مشروع "شركتنا" في مدرسة "العرامشة" يتخطى الصعوبات ويحقق أرباحا

تم نشره في الأحد 26 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من منتجات مشروع "شركتنا" في مدرسة العرامشة والفضيين الثانوية في الأغوار - (من المصدر)

عمان-الغد- لم تقف شادية محمد المعلمة المشرفة على مشروع مبادرة "شركتنا" في مدرسة العرامشة والفضيين الثانوية الشاملة المختلطة في لواء الأغوار مكتوفة اليدين أمام التحديات والصعوبات التي واجهتها في المشروع، بل عملت بجد، وبحثت عن الحلول ونفذتها، لتحقق المدرسة خلال حوالي شهرين أرباحا بنسبة أكبر من ضعفي رأس مال المشروع.
وتقوم مبادرة "شركتنا"، التي أطلقتها مؤسسة الجود بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وتأتي بدعم أساسي من البنك التجاري الأردني، باستثمار مبلغ 200 دينار كرأسمال في مشاريع تجارية وإنتاجية يحدد أفكارها وينفذها طلبة الصف العاشر والحادي عشر، تحت إشراف مديري المدارس ومعلميها الذين يتلقون تدريبا خاصا بهذا الموضوع، ليخوض الطلبة تجربة إنشاء شركة وفرحة الانتاج وادارة المشاريع الصغيرة وجني الأرباح التي توزع في النهاية ما بين الطلبة والمعلمين وترصد نسبة منها لتحسين بيئة المدرسة.
شادية في تجربتها الأولى مع شركتنا في السنة الدراسية الحالية واجهت أكثر من صعوبة، منها مواجهة عداوة من البيئة القريبة بالإضافة الى عدم وضوح فكرة المبادرة لدى الأهالي ورفضهم في البداية للمشروع.
أحد الحلول التي اتبعتها شادية كانت الحديث مع مديرة المدرسة باسمة قاسم ومسؤول النشاطات في وزارة التربية والتعليم نواف الحسيني حيث أبديا تجاوبا كبيرا وتعاونا لحل المشكلات واستيعابها.
أيضا قامت شادية بتغيير المشروع الذي بدأت به ونفذت مشاريع أخرى، مثل المتاجرة بالملابس وبيع الاكسسوارات، وفي المرحلة الثانية تعاونت مع مركز "إرادة" الذي قام بتدريب الطالبات على الأشغال اليدوية والتي أصبحت منتجا جديدا للمشروع وتواصلت مع الأهالي لإعطاء فكرة أوضح عن المبادرة، كما قامت باقتطاع نسبة من الأرباح لتغطية رسوم التوجيهي لبعض الطلبة غير القادرين على دفع الرسوم، ومن هنا لمس أفراد المجتمع المحلي نتائج المبادرة بشكل مباشر.
مؤخرا أقامت شادية معرضا لـ"شركتنا" في المدرسة تم عرض فيه الأعمال اليدوية من القش والصواني والشموع التي تنتجها الطالبات، بالإضافة إلى اكسسوارات تم الحصول عليها من شباب هيئة الأردن على نمط "رسم البيع". 
وحضر المعرض أفراد المجتمع المحلي ومشرفين من وزارة التربية. واطلع الأهالي على المنتجات ورأوا بأعينهم مدخلات ومخرجات المبادرة، بل وسعدوا بمنتجات بناتهم من أعمال يدوية.
يذكر أن "شركتنا" تستمر حاليا في سنتها الثانية بعد أن حققت المبادرة نجاحا كبيرا في سنتها الأولى، ولم يقتصر على الربح المادي الذي بلغ مجموعه 80 ألف دينار، بل تضمن أيضا أثرا ايجابيا على الطلبة المشاركين في المبادرة من زيادة ثقتهم بأنفسهم وتطوير مهاراتهم وتفكيرهم بإنشاء مشروع خاص بهم، فضلا عن الأثر الإيجابي على المجتمع ككل من المدرسة والبيت والأفراد من حولهم.
وتنفذ شركتنا في العام الدراسي الحالي في 650 مدرسة حول المملكة، ويصل عدد الطلبة المشاركين في المبادرة لحوالي 6500 طالب وطالبة (بمعدل 10 طلاب في كل مدرسة)، ويقدم المبلغ المستثمر الذي يتم تدويره في نهاية العام الدراسي للعام القادم لضمان استمرارية المبادرة، مجموعة من المستثمرين أصبح عددهم في هذه السنة 85 مستثمرا بين مؤسسات وأفراد.

التعليق