى.
أوراق بديلة ناجحة
وبعد ان اطمأن الكابتن حمد الى انسجام تشكيلته الاساسية بدأ في استخدام اوراقه البديلة، بهدف الاطمئنان على جاهزية بقية اللاعبين، ولمنح المبدلين فرصة اخذ مزيد من الراحة وخوفا عليهم من الاصابة.
هذه التبديلات لم تغير من واقع السيطرة الأردنية على اللعب، بل زادت من فاعليتها، فكان السداسي عبد الله ذيب وحمزة الدردور وبهاء عبدالرحمن وعدي زهران وياسين البخيت ومحمد الدميري موفقين في القيام بأدوارهم، وكاد عبدالله ذيب أن يهز الشباك بعنف بتسديدة قوية ابعدها الحارس باعجوبة، قبل ان يطلق سعيد مرجان قذيفة من خارج الجزاء تعملق الحارس النيوزلندي في ابعادها الى ركنية.
وفيما تبقى من وقت واصل منتخبنا سيطرته على اللعب، وتمكن من السيطرة على المحاولات النيوزلندية الخجولة للتعديل، لتبقى النتيجة على حالها وينتهي اللقاء بفوز منتخبنا بهدف بدون مقابل.
بروفة مطمئنة
المدير الفني لمنتخبنا الكابتن عدنان حمد، ابدى ارتياحه التام للمردود الفني والبدني الذي قدمه لاعبو المنتخب في المباراة الى جانب رضاه عن النتيجة، وقال عقب اللقاء للموفد الاعلامي: اشعر بالارتياح لأن لاعبي المنتخب نفذوا المطلوب منهم على ارض الملعب وتميزوا بالانضباط التكتيكي وهو ما كنت ابحث عنه من اقامة هذا اللقاء.
وتابع: لا شك انني كنت ابحث ايضا عن تحقيق نتيجة ايجابية في هذا التوقيت، الا انني كنت انشد ان نصل الى درجة الالتزام الكامل في تنفيذ الاستراتيجيات بالصورة الصحيحة وهذا ما حدث بحمد الله، وانا سعيد جدا بقدرة اللاعبين على التفوق في الالتحامات الفردية وقدرتهم على التعامل مع ارضية الملعب الرطبة، باعتبار اننا سنواجه منتخب أستراليا في ظروف مشابهة لمباراة اليوم.
سمارة: سعيد بالروح القتالية
من جانبه عبر رئيس الوفد محمد سمارة عن رضاه عن اداء نشامى المنتخب في المباراة وقال: انا سعيد جدا بالروح القتالية التي لعب بها نجوم المنتخب، فقد قدموا مباراة كبيرة وسيطروا على المنتخب النيوزلندي الذي امتاز بقدراته البدنية العالية، واعتقد اننا اثبتنا اننا نمتلك منتخبا قادرا على المنافسة على اعلى مستوى.
واضاف: اعتقد ان لاعبينا استفادوا كثيرا من هذه التجربة، التي تعد تتويجا حقيقيا لما حصلوا عليه من فوائد فنية وبدنية قبل مواجهة أستراليا، التي تتطلب ان يكونوا في قمة جاهزيتهم كما كانوا اليوم.
إصابات طفيفة
تعرض نجما المنتخب احمد هايل وعدي الصيفي الى اصابتين في القدم نتيجة التدخلات العنيفة من الدفاع النيوزلندي.
الجهاز الطبي بدأ فور الوصول الى الفندق في تشخيص الاصابتين والبدء في العلاج، وبحسب الجهاز الطبي فان التشخيص الاولي يقول ان الاصابتين لا تدعوان للقلق وهما عبارة عن كدمات في العضلات.
بسرعة من اوكلاند
- الجالية الأردنية وبجانبها الجاليات العربية السعودية والكويتية والتونسية والفلسطينية، شجعت نشامى المنتخب على مدار الشوطين وحملت كل جالية اعلام بلدها وهتفت للأردن في مشهد له دلالات عظيمة.
- الأمطار هطلت بغزارة ليلة المباراة واستمرت كذلك حتى موعد المباراة ولحسن الحظ توقفت قبلها ولولا جاهزية الملعب وحسن تصريف المياه للعب النشامى وسط بركة كبيرة.
- عدد كبير من أطفال الأردنيين المقيمين في نيوزلندا رسموا علم الوطن على جباههم وخدودهم وتوشحوا بدفء العلم في أبهى حلة.
- الجمهور النيوزلندي تشكل في معظمه من العائلات، حيث اصطحبت العائلات اطفالها الى الملعب في مشهد نتمنى ان نراه في ملاعبنا مستقبلا.
- الجمهور تهافت على طلب قمصان المنتخب من لاعبينا ولم يفلحوا إلا في انتزاع قميص الكباتن عامر ذيب وصاحب الهدف الوحيد للمباراة عدي الصيفي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • ».... (الى مشجع أردني)

    الأربعاء 5 حزيران / يونيو 2013.
    ...
    يعني هسا صار العراق متذيل المجموعة بعرفش يلعب؟؟!!!! وأخذو منا 4 نقاط!!! بس نقاط اليابان واستراليا نسيتهم وحضرتك كنت متوقعهم. صح؟؟!!!!
  • »على مشارف تحقيق الحلم (عاشق منتخب النشامى)

    الأربعاء 5 حزيران / يونيو 2013.
    يبدو أن الاستعدادات البدنية والفنية طيبة للغاية والروح القتالية العالية حاضرة لدى النشامى مما يجعلنا مطمئنين لتحقيق النتائج المرجوة باذن الله طالبين من الله التوفيق لهم فيما تبقى من مباريات، ونقول أيها النشامى واصلوا ادخال الفرح الى قلوب كل الأردنيين فأنتم حقا نعم السفراء ونعم الجنود لهذا الوطن.
  • »مباراة لا طعم فيها (مشجع اردني)

    الثلاثاء 4 حزيران / يونيو 2013.
    اعتقد ان نتائج اليوم قد خدمت الموقف الاردني رأفة بالجماهير التي طالت رقابها في انتظار البرازيل بعد ان اعد الادارة الفنية للمنتخب كل وسائل خروج المخيب والمهين من التصفيات النهائية فهل تصدقون ان الفريق المتذيل للمجموعة ربح منا 4 نقاط واهدر منا 5 نقاط لو كان لدينا الوعي الكافي كان اراحنا من عناء الانتظار ونشارك اليابان فرحة الوصول المبكر

    المهم هو ان الكرة ما زالت في ايدينا وارجو ان نستغلها امام فريق كبير بامتياز هو العماني و تجربتنا مع استراليا يجب دفع الغالي فيها دون اغفال حسابات مبارتنا مع عمان بعد اسبوع فقط فلا حاجة للاصابات وسرعة عودة حسن عبدالفتاح وكم كنت اتمنى لو شلباية ايضا فعيب على من يتجبر ويعبث بامال الوطن العزيز والحبيب
  • »بستاهلوا (yazeed)

    الثلاثاء 4 حزيران / يونيو 2013.
    الف مبروك للنشامى