الغرايبة: لا توجد أي نية للتراجع عن المبادرة ولا نناكف أحدا

اجتماع موسع يقر الوثيقة التأسيسية لمبادرة "زمزم" تحضيرا لإشهارها قريبا

تم نشره في الأحد 19 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • الدكتور ارحيل غرايبة (الثاني من اليمين) يقرا الوثيقة التاسيسية خلال اجتماع مبادرة “زمزم” امس (من المصدر)

هديل غبون

عمان- أقرت الهيئة الإدارية المؤقتة للمبادرة الأردنية للبناء، المعروفة بـ”زمزم”، وثيقتها التأسيسية، في اجتماع موسع هو الثاني، عقد أمس في عمان، فيما أكد مؤسسو المبادرة أن ذلك يعني “المضي قدما في إشهارها خلال وقت قريب”.
وجاء إقرار الوثيقة التأسيسية، في اجتماع عقد مساء امس في قاعة مستشفى الاسراء، عقب أشهر من المناقشات والمباحثات بشأن المبادرة، والتي أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية، خاصة في صفوف الحركة الاسلامية، التي طلبت من اعضائها عدم الانخراط فيها.
وقال مهندس المبادرة، والقيادي في الحركة الاسلامية، الدكتور ارحيل الغرايبة، في تصريحات لـ”الغد”، ان الاجتماع خصص لإقرار الوثيقة التأسيسية، التي تحوي الرؤية السياسية للمبادرة، والأهداف العامة والرسالة منها، مشيرا الى دعوة 400 من الشخصيات الناشطة والسياسية ممن كانت اعربت عن دعمها للمبادرة في وقت سابق.
وبين الغرايبة أن إقرار الوثيقة يعني الانتهاء من مرحلة التأسيس، للمضي قدما في إشهارها، موضحا أنه لم يتم تحديد موعد للإشهار حتى الآن.
وبشأن موقف الحركة الإسلامية الرسمي، الرافض للمبادرة، قال الغرايبة “لم يطرأ جديد بهذا الشأن”، وأضاف: “لا يوجد أي نية للتراجع عن المبادرة، بل هناك تنسيق مع أطراف عديدة، وتشجيع واسع، وأكدنا مرارا أنها مبادرة، وليست حزبا سياسيا، وهي إطار وطني، بمنهج متكامل لخدمة الوطن”.
وجدد الغرايبة تأكيده على أن المبادرة “ليست مناكفة لأحد”.
إلى ذلك، بين الغرايبة أن الاجتماع جدد أمس لأعضاء الهيئة الادارية المؤقتة، فيما تم استبدال بعض الاعضاء بسبب انشغالهم، فيما أكد أن الوثيقة التأسيسية “لم يطرأ عليها سوى تعديلات طفيفة، وتمت مراجعتها نحو ست مرات”.
وتم خلال الاجتماع استعراض الهيكل التنظيمي، والمكون من الهيئة العامة التأسيسية، والهيئة الادارية ومنسقها العام، ولجان تنسيقية مناطقية، واخرى متخصصة، تضم لجنة علاقات عامة واتصال، ولجنة تخطيط ودراسات وأبحاث اضافة الى اللجنة المالية.
وحسب بيان صدر عن اجتماع أمس، فقد تبنت الوثيقة الأساسية، رؤية “مجتمع متمكن متراحم ودولة قوية راشدة”، فيما حددت رسالتها بـ”تجميع الطاقات واستثمارها وتقديم البدائل والمبادرات لتحقيق الإصلاح الشامل على أساس المواطنة والكفاءة وفق منهج تشاركي توافقي قيمي”.
كما حددت الوثيقة تعريف المبادرة بـ”إطار وطني جامع، يعتمد منهجا سلميا علنيا، يسعى إلى تمكين المجتمع الأردني وبناء دولته المدنية الحديثة بمرجعية قيمية  إسلامية”.
وفي باب الاهداف العامة والسياسات، تم “التأكيد على تبني المبادرة لمسار التوفيق بين الإسلام والخط الوطني وإزالة التناقض بين العروبة والإسلام، وبين الإسلام والإنتماء القومي الأصيل. وأكدّ المشاركون تبنّي منهاج التكامل مع كل الجهود الخيّرة التي تسهم في بناء الأردن الحديث، و”تبنّي مفهوم الإسلام الواسع، الذي يشكل الهوية الحضارية الجامعة لكل مكونات المجتمع”.
وأوصى المجتمعون ببعث رسائل الطمأنة لكل الأطراف السياسية والاجتماعية، من أجل بناء الدولة المدنية الحديثة، ذات المرجعية القيمية الإسلامية.
واتفق المجتمعون، حسب البيان، على عقد لقاء تحضيري أخير، يسبق الإشهار الرسمي للمبادرة خلال صيف هذا العام.
وكانت المبادرة أطلقت في الاجتماع الاول الذي عقد نهاية العام الماضي، بمشاركة 70 شخصية، من قيادات الحركة الاسلامية ومستقلين.

Hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق