عربيات: الحركة الإسلامية محاربة من خلال قانون الصوت الواحد

تم نشره في الأربعاء 29 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 29 أيار / مايو 2013. 04:40 صباحاً

هديل غبّون

عمان - قال رئيس مجلس النواب الأسبق، القيادي في الحركة الإسلامية، الدكتور عبداللطيف عريبات إن مطلب الحركة بـ"إصلاح النظام السياسي في البلاد يستند إلى قناعة راسخة وليس إلى سياسة"، فيما رأى أن هناك مخططا لـ"محاربة" الحركة من خلال قانون الصوت الواحد.
وعرض، خلال ندوة نظمها القطاع الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي أمس، لأبرز محطات تجربته السياسية والأكاديمية والوظيفية والنيابية.
وأكد عربيات، الرئيس السابق لمجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين، أن تبني الحركة الإسلامية لشعار "إصلاح النظام" ليس ادعاء ولا تسويفا، بل ينطلق من صدق وأمانة وقناعة بأن الأردن بلد الأمان.
كما أكد أن الحركة لم ترد يوما تغيير النظام، مضيفاً إن "الهاشميين ارتبط اسمهم بهوية الأمة".
وتابع "في الأردن لم تسل دماء لأسباب سياسية. فلنكن واقعيين دون مزايدات، الهاشميون ارتبط اسمهم بهوية الأمة وهو جزء من الأمة العربية ... الحركة الإسلامية تعرف المسؤوليات المناطة بها، والأردن هو أول بلد ظهر فيه اسم الإخوان المسلمين بشكل رسمي".
بالمقابل، جدد عربيات تأكيده بأن موقف الحركة الإسلامية من العملية السياسية هو المشاركة، والمقاطعة هي الاستثناء، معتبرا أن الحركة في الأردن تقدمت من
منطلق قوة في مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث قدمت للمملكة أعواما من العمل العام، إلا أن أن هناك محاولات عديدة جرت لـ"التعمية على إنجازاتها".
وحول أداء المجلس النيابي الحادي عشر، قال عربيات "لقد رفع هذا المجلس اسم الأردن عاليا... سجلت العديد من الانجازات بقيادة الحركة الإسلامية في البلاد، لكن جرت محاولات للتعمية عليها، وصار عليها انقلاب عندما أقر قانون الصوت الواحد المجزوء".
وأشار إلى أن قانون الصوت الواحد وضع خصيصا لـ"محاربة" صعود الحركة الإسلامية، ولمنع صعود الإسلاميين في الانتخابات، وحتى لا تشكل "أغلبية".
وفيما يتعلق بحالة جماعة الإخوان المسلمين اليوم، والخلافات الداخلية التي تمر بها والحاجة إلى إصلاحها، قال عربيات إن "الحركة الإسلامية بكل ما لديها من خلافات فقد بنت أطرا ليست موجودة عند الآخرين، وهي مؤسسة ما تزال قائمة في الوقت الذي تلاشت فيه المؤسسات الفكرية في البلاد كلية".
أما بشأن الموقف من المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" وتأثيرها على مؤسسة الحركة، أوضح عربيات "هناك اجتهادات ومشاكل، لكنها تعالج مؤسسياً ... نحن
لسنا ملائكة ... لكن المؤثرات الخارجية تصنع. يجب اتساع الجميع لأن مفهوم الدعوة وحده ليس كافيا لقيادة الدولة، ودعوة الإخوان هي دعوة من مسلمين وليس جميع المسلمين".
وأشار إلى أن الإخوان في مصر يؤسسون فروعا إسلامية كثيرة والواقع الجديد يجب أن يحتمله الجميع .. يجب إفساح المجال للجميع.
إلى ذلك، انتقد عربيات بشدة حالة الانقسام العشائري في البلاد في الوقت الذي كانت تتمتع فيه تركيبة المجتمع في أوائل خمسينيات القرن الماضي بانفتاح سياسي كبير، مضيفا "العشائر مسخت بسبب تصرف بعض الأشخاص الجهلة. العشائر بأصلها نقية من ذلك".
ورأى عربيات أن البلدان العربية التي شهدت صعودا للحركات الإسلامية كتونس ومصر، تشهد "محاولات شيطنة باسم الإسلام من مسلمين مدعين ومن يساريين مدفوعين ببعض الأموال".
وكشف عربيات، خلال الندوة التي أدارها غيث القضاة، عن تحضيره لكتاب يجمع فيه سيرته الشخصية وأبرز محطات حياته وعمله، من المتوقع أن يطبع قريبا.

التعليق