إسرائيل تلاحق رئيس مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية لمناهضته تجنيد فلسطينيي 48

تم نشره في الأربعاء 29 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - أخضعت الوحدة الخاصة في الشرطة الاسرائيلية رئيس مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية في مدينة الناصرة، الدكتور عزمي حكيم، للتحقيق بشبهة "التحريض على العنف والإرهاب"، وذلك لتصديه والمجلس لمحاولة السلطات الإسرائيلية، تشجيع الشباب العرب المسيحيين على التطوع في جيش الاحتلال، تمهيدا لفرضه لاحقا كقانون رغم فشل كل المحاولات على مدار عشرات السنيني الماضية.
وكانت وزارة الحرب قد بادرت في مطلع تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، إلى عقد مؤتمر في مستوطنة نتسيرت عيليت المجاورة للناصرة، حضره بضع عشرات من الشبان العرب، وثلاثة من الكهنة، الامر الذي دفع مجلس الطائفة الارثوذكسية في الناصرة ورئيسه حكيم، إلى الدفع بحملة شعبية وإعلامية للتصدي للمؤامرة، مؤكدا على النسيج العربي الواحد والانتماء الواحد لجميع فلسطينيي 48، رافضين كل محاولة التفرقة وخدمة الاحتلال.
ومجلس الطائفة العربية الارثوذكسية، هو مجلس علماني يدير الأوقاف والشؤون العلمانية، ولديه مؤسسات رياضية وثقافية وترفيهية لخدمة كل أبناء المدينة وخارجها.
وواجه حكيم العديد من المضايقات والتهديدات الإسرائيلية، وخضع للتحقبق معه اكثر من مرّة، وكان قد استدعى أول من أمس الى التحقيق وتم إخضاعه الى التقاط الصور والبصمات وفحص "دي أن إيه"، كما هو الحال في الجرائم الجنائية، ليتضح أن وراء الشكوى موظف "عربي" في وزارة الحرب، وكاهن، كان مجلس الطائفة حظر عليه دخول كنيسة المدينة بعد مشاركته في المؤتمر الإسرائيلي.
وعرض المحققون قصاصات من الصحف ومنشورات في وسائل الإعلام، تتضمن تصريحات للدكتور حكيم، وبيانات مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة، التي عبّرت عن الموقف الصلب الرافض لكل مؤامرات التجنيد والتفريق، وهو موقف الغالبية الساحقة وشبه المطلقة لأبناء الشعب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين.
من جهته رفض حكيم جميع التهم والواقفين وراءها والداعمين لها، مؤكدا أنه يمثل أمام تحقيق سياسي ترهيبي يهدف الى كم الأفواه، وشدد على أنه يقف من وراء كل بيان صادر عن مجلس الطائفة العربية الارثوذكسية في الناصرة، مشددا على أن هذا هو الموقف الوطني والصادق الذي تتمسك به الغالبية الساحقة جدا من أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد حكيم، أن مثل هذه التحقيقات لن تكسر إراداته ومواقفه الصلبة، وسيواصل تصديه لكل المؤامرات والمتآمرين، أيا كانت عناوينهم.
وقال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان لوسائل الإعلام، إن الشبهة الموجهة للدكتور حكيم، وما جرى في التحقيق، يدل على أن المؤسسة الحاكمة تشن معركة كسر للنضال، من خلال التحريض والترهيب وتوجيه تهم ترسل المتهم لسنوات في السجون، وهذا ذروة في الترهيب السياسي، والسعي الى كم الأفواه، وهذا ما نلمسه يتصاعد بوتيرة عالية في سدة الحكم بدءا من الحكومة والكنيست واذرع الحكم المختلفة.وشدد بركة، على أن التحقيق الاستفزازي، هو تحقيق يستهدف الجماهير العربية ومواقفها الوطنية الصادقة، وطالب بركة الفلسطينيين التصدي بحزم لهذه الاستفزازات، من خلال معركة شعبية واسعة، تصد كل محاولات السلطة لكسرارادة الفلسطينيين.

التعليق