العقبة: رسائل إلكترونية تحمل دعوة لمقاطعة البنزين المهرب

تم نشره في الاثنين 27 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • مكان لبيع البنزين المهرب في مدينة العقبة - (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – دعا نشطاء في مدينة العقبة أبناء المحافظة عبر رسائل إلكترونية إلى مقاطعة البنزين المهرب من السعودية، لتسببه بمخاطر بيئية، وانعدام شروط السلامة العامة في التعامل مع مادة شديدة الانفجار (البنزين) وسط درجات حرارة عالية في فصل الصيف.
ويطالب النشطاء الجهات المسؤولة في المدينة بمراقبة عملية العرض التي بدأت تتوسع في المدينة وبأساليب غير مقبولة تؤدي الى مخاطر كبيرة على البيئة.
ويرى مواطنون أن بيع البنزين في الساحات أو في سيارات متجولة، ينطوي على خطورة كبيرة جدا، لأن هذه المادة اعتاد عليها سكان المدينة وزوارها خاصة أنها تباع  بأسعار محفزة وبفارق كبير عن سعرها في محطات الوقود، لتصل الى أقل من أربعة دنانير "للتنكة" عن سعرها الحقيقي.
ويرى مواطنون أن الموقف من بيع البنزين السعودى متفاوت بين معارض بالقطع وبين مؤيد، ولكن ضمن تأطير وتنظيم لهذه العملية تراعي أنها توفر مصدر رزق للبعض وتخدم مصلحة البعض بالحصول على بنزين بسعر معقول، مشددين على مراقبتها وإن دعت الضرورة إلى تنظيمها، وإن كان هذا الأمر صعبا جدا لمخالفته للقوانين والأنظمة، وهناك فئة اخرى تدعو الى مقاطعة شراء البنزين السعودي ومحاربته ووضع حد لجشع التجار وطمعهم واستغلالهم لحاجة الناس وإجبارهم على العودة الى الاسعار القديمة المعقولة.
ويباع البنزين المهرب في العقبة بواسطة (جالون) بين الأحياء السكنية وعلى الشوارع التي تكتظ بالعديد من المركبات، حيث تحولت بعض المنازل المجاورة إلى مستودعات بنزين مهرب، الأمر الذي قد يشكل خطرا حقيقيا على المواطنين والاقتصاد الوطني وسط غياب تام للجهات المسؤولة في العقبة؛ من أهمها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. وتتم عملية تهريب البنزين عن طريق استبدال خزانات وقود الشاحنات أو تعديل تلك الخزانات لتتسع لأكبر كمية ممكنة.
ويقول صاحب محل تجاري في العقبة وبالقرب منه محل لبيع البنزين إن محله ومحلات تجارية أخرى مهددة بالحريق جراء انتشار بيع البنزين المهرب دون التقيد بالسلامة العامة، وبين أنه قام بالتقدم أكثر من مرة بشكوى لدى مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة، لكن الظاهرة تأخذ بالانتشار يوماً بعد يوم.
ويشتكى مستثمرون في محطات بيع مشتقات النفط من استفحال ظاهرة البنزين السعودي المهرب في المدينة، والذي يؤدي إلى تراجع الطلب على مادة البنزين لديهم كلما زادت وفرة البنزين السعودي في المدينة.
ويشار إلى أن البنزين السعودي يباع حاليا في مناطق عديدة بمختلف الأحياء السكنية، وأصبح يباع عبر سيارات متجولة تحمل البنزين بجالونات (تنكة) وتتخذ من موقع كثيف الحركة مكانا لعرض البنزين وكأنه سلعة غذائية.

التعليق