افتتاح معرض "70 عاما من الفن الأردني المعاصر" الثلاثاء

تم نشره في الاثنين 20 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • الأميرة وجدان الهاشمي والدكتور خالد خريس خلال المؤتمر الصحفي - (تصوير: أسامة الرفاعي)

منى أبو صبح

عمان - عقدت الأميرة وجدان الهاشمي رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة والدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة مؤتمرا صحفيا بحضور بعض الفنانين المشاركين للإعلان عن افتتاح المعرض الشامل للفن التشكيلي الأردني بعنوان "70 عاما من الفن الأردني المعاصر" وذلك يوم الثلاثاء الموافق 21 أيار (مايو) 2013 في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله.
وسيشارك في المعرض 195 فنانا وفنانة تشكيليين من مختلف الأجيال بأكثر من 200 عمل فني.
وهذا المعرض هو أكبر معرض يحتفي بمسيرة الفن التشكيلي الأردني، ويتوج جهود المتحف الرائدة في اقتناء الأعمال الفنية الأردنية والحفاظ عليها والتعريف بها.
وسيتم توثيق المعرض بكتاب يقدم نبذة تعريفية عن الفنانين المشاركين وأعمالهم الفنية وتاريخ الحركة التشكيلية في الأردن ومسيرة المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة. وسيصاحبه عرض للتعريف بالمتحف ونشاطاته ومسيرته الفنية والثقافية منذ تأسيسه العام 1980.
وسيتم عرض الأعمال المشاركة في مبنيي المتحف لما يزيد على ثلاثة أشهر بعد الافتتاح لمنح أكبر فترة  للجمهور لزيارته من مختلف مناطق المملكة.
وفي هذه المناسبة قال مدير عام المتحف الدكتور خالد خريس: "لقد أردنا من هذا المعرض الشامل أن يكون الشاهد الحقيقي على الفنانين وأعمالهم، فهو يضم أعمالاً فنية في مختلف مجالات الفنون التشكيلية، من رسم وتصوير وحفر وطباعة ونحت وخزف وتصوير فوتوغرافي وفن الفيديو والفن الإنشائي. ويعد المعرض فرصة كبيرة للاطلاع على حركة التشكيل في الأردن برمتها، بتنوع مجالاتها وأساليبها واتجاهاتها وتقنياتها، نقدمهم جنباً إلى جنب بدون الأخذ بعين الاعتبار التسلسل التاريخي في طريقة العرض".
وأضاف "أنّ المتتبع لحركة الفن التشكيلي الأردني المعاصر عبر مراحله العديدة يجد تطوراً ملحوظاً يبدأ مع مرحلة الريادة، وهنا لا بد من الإشارة إلى جهود الرواد ومن تبعهم في العمل على تنمية التذوق الفني، من خلال المعارض التي أقاموها ومن خلال مساهماتهم في تدريس الفن في مختلف المدارس والمعاهد والجامعات الأردنية الرسمية منها والخاصة.
ويضيف خريس: "ينفرد الفن التشكيلي الأردني بخصوصية لا يكاد يشاركه فيها أي فن عربي آخر، ألا وهي تمازج واندماج الحركتين الفنيتين التشكيليتين الأردنية والفلسطينية، ويشارك الفنان الأردني أخاه الفنان الفلسطيني همومه وتطلعاته، وأصبح الهم واحداً، يجمعهم مصير واحد وتاريخ واحد، فالأردن يتميز بأنه بلد التنوع الديني والعرقي والثقافي والتعايش السلمي والتسامح".
وبينت الأميرة وجدان الهاشمي في حديثها طبيعة المجموعة الدائمة في المتحف، والتي تضم 2500 عمل فني لفنانين من العالم النامي، وأكدت على الدور الذي يلعبه المتحف الوطني في احتضان هؤلاء الفنانين وتشجيعهم والترويج لهم، ومن ثم التوثيق.
وقالت، "نحن وثقنا الحركة التشكيلية الأردنية بهذا الكتاب باللغتين، ليس توثيقا للفنانين فقط وإنما للحركة الفنية الأردنية، وهذا الكتاب هو أكثر من دليل بجهود فريق المتحف وأعضائه، بدعم من القطاع الخاص والصحافة، وتوجهت بالشكر لجميع الداعمين".
لقد دأب المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة ومنذ تأسيسه العام 1980 على التعريف بالفن التشكيلي الأردني المعاصر في أكثر من مكان ومناسبة، وعلى الرغم من تواضع إمكاناته المادية إلاّ أنه استطاع أن يصل إلى كافة قارات العالم والى متاحف ومؤسسات فنية مهمة فيها، وهو ما يزال يحافظ على علاقات متواصلة معها، وهو في نفس الوقت يتبنى مشاريع ناجحة مثل "ملتقى النحت العالمي" والذي يقام كل عامين، ومشروع المتحف المتنقل الذي يقوم بزيارات أسبوعية لمختلف المدن والقرى، والذي نفذ ما يزيد على 170 زيارة منذ انطلاقته العام 2009 في أكثر من 120 مدينة وقرية، وملتقى "فن وطبيعة" السنوي حيث يرسم الفنانون الطبيعة في الأردن، ومحترف الجرافيك الذي يوفره المتحف للفنانين لممارسة هذا الفن، إضافة إلى استضافة المعارض المحلية والعالمية، والمشاركة في معارض وبيناليات عربية وعالمية.
والمتحف منفتح على المجتمع المحلي في عمان وكافة أرجاء الأردن بمشاريعه الرائدة، وهو بمثابة بؤرة ثقافية فنية تؤمن بانفتاح الآداب والفنون على بعضها بعضا، فهو يقيم المؤتمرات الفنية والمحاضرات والندوات والأمسيات القصصية والشعرية كذلك الموسيقية والعروض السينمائية، كما ينظم برامج زيارات للمدارس والمعاهد والجامعات من مختلف أرجاء الوطن.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق