نقباء: الورقة الملكية لامست ما يصبو إليه الشعب من ديمقراطية مثلى

تم نشره في الاثنين 3 حزيران / يونيو 2013. 02:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان – شدد نقباء على أن ما جاء في الورقة الملكية النقاشية الرابعة لامس ما يصبو إليه الشعب الأردني من ديمقراطية مثلى يكون الشعب فيها شريكا في صنع القرار.
وأكدوا أن الديمقراطية الصحيحة هي التي تولّد مواطنة صالحة وفاعلة، وأن الملك كان محقا في تأكيده أهمية تطوير نموذجنا الديمقراطي، الذي يعكس ثقافة المجتمع الأردني واحتياجاته وتطلعاته.
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة إن الديمقراطية هي الطريق الأمثل لتحقيق الإصلاحات المطلوبة التي يتطلع إليها الشعب الأردني.
وأضاف عبابنة أن الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك هي بمثابة توجيه للمؤسسات الوطنية من نقابات وأحزاب وغيرها بالتعامل مع العمل الديمقراطي البناء، وأن يكون الشعب شريكا في صنع القرار.
وأوضح أن الشعب الأردني مؤهل لممارسة الديمقراطية، وأن الورقة النقاشية الرابعة لجلالته تؤكد هذه النقطة التي يجب ان ننطلق منها.
وأشار إلى أن النقابات المهنية كان لها باع طويل في ممارسة العمل الديمقراطي، وساهمت بشكل فاعل في تثبيت قواعد الدولة وتعزيز الحريات وبناء المؤسسات الوطنية التي عليها واجب تعزيز الممارسة الديمقراطية.
وأكد عبابنة أن النقابات المهنية كانت تنتهج المعارضة البناءة التي اشار اليها جلالة الملك في ورقته النقاشية.
بدوره، قال نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود ابو غنيمة ان جوهر المواطنة الفاعلة التي تتيح المشاركة الشعبية في صنع القرار هي مساحة الحرية التي تتاح في البلدان التي تؤمن ان مواطنها هو الاستثمار الحقيقي لها.
وأضاف ابو غنيمة في تعقيب على الورقة النقاشية الملكية الرابعة، إن مفردات اللغة يمكن ان ترتب بطريقة تبهر عقول قارئيها، مبينا أن العبرة الحقيقية بترجمة هذه الكلمات على ارض الواقع، ونتائجها التي تنعكس عملا بناء للانسان والبلدان.
وتساءل: "هل ما يحدث في معان الآن هو جوهر المواطنة الفاعلة الذي يعزز فرص المشاركة الشعبية في القرار السياسي؟"، مضيفا "هل مسيرة العنف الجامعي الذي غزا جامعاتنا هو ما سيخرج جيلا شابا قادرا على التعاطي بكل روح ديمقراطية وانفتاح على الرأي الآخر؟".
وشدد أبو غنيمة على أن مؤسسات المجتمع المدني، وعلى رأسها النقابات المهنية، تقدم أنموذجا راقيا في المواطنة الفاعلة والمشاركة السياسية الهادفة إلى بناء وطن تحترم فيه الحقوق وتصان فيه مساحات الحرية التي تؤمن النسيج الاجتماعي الأردني من التهتك.
بدوره، قال نقيب الأطباء الدكتور هاشم ابوحسان إن جلالة الملك مهتم بترسيخ الديمقراطية، وإن نشر الورقة النقاشية الرابعة يأتي في اطار التوجه الحقيقي الذي يجب ان يتحقق من اجل اصلاح شامل على مختلف الأصعدة.
وبين أبو حسان أن الإصلاح لا يكون إلا عبر الديمقراطية والحريات وإلزامية مواكبة السلطة والمسؤولية، وأن يكون الشعب مصدر السلطات، داعيا إلى تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وإعطائها كامل الصلاحيات في الدستور.
وأشار إلى أن كل ذلك لن يكون إلا من خلال محاربة كاملة للفساد ومعاقبة الفاسدين واسترداد الأموال والأراضي المنهوبة، واستعادة الشركات التي تمت خصخصتها، وليس المعاقبة للمعاقبة إنما للردع وإقناع الشعب بتغيير النهج.
وأوضح أنه لن تكون هناك ديمقراطية وتقدم وإصلاح بدون تجفيف منابع الفساد، وأنه بدون ذلك، ستبقى كل الأمور "على ورق".
وأضاف أبو حسان: "ما يهمنا التطبيق على أرض الواقع حتى نكون جميعا في حماية الوطن وأمنه واستقراره"، منوها إلى أن تقوية الجبهة الداخلية لا يتأتى إلا من خلال ما سبق.
وقال: "نحن شعب متقدم ومتعلم، وقادرون بكل سهولة على التعامل بالنهج الديمقراطي وممارسته بكل أشكاله، وغير هذا القول لا يرتقي الى طموحات المواطن".
من جانبه، قال نقيب أطباء الأسنان الدكتور عازم القدومي إن الديمقراطية الحقيقية وممارستها على أرض الواقع فعلا لا قولا، تجعل المواطن الأردني أكثر تمسكا بالوطن وأكثر غيرة عليه.
وبين القدومي أنه لا يمكن لأي أردني أن يتقدم خطوة نحو الديمقراطية إلا وتقابلها مئات الخطوات باتجاه المواطنة، لأنها موجودة في وجدان وضمير كل أردني.
وأضاف: "لكن الأردنيين يحتاجون إلى أجواء سياسية واجتماعية تُشعر الجميع أن هذا الوطن ملك للمواطن، وأنه مصدر فخره واعتزازه".
وأكد القدومي أن الورقة الملكية النقاشية تصب في هذا الاتجاه، مضيفا: "نأمل أن نبدأ بتلمس الخطوات العملية التي تشعر الجميع بالأجواء الديمقراطية وتعميق الإحساس بالمواطنة الصادقة، لأن هذا هو سلاح الأردن والسبب في رفعته بالرغم من ضعف الإمكانات المتاحة".

mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق