معان: جهود عشائرية تعيد الدراسة إلى جامعة الحسين الأحد المقبل

تم نشره في الأربعاء 22 أيار / مايو 2013. 02:00 صباحاً
  • قوات من الدرك تغلق البوابة الرئيسية لمبنى محافظة معان لمنع محتجين من اقتحامها -(الغد)

حسين كريشان

معان- أكد رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور طه العبادي، عودة استئناف الحياة الدراسية في الجامعة اعتبارا من يوم الأحد المقبل.
ودعا العبادي جميع الطلبة إلى الالتحاق بمقاعدهم الدراسية في الموعد المحدد، مشددا على ضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تنظم سير العملية الأكاديمية في الجامعة.
وأشار الى أن الجامعة أنهت جميع الاستعدادات والترتيبات المتعلقة بالتحاق الطلبة بالدراسة وتعويضهم عن الأيام الماضية التي شهدت تعليق الدراسة فيها، مثمنا مواقف الجميع سواء من أبناء قبيلة الحويطات وأهالي مدينة معان والأجهزة الحكومة الرسمية والأمنية في إعادة الأمور إلى طبيعتها في استئناف العملية التدريسية لتبقى الجامعة تمضي في تقديم رسالتها الوطنية، التي تهدف إلى إيجاد حالة من الوعي لدى الإنسان.
وأكد محافظ معان عبدالكريم الرواجفة أن قرار استئناف الدوام في الجامعة جاء عقب نجاح جهود عشائرية بذلها أبناء قبيلة الحويطات وأهالي مدينة معان وشخصيات وطنية حريصة على المصلحة العليا للوطن وأبنائه.
وأشار الرواجفة الى أن لقاء توافقيا عقد مساء أول من أمس في قيادة المنطقة الجنوبية العسكرية بمشاركة أبناء وشيوخ قبيلة الحويطات، اتفق فيه على تحييد الجامعة عن مختلف النزاعات الاجتماعية، لافتا الى أن أبناء قبيلة الحويطات أظهروا تجاوبا وتفهما واضحا للواقع والحدث الأليم وتداعياته السلبية على أبناء المحافظة، مؤكدا أنهم قدموا مصلحة الوطن على غيرها من الأولويات مقابل التزام الحكومة بحل المشكلة وتقديم المتورطين في أحداث الجامعة إلى القضاء العادل.
وكان "المجلس الأمني" في محافظة معان قرر استئناف الحياة الدراسية في جامعة الحسين بن طلال اعتبارا من يوم الأحد المقبل، بعد تعطل الدراسة فيها لأكثر من ثلاثة أسابيع، إثر اندلاع مشاجرة عشائرية راح ضحيتها 4 أشخاص وإصابة 25، أعقبتها أعمال شغب واسعة وإغلاق الطريق الصحراوي والاعتداء على مركبات المارة.
ويأتي هذا القرار عقب اجتماع المجلس الأمني مساء أول من أمس في قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية  بحضور محافظ معان عبدالكريم الرواجفة ومديري الأجهزة الأمنية في المحافظة وبمشاركة عدد من شيوخ ووجهاء عشائر قبيلة الحويطات وأكاديميين ومسؤولين في الجامعة.
ونقلا عن أحد الذين حضروا اللقاء امتنع عن ذكر اسمه، فإن المجلس أكد ضرورة إعادة الدوام الجامعي ليتمكن الطلبة من إنهاء مقرراتهم التعليمية، وفصل القضية العشائرية عن تداعياتها الأمنية واعتبار الجامعة خارج إطار كافة التداعيات والنزاعات، الى جانب الالتزام بعدم إغلاق الطريق الصحراوي الدولي أمام سالكيه، مع التزام الحكومة بإظهار نتائج التحقيق والكشف عن المتورطين في أحداث الجامعة في أسرع وقت وإحالتهم إلى القضاء، مؤكدا التزام الجميع بعمق وحرص الولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية ومؤسساته الوطنية.
وعبرت فاعليات شعبية وشبابية وحزبية في مدينة معان عن ارتياحها لاستئناف الدراسة، معتبرة أن نتائج اجتماع المجلس الأمني في المحافظة وما نتج عنه من قرار بعودة الدراسة إلى الجامعة خطوة في الاتجاه الصحيح، الى جانب أنه سيعمل على الحد من حالة الاحتقان والتوتر بين أبناء المنطقتين والتي ألقت بظلالها السلبية على كافة أبناء المحافظة وانعكاساتها وتداعياتها على مستوى الوطن.
 وسارعت القوى الشعبية والحزبية الى إلغاء المسيرة التي وصفها القائمون عليها بـ"الحاشدة" والتي كان من المقرر أن تنطلق اليوم للتنديد باستمرار تعليق الدراسة في جامعة الحسين، وفق الناطق الإعلامي باسم ائتلاف التغيير والإصلاح محمد جرار، مؤكدا ارتياح الجميع لما أفضى إليه الاجتماع وما صدر عنه من قرارات تصب في مصلحة الوطن والمواطن.
وبذلك أنهى مئات من طلبة الجامعة والموظفين وبمشاركة الفاعليات الشبابية والشعبية اعتصامهم أمس الذي استمر يومين داخل حرم مبنى محافظة معان احتجاجا على استمرار تعطل الدراسة وتأخر إعلان التحقيقات في أحداث الجامعة.

التعليق