مناقشة "الحكم الاقتصادي العالمي والصدمة الارتدادية" في "شومان"

تم نشره في الأربعاء 29 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

عمان- الغد - بالتعاون بين منتدى الفكر العربي ومؤسسة عبدالحميد شومان، عقد مؤخرا اللقاء الثالث لنادي الكتاب لهذا العام في مقر مؤسسة شومان حول كتاب "الحكم الاقتصادي العالمي والصدمة الارتدادية"، من تأليف الدكتور حميد الجُميلي، استاذ الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية الدولية بجامعة الزرقاء، ومن إصدارات المنتدى.
وأدار اللقاء الدكتور جواد العناني، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي قدم تعقيبا أشار فيه إلى ما يمثله هذا الكتاب من أهمية في بحث عدد من القضايا محل الجدل في الاقتصادي الدولي.
وكان مؤلف الكتاب الجُميلي قد أوضح أن هذا الكتاب يبحث في أبرز القضايا الفكرية والاستراتيجية التي تطرحها سياسات توافق واشنطن من ناحية، وتلك التي تطرحها هندسة الحكم في اقتصاد العولمة من ناحية أخرى، وأن الموضوعات التي يتناولها الكتاب تؤكد تصاعد الحركة الارتدادية ضد اقتصاد العولمة، والمطالبة بإصلاح هندسة ذلك الاقتصاد، ما يستوجب تحولا في النهج العلمي الذي تقوده الهندسة المعاصرة لاقتصاد العولمة بصورة عامة، والنهج الذي تتزعمه الشركات متعدية الجنسية" إلى جانب اشتراطات صندوق النقد الدولي واتفاقيات جولة اوروغواي بصورة خاصة.
وأضاف إن الكتاب بسط رؤية مفكري دول الجنوب المتعلقة بمدى الحاجة إلى تصميم جديد للحكم الاقتصادي العالمي على نحو يتحول معه هذا الاقتصاد من عملية تهيمن على عملية صنع القرار الاقتصادي العالمي، وعولمة من الأعلى لصالح الشركات متعدية الجنسية والمؤسسات المالية الدولية، إلى عولمة صاعدة من الأسفل تنقذ الفقراء أولا، وتصحح الاختلالات الاقتصادية التي تعاني منها اقتصادات دول الجنوب، وتشرك تلك الدول في عملية صنع القرار الاقتصادي العالمي، موضحا "أي ما يضفي البعد التنموي الإنساني على أنشطة اقتصاد العولمة، ذلك بعد أن خلقت صدمة ارتدادية ضد آلية الحكم التابعة لها، وبخاصة ضد منظمة التجارة العالمية واشتراطات صندوق النقد الدولي".
وبين قائلا "وجاءت الأزمة الاقتصادية التي سببتها السياسات الاقتصادية الأميركية واختلالات الاقتصاد الأميركي لتبرهن على أن هذه العولمة الفوقية أسهمت في تدويل الأزمات الاقتصادية المحلية بانتقال عدواها، لا بل أدت إلى نشر الإرهاب الاقتصادي الدولي، وتعريض الأمن البشري بعامة وأمن الاقتصاد العالمي بخاصة لمخاطر وتهديدات عدة.
من جانبه أوضح العناني في مناقشته لفصول كتاب "الحكم الاقتصادي العالمي والصدمة الارتدادية" عددا من الجوانب التي لم يتناولها البحث، ومنها تلك المتعلقة بالأزمة المالية العالمية التي بدأت العام 2008، وكيف أنها كانت من نتاج الشركات الكبرى المتعدية الجنسية، وفشل مؤسسات التقييم المالي والنقدي وفي التنبؤ بحدوث هذه الأزمة، ثم استمتاع الدولار بالهيمنة على سوق النقد الدولي، وأثر هذه الاحتكارية على الأزمات الدولية.
وأشار إلى أهمية الجداول والإحصاءات والبيانات في استخلاص الاستنتاجات في مثل هذه الموضوعات، والإشارة إلى الأراء المخالفة، وكذلك أهمية الربط بين التطورات التكنولوجية وبروز ظاهرة العولمة، ومدى أثر تطور الاتصالات والمعلوماتية في فتح الحدود على بعضها وتقليص هيبة الدولة.
واعتبر العناني هذا الكتاب مثيرا للفكر، ويفتح فصولا من النقاش والجدل العلمي بغنى موضوعاته، مثنيا على جهد المؤلف فيه، وعلى تبني منتدى الفكر العربي لنشره.

التعليق