مهرجان "كان" يدشن نسخته الـ66 بفيلم "الغاتسبي العظيم"

تم نشره في الخميس 16 أيار / مايو 2013. 03:00 صباحاً
  • فريق عمل وممثلو فيلم الافتتاح "الغاتسبي العظيم" في مهرجان كان - (أ ف ب)

كان- تنطلق اليوم الخميس فعاليات مهرجان "كان" السينمائي الدولي في دورته الـ"66" بفيلم "الغاتسبي العظيم" بطولة النجم الأميركي ليوناردو ديكابيرو الذي يحرص دائما على اختياراته الذكية وخصوصا في السنوات العشر الأخيرة، وعندما اقترن اسمه باسم المخرج الكبير ماراتن سكورسيزي الذي قدم معه مجموعة من أهم الأعمال كانت بمثابة النقلة الحقيقية في مسيرة واختيارات هذا النجم الشاب الذي تحول من نجم ساحر للمراهقات بعد فيلم "تايتانيك" الى فنان حقيقي يمتلك أدواته واختياراته عالية الجودة كما في "عصابات نيويورك" و"الطيار" وغيرهما.
الفيلم الجديد "الغاتسبي العظيم" من توقيع المخرج الأسترالي الأصل باز لهرمان، الذي شاهدنا له من قبل في الافتتاح أيضا فيلم "مولان روج" بطولة مواطنته نيكول كيدمان وبمشاركة حشد من نجوم السينما العالمية.
ومن الذين حصدوا السعفة الذهبية ويعودون الى "كان"، هناك المخرج الأميركي ستيفن سودربرغ الذي فاز بالجائزة الحلم العام 1989 عن فيلم "جنس كذب فيلم فيديو"، كما فاز بأوسكار أفضل مخرج عن فيلم "عبور" و"ترافيك" وهو يقدم لنا في المسابقة فيلم "خلف الكانديلابرا" من بطولة النجم الكبير مايكل دوغلاس ومات دامون، ويرصد الفيلم حياة موسيقار آخر هو "ليبرايس" وعلاقته المثلية مع صديقه وعشيقه الشاب، وتؤكد الأخبار أن دوغلاس سيحقق نقلة في مسيرته من خلال تصديه لتقديم هذه الشخصية الشاذة.
الحديث عن حضور الكبار هنا في "كان" له بداية وليست له نهاية، فنحن أمام كم من النجوم الذين راحت تزدحم بهم مدينة كان جنوب فرنسا وكأنهم يحضرون لماراثون الفن السابع بإنتاجاتهم وإبداعاتهم التي تمثل أهم إنتاجات العام الحالي، والتي سيشاهدها نقاد السينما العالمية قبل طرحها في الأسواق العالمية بأسابيع ولربما بأشهر طويلة.
ونتوقف أمام شيء من حضور المسابقة الرسمية حيث سيتنافس الأخوان ايثان وجويل كوين بأحدث أعمالهما "داخل لوين دايفز" مع عدد من الصناع البارزين من بينهم مواطنهما ستيفن سودربرغ والإيراني أصغر فرهادي الحاصل على أوسكار أفضل فيلم أجنبي عن فيلم "طلاق"، وهو يقدم هنا فيلم "الماضي"، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز حضور المخرج البولندي الأصل الأميركي- الفرنسي الجنسية رومان بولانسكي.
ويزدحم الكبار هنا في كان، وقبل أن نواصل رصد المخرجين نتوقف مع أهم النجوم مايكل دوغلاس بالإضافة الى مات دامون والفرنسية ماريون كوتيارد وروبرت رد فورد الذي يتواجد في فرنسا منذ أكثر من أسبوعين؛ حيث عرض له فيلم "الصحبة التي تحتفظ بها" ومعرض للوحات والصور، وقد وصل الى كان أمس.
ومن بين النجوم، سيكون هناك ريان غوسلينغ وبنيسيو دل تورو ونيكول كيدمان، ومن العائدين الكبار المخرج الإيطالي باولو سورينتنو والدنماركي نيكولاس ويندينغ ريفن وفيلم "الله وحده الذي يغفر" بطولة نجمه المفضل ريان غوسلينغ الذي شاهدناه في العام الماضي في فيلم "قيادة".
ومن إيران، يقدم لنا المخرج الإيراني المهاجر اصغر فرهادي فيلم "الماضي"، ودائما موضوع الطلاق ثيمة أساسية لصناع فعل سينمائي يعري كلا من الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعيدا عن التصريح وبرمزية مذهلة، والفيلم من بطولة الفرنسيين بيرينس بيجو وذي الأصول الجزائرية طاهر رحيمي.
ويقدم منوهين بان فرهادي من خلال هذه التجربة فيلمه السادس، وكان قد فاز بالأوسكار كأفضل فيلم أجنبي العام 2012 عن فيلم "طلاق أو انفصال".
أعمال أدبية واقتباسات روائية
ويفرد مهرجان كان للفيلم في دورته السادسة والستين حيزا كبيرا للاقتباسات الأدبية التي تشكل منبعا لا ينضب لكتاب السيناريو مع كوكبة من الأفلام هذه السنة مأخوذة من تحف أدبية مثل فيلم الافتتاح "ذي غريت غاتسبي" أو الغاتسبي العظيم، فضلا عن روايات أحدث زمنيا وقصص مصورة.
وهي النسخة السينمائية الرابعة للرواية الشهيرة جدا لفرانسيس سكوت فيتزجيرالد. وقد سبق أن قام روبرت ريدفورد ببطولة نسخة سابقة في العام 1974 من إخراج جاك كلايتون. وكان فيتزجيرالد كتب بعض أهم مقاطع روايته في سان رافاييل قرب كان.
وواجه المخرج والممثل الأميركي جيمس فرانكو تحديا جديا مع فيلمه "آز آي لاي دايينغ" (وأنا أنازع) المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه لكاتب أميركي عملاق آخر هو وليام فولكنر. ويشارك الفيلم في فئة "نظرة ما".
وقد صدرت هذه الرواية في العام 1930 ويتداخل فيها رواة عدة. وقد كتب جيمس فرنكو الفيلم وأخرجه ويقوم بالدور الرئيسي فيه.
وفي مسابقة "نظرة ما" وهي الأهم بعد المسابقة الرسمية، تقدم الأرجنتينية لوسيا بوينزو فيلم "واكولدا" المقتبس عن روايتها التي تحمل العنوان نفسه والتي صدرت للتو عن دار "ستوك". وسبق أن اقتبست كتابها "الطفل-السمكة" في العام 2009.
الأفلام الفرنسية الـ6
أما من بين الأفلام الفرنسية الستة المشاركة في المسابقة الرسمية فثمة أربعة اقتباسات أدبية؛ حيث يعود رومان بولانسكي الى كان مع فيلم "لا فينوس آ لا فورور" (فينوس والفروة) المقتبس عن مسرحية تحمل العنوان نفسه للأميركي ديفيد ايفز المستوحاة بدورها من الرواية الإباحية لليوبولد شاكر-مازوش الذي أعطى اسمه للمازوشية. وسبق للمخرج البولندي-الفرنسي أن حاز السعفة الذهبية عن فيلمه "لو بيانيست" (عازف البيانو) العام 2002.
ويتنافس على السعفة الذهبية أيضا ارنو ديبليشان الذي يقدم فيلمه "جيمي بي" الذي يروي قصة رجل من هنود أميركا حارب سابقا في الحرب العالمية الثانية المقتبس عن الرواية الأولى للمحلل النفسي الاثني الفرنسي الأميركي جورج ديفيرو.
ويشارك المخرج والممثمل التونسي-الفرنسي عبداللطيف كشيش، للمرة الأولى في المسابقة الرسمية لمهرجان كان مع فيلم "لا في داديل" (حياة اديل) المقتبس عن القصة المصورة لجولي ماروه "لو بلو ايه تون كولور شود" (الأزرق لون دافئ).
وكذلك الأمر بالنسبة لأرنو دي بايير الذي يشارك في المسابقة الرسمية للمرة الأولى مع فيلم "ميكايل كولاس" المقتبس عن كتاب للألماني هنريك فون لاكيست (1777-1811). وسبق للمخرج الألماني فولكر شلوندورف أن اقتبس الرواية في العام 1969.
ويختتم المهرجان بفيلم التشويق الفرنسي "زولو" للمخرج جيروم سال المقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه لكاريل فيريه، في 26 أيار (مايو) الحالي.
ومن الأفلام الأخرى المنافسة على السعفة الذهبية "بهايند ذي كانديلابرا" (وراء الشمعدان) من بطولة مايكل دوغلاس ومات دايمون المأخوذ من رواية الفرنسية اماندا ستيرس بعنوان "ليبراتشي" وتتناول حياة عازف البيانو هذا.
وفي فئة "كان كلاسيكس"، يعرض فيلم "سيميون" (1992) للمخرج اوزان بالسي في مئوية الشاعر ايميه سيزير الى جانب "هيروشميا حبي" (1959) للمخرج الان رينيه مع سيناريو وحوار مارغريت دوراس.- (العربية نت)

التعليق