توقع ألماني بإرجاء "جنيف 2" والجامعة العربية تشترط وقف النار لإنجاح المؤتمر

تم نشره في الثلاثاء 4 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

نيويورك - توقع وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي أمس ان يتم ارجاء عقد المؤتمر الدولي حول سورية من حزيران (يونيو) الى تموز (يوليو).
وقال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان سورية ستصبح دولة فاشلة في حال عدم انعقاد مؤتمر جنيف 2 الدولي، مشيرا الى انه يتعين أن "يسبق اي صيغة يتم التوصل اليها في جنيف وقف لاطلاق النار حتى يعطي ذلك المناخ المناسب للتفاوض" بحسب تعبيره.
وقال الوزير الالماني في تصريح ادلى به في مقر الامم المتحدة في نيويورك حيث شارك في التوقيع على المعاهدة حول تجارة الاسلحة التقليدية "من الافضل عقد المؤتمر في تموز (يوليو) بدلا من عدم عقده على الاطلاق".
ودعا فسترفيلي جميع الدول "وخصوصا روسيا" الى مضاعفة الجهود لايجاد حل سياسي للنزاع، مضيفا "نحن قلقون جدا ازاء الوضع في سورية وأطلب بإلحاح من جميع الاطراف احترام الحياة البشرية واملاك السكان المدنيين".
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر الاحد ان هذا المؤتمر الذي يعرف ايضا باسم مؤتمر جنيف-2 سيكون "مؤتمر الفرصة الاخيرة" ويمكن ان يعقد في تموز (يوليو).
وأعطى النظام السوري موافقة مبدئية على المشاركة في هذا المؤتمر الا ان الرئيس السوري بشار الاسد كرر رغبته بالبقاء في السلطة حتى انتهاء ولايته في العام 2014 من دون ان يستبعد ترشحه للانتخابات الرئاسية مجددا.
في المقابل اشترطت المعارضة وقف اطلاق النار خصوصا في منطقة القصير التي يشارك عناصر من حزب الله اللبناني في المعارك فيها الى جانب قوات النظام السوري.
وقال بن حلي في تصريحات بالدوحة "اذا لم ينعقد مؤتمر جنيف 2 فان سورية ستذهب نحو الدولة الفاشلة والانهيار الكامل".
واعتبر بن حلي ان عقد المؤتمر يواجه صعوبات كبيرة وان "التدخلات العسكرية غير السورية تزيد في تعقيد الوضع" في اشارة على ما يبدو الى تدخل حزب الله الشيعي اللبناني المدعوم من ايران في القتال الدائر في سورية.
واضاف في هذا السياق "نريد لايران ان تكون جزءا من التسوية وليس عنصرا للعسكرة".
واشترط بن حلي ان "يسبق اي صيغة يتم التوصل اليها في جنيف وقف لاطلاق النار حتى يعطي ذلك المناخ المناسب للتفاوض" بحسب تعبيره.
واعتبر أن "وقف إطلاق النار هذا يجب ان يكون بحضور وبمراقبة قوات حفظ سلام وهنا نعود الى دور مجلس الامن ودوره في اصدار مثل هذا القرار، فالعقدة في مجلس الامن وكيف يكون هناك انسجام وصوت واحد بالنسبة لهذه القضايا بين الدول الخمس".
وشدد بن حلي على ان الاطراف السوريين في جنيف سيقررون مصير بلادهم.
وقال "ليس للجامعة العربية ان تطرح على السوريين موضوع الرئيس بشار الاسد (...) فكل الصيغ مطروحة للنقاش خلال مؤتمر جنيف 2 اذا تمكنا من جمع المعارضة وممثلي السلطة، وهم من سيبلورون الصيغة المناسبة للحل السلمي الذي ينقل السلطة بسلاسة وبلا هزات لمؤسسات الدولة".
وحول الصيغ التي ستطرح امام المؤتمر المرتقب، قال بن حلي "هناك عدد من الصيغ المطروحة مثلا ان يبقى الرئيس بشار الاسد بدون سلطة الى ان تجري انتخابات وهناك من اقترح ان تنتهي مهمته بـ2014 على الا يعيد الترشح".
وأضاف ان ما تفكر فيه الجامعة العربية "يتمحور حول فترة انتقالية بهيئة او حكومة او غير ذلك مما سيتفق عليه السوريون، لها كل الصلاحيات بما في ذلك الصلاحيات الامنية، بمعنى ان كل سلطات وقرارات الدولة تكون بيد هذه الهيئة، ومهمة هذه الفترة الانتقالية هي نقل السلطة بسلاسة الى نظام منتخب".
كما أعلن احمد بن حلي ان الجامعة العربية "على اتصال بالنظام السوري عن طريق المبعوث المشترك.. وحتى عن طريق شخصيات من الداخل" رفض ان يذكرها.-(ا ف ب)

التعليق