تجدد أعمال الشغب وسط معان و"الأمن" يعزز انتشاره بالمدينة

تم نشره في الخميس 30 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • أحد شوارع مدينة معان مغلق بالحجارة احتجاجا على مقتل الشخصين في الاشتباك المسلح بمنطقة الراشدية-(أرشيفية- الغد)

حسين كريشان

معان -  تجددت أعمال الشغب مساء أمس في مدينة معان بعد أن أغلق محتجون طرقا رئيسية وسط المدينة بالحاويات والإطارات المطاطية والحجارة، وحاول البعض منهم الاعتداء على البنوك والمحال التجارية في المدينة.
وقال شهود عيان إن الدرك تمكن من فض التجمعات الاحتجاجية على مقتل شخصين وإصابة ثالث في مطاردة أمنية بالعقبة قبل يومين وعمل على فتح الطرق المغلقة بعد استخدامه بكثافة الغاز المسيل للدموع. وكانت الأجهزة الأمنية عززت من تواجدها عند المقار الأمنية في المدينة، والتي تعرضت لإطلاق نار كثيف أول من أمس من قبل شبان محتجين، قابله إطلاق قوات الدرك الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأكد شهود عيان أن شبانا أطلقوا ألعابا نارية رافقها إطلاق عيارات نارية بكثافة على مركز أمن المدينة فجر أول من أمس، إلا أن قوات الأمن ردت بإطلاق النار في الهواء وإلقاء الغاز المسيل للدموع بهدف تفريقهم.
وأشار ذات الشهود الى تجمهر العشرات من الشبان وسط شوارع المدينة، الذين قاموا بإغلاق الطرقات الرئيسية بالحجارة والحاويات، حيث تدخلت قوات الدرك وقامت بمطاردة المحتجين وفض احتجاجهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وقالوا إن المحتجين عمدوا الى استخدام أسلوب "الكر والفر" داخل شوارع المدينة بهدف جر قوات الدرك الى داخل الأحياء السكنية ورشقهم بالحجارة والعيارات النارية، الأمر الذي أدى الى إصابة البعض منهم بإصابات طفيفة وتم إسعافهم الى مستشفى معان، وفق مصدر طبي في المستشفى.
وكانت اندلعت أعمال شغب في معان مساء أول من أمس بعد مقتل شخصين وإصابة ثالث إثر مطاردة أمنية في إحدى الكسارات والمقالع في منطقة الراشدية (25 كلم شمال العقبة).
يشار إلى أن ذوي القتيلين استلما جثتيهما ودفناهما بعد وساطات عشائرية ورسمية.
من جهة أخرى، التقى وفد يمثل ذوي وأقارب المصاب في الحادثة محافظ معان عبدالكريم الرواجفة، وأكدوا أن ابنهم "يتلقى خدمة طبية وعلاجية متدنية في مستشفى البشير في عمان"، لافتين الى أنهم يشعرون "بتلكؤ الكادر الطبي المعالج في المستشفى بإجراء العمليات التي يحتاجها، لإنقاذ حياته التي أصبحت تسير في تدهور مستمر".
ونقلا عن أحد الذين حضروا اللقاء وفضل عدم نشر اسمه، فإن المحافظ الرواجفة أجرى اتصالا هاتفيا مع إدارة المستشفى التي أكدت له تسخير أقصى طاقات العناية والخدمة العلاجية من خلال الكادر الطبي المعالج الذي يشرف على حالة المصاب الصحية، والذي تم إدخاله لقسم العناية المركزة لإجراء بعض العمليات الجراحية التي يحتاجها. 
وقال شقيق المصاب رائد إلياس الفناطسة إنه قرر إخراج شقيقه من مستشفى البشير بعد أن شعر "بتدني مستوى الخدمة العلاجية وعدم الاهتمام بصحة شقيقه".
وأشار الى أنه اتفق مع إدارة أحد المستشفيات الخاصة لنقل شقيقه إليها بعد أخذ الموافقة الأمنية من الجهات المختصة، لافتا الى أنه وبعد أن تم دفع المبلغ المتفق عليه لإدارة المستشفى، تفاجأ لاحقا أن إدارة المستشفى الخاص ترفض استقبال شقيقه بحجة عدم استقبال أشخاص مطلوبين الى أجهزة الأمن، الى جانب عدم توفر غرفة سجين لديهم.

التعليق