"البلقاء التطبيقية": فسخ العقد مع شركة الإسراء لإنشاء فرع للجامعة بالإمارات بعيد عن أي حسابات شخصية

تم نشره في الثلاثاء 28 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً

طلال غنيمات

البلقاء - كشف المستشار القانوني لجامعة البلقاء التطبيقية الدكتور سعد البشير عن وثائق تثبت عدم وجود فرع لجامعة البلقاء التطبيقية خارج المملكة وتحديدا في الإمارات.
كما كشف الدكتور البشير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الجامعة أمس، عن إجراءات قامت بها الجامعة لإنشاء فرع لها في الإمارات في وقت سابق، إلا انها انتهت دون التوصل الى نتيجة، ولم تستكمل إلاجراءات الرسمية والقانونية لإنشاء الفرع، "بمعنى انه لم يكن هنالك أصلا اي فرع للجامعة على ارض الواقع".
وبين البشير أن البند الرابع من الأحكام العامة للاتفاقية ينص على أن للفريق الأول أي "جامعة البلقاء التطبيقية" فسخ هذه الاتفاقية دون حاجة لإشعار أو إخطار الفريق الثاني وانه ليس للفريق الثاني مطالبة الفريق الأول عن أي أضرار مادية أو معنوية أو خسارة قد تلحق به من جراء هذا الفسخ.
وأضاف الدكتور البشير ان شركة الإسراء خالفت بنود الاتفاقية بشكل واضح وصريح، حيث قامت بقبول الطلبة قبل تأسيس الفرع، عارضا وثائق تبين توقيع مديرة شركة الاسراء كمديرة للجامعة فرع الإمارات  ومختوم بختم الجامعة على الرغم من أن مدير عام شركة الإسراء هو ليس رئيس الفرع في دولة الإمارات؛ لأن رئيس الفرع يعين وفقا للقوانين والأنظمة والتعليمات المعمول بها لدى الفريق الأول وهذا جاء واضحا وصريحا في البند الثاني من الأحكام العامة للاتفاقية.
وأضاف أن مدير عام شركة الإسراء قام بتوقيع اتفاقيتي تعاون ما بين الجامعة وجامعة فلسطين وقنصلية فلسطين في دبي دون الرجوع إلى إدارة الجامعة وقبل إنشاء الفرع أساسا، وهذا مخالف للقانون ولأنظمة وتعليمات الجامعة، كما انه يشكل مخالفة صريحة لبنود الاتفاقية.
وبين البشير أن كل هذه المخالفات دفعت الجامعة إلى فسخ الاتفاقية وذلك بموجب قرار مجلس أمناء الجامعة في جلسته المنعقدة بتاريخ 12/7/2012 الموقعة مع الشركة وتم إعلامهم بذلك، إلا انه وعلى الرغم مما سبق استمرت الشركة بالمضي قدما بارتكاب المخالفات والتجاوزات، الأمر الذي استدعي توجيه إدارة الجامعة إخطارا عدليا بواسطة كاتب عدل محكمة بداية عمان إلى شركة الإسراء تؤكد من خلاله الجامعة أن الاتفاقية قد فسخت وتم إنذار الشركة بعدم التعامل باسم جامعة البلقاء التطبيقية وشطب الاسم التجاري (جامعة البلقاء التطبيقية) المسجل باسم شركة عجمان لكرة القدم وعدم التصرف باسمها واستعماله، وعدم السير بأي إجراءات تتعلق بتأسيس فرع لجامعة البلقاء في إمارة عجمان أو غيرها.
البشير أشار الى أن ارتكاب شركة الإسراء لكل هذه المخالفات وقبل تأسيس الفرع وبمجرد توقيع اتفاقية تعاون يؤكد ضرورة فسخ هذه الاتفاقية كونها ستؤدي إلى إلحاق الضرر المادي والمعنوي بالجامعة حال الاستمرار بها.
وقال إن ما جاء في بعض المواقع الإلكترونية بأن الفسخ جاء لتصفية حسابات شخصية غير صحيح، ولا يمت للحقيقة بصلة للأسباب الواردة أعلاه، ولكون المخالفات لبنود الاتفاقية والمرتكبة من قبل الفريق الثاني كانت واضحة وصريحة، ومن منطلق رسالة الجامعة والحرص على سمعتها الأكاديمية المرموقة كان لا بد من فسخ هذه الاتفاقية، وإن قرار الفسخ جاء من مصلحة الجامعة للحفاظ على حقوقها ومكانتها المرموقة محلياً وعالمياً.
 وأكد فيما يتعلق بما نشر حول قيام هيئة مكافحة الفساد باستدعاء شخصيات أكاديمية في الجامعة على خلفية الاتفاقية أعلاه، انه وبالرجوع إلى قانون مكافحة الفساد لسنة 2006 نجد أن الهيئة تهدف في مجال مكافحة الفساد إلى الكشف عن مواطن الفساد بجميع أشكاله بما في ذلك الفساد المالي والإداري، وبموجب أحكام القانون فإن الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة الواردة في قانون العقوبات وإساءة استعمال السلطة والقيام أو الامتناع عن فعل يؤدي إلى المساس بالأموال العامة يعتبر فساداً لغايات قانون هيئة مكافحة الفساد، وفي سبيل تحقيق الهيئة لأهدافها والغاية التي أنشئت من أجلها فإنها تتولى مهام وصلاحيات التحري عن الفساد المالي والإداري والكشف عن المخالفات والتجاوزات وجمع الأدلة والمعلومات الخاصة بذلك، ومباشرة التحقيقات والسير في الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بذلك، حيث أن للهيئة أن تبدأ في إجراء التحريات اللازمة لمتابعة أي من قضايا الفساد من تلقاء نفسها أو بناء على إخبار يرد من أي جهة، وإذا تبين بنتيجة التحري أو التحقيق أن الإخبار الوارد إلى الهيئة كان كاذبا أو كيدياً يتم تحويل مقدمه إلى الجهات القضائية المختصة وفقاً للأصول القانونية المتبعة، وهذا يتفق مع المواثيق والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

talal.ghnemat@alghad.jo

التعليق